<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<?xml-stylesheet type="text/xsl" media="screen" href="/~d/styles/rss2enclosuresfull.xsl"?><?xml-stylesheet type="text/css" media="screen" href="http://feeds.feedburner.com/~d/styles/itemcontent.css"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" xmlns:feedburner="http://rssnamespace.org/feedburner/ext/1.0" version="2.0">

<channel>
	<title>سَمْ وَن</title>
	
	<link>http://www.som1.net</link>
	<description>المجتمع.. الثقافة.. التغيير</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Sep 2010 17:02:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=abc</generator>
		<atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="self" type="application/rss+xml" href="http://feeds.feedburner.com/som1/zkVn" /><feedburner:info uri="som1/zkvn" /><atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="hub" href="http://pubsubhubbub.appspot.com/" /><feedburner:emailServiceId>som1/zkVn</feedburner:emailServiceId><feedburner:feedburnerHostname>http://feedburner.google.com</feedburner:feedburnerHostname><item>
		<title>فتش عن الماضي</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/Qp1M-WrhDA4/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2609#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 17:02:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[تأملات وخواطر]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[الليبرالية]]></category>
		<category><![CDATA[الماضي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2609</guid>
		<description><![CDATA[الماضي، هو رصيد التجارب الوحيد الذي يملكه كل إنسان، وهو الأكثر أثراً فيه. وشدة أثر الماضي تنبع من تراكم تجاربه، فلا يمكن أن يصل الإنسان لنفس حاضره الحالي، فيما لو كان له ماض آخر. وهذا بديهي، فالحياة عبارة عن لبنات، حيث اللبنات الأولى ستدعم اللبنات الأعلى، وهكذا. فكلنا بشكل أو بآخر، من نتاج ماضينا. ولأننا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/09/mind.gif"><img class="size-full wp-image-2621 aligncenter" title="أسرار العقل" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/09/mind-2520puzzles.gif" alt="" width="411" height="414" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">الماضي، هو رصيد التجارب الوحيد الذي يملكه كل إنسان، وهو الأكثر أثراً فيه. وشدة أثر الماضي تنبع من تراكم تجاربه، فلا يمكن أن يصل الإنسان لنفس حاضره الحالي، فيما لو كان له ماض آخر. وهذا بديهي، فالحياة عبارة عن لبنات، حيث اللبنات الأولى ستدعم اللبنات الأعلى، وهكذا. فكلنا بشكل أو بآخر، من نتاج ماضينا.</p>
<p style="text-align: justify;">ولأننا نتاج ماضينا، فكان لابد لكل إنسان أن يحدد موقفه من ماضيه باستمرار. وفي هذا نجد طيف واسع معقد من التفاعل مع الماضي. من إنسان &#8220;يعتز&#8221; بماضيه إلى حد القداسة، ويريد أن يواصله. وإنسان &#8220;يتنكر&#8221; لماضيه ويتمنى أنه لم يكن، بل ويبذل قصارى جهده لتكريس صورة مختلفة عن ماضيه. وبين هذا وذاك يختلف تقييمنا لهذه المواقف حسب نظرتنا الشخصية، لكن دعونا نتفق أن الحد الأدنى من الموقف المثالي هو أن الإنسان يجب أن يكون صادقاً مع نفسه، موضوعياً تجاه غيره، ملتزماً بأخلاقياته ومبادئه الشريفة من غير أن يدنسها بالمصالح والعلاقات.</p>
<p style="text-align: justify;">لكن، هذا الحد المثالي صعب وعزيز، والوصول إليه بحاجة لتجرد شديد، <span id="more-2609"></span>وتضحية كبيرة لأنه يتطلب مواجهة صريحة مع النفس. والأصعب من ذلك هو الالتزام به. ومن هنا، اختلفت ردود أفعال الناس مع ماضيهم وتجاربهم السابقة اقتراباً أو ابتعاداً عن الحد المثالي. وهذه المسافة بين واقع الناس في التعامل مع ماضيهم وبين الحد المثالي، تولد آثار نفسية سلبية تزداد مع ازدياد المسافة وتتراكم مع تراكم التجارب. إلى درجة أنها تتدخل في محيط الأفكار لدى الشخص، وتمارس نوعاً من التوجيه والانتقائية لآرائه وعلاقاته، وتستبد بعقله أيما استبداد.</p>
<p style="text-align: justify;">دعوني أذكر حادثة، أوضح بها جزء مما أقوله. قبل يومين، كنت في نقاش مع أحدهم (من رجيع الصحوة، أو الاكس-مطوع) حول أوضاع البلد الاجتماعية والدينية، وكان من ضمن ما قاله لي &#8220;والله هالمشاكل كلها بسبب الصحوة&#8221; يقصد المشاكل المرتبطة بالواقع الاجتماعي والديني. هنا، أنا توقفت عن النقاش في الموضوع، وذهبت مباشرة أناقش الذات، حيث وجهت نصيحة أخوية لصديقي هذا قائلاً له &#8220;نحن نقرأ ونناقش ونتفاعل، ودائماً نتصور أننا نقوم بذلك عن قناعة داخلية مؤمنين بها. لكن الكارثة تحصل -من غير أن ننتبه- حينما يدفعنا لمثل هذه المواقف والرؤى شعور نفسي مرتبط بماضي معين، متجاهلين الحقيقة الموضوعية ذاتها ومدى صحتها، لأننا حينئد نصرح بشكل ما أننا ما زلنا أسرى لماضينا وتجاربنا. وحينها لن نكون قادرين على تقييم أفكارنا، ولا تطويرها، ولن نكون حتى قادرين على الحوار مع الآخرين بشكل مثمر&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">ليس بالضرورة أن يكون هذا الأخ مطوع سابق حتى تكون له تجربة معينة تؤثر فيه، فقد يكون أبعد الناس عن الصحوة والصحويين لكنه في نفس الوقت يمتلك موقفاً مضاداً من وقت مبكر يجعله يستمر على رأيه، لذا، فالأشكال التي يمكن أن يحضر بها الماضي إلى عقولنا، هي إشكالية أخرى.</p>
<p style="text-align: justify;">ومن هنا، فمشكلة الماضي أنه يتلبس بأثواب فكرية عديدة ومتناقضة وبكل سهولة ليزيف وعينا وإدراكنا الموضوعي للقضايا. فمن جانب قد يتلبس الماضي بفكرة كالثورة على السائد أو حرية الرأي أو أهمية النقد أو غيرها من أدوات، لكي يدفعنا إلى خطوة لم نحسب لها حساباً. فالبعض تراه مثل الهارب من ماضيه وعينه إلى الماضي، هو لا يهرب من ماضي إلى حاضر جديد، بقدر ما يريد أن يستمر هارباً من الماضي. إذ كلما رأى انعكاساً للماضي إلا ارتفعت لديه علامات الحذر، وبدأ هروبه بكيل العبارات المعلبة في ماضيه، وكيف أن الله من عليه بالهداية.  ومن جانب آخر قد يتلبس الماضي بفكرة &#8220;المجد القديم&#8221; ليتم تقديسه وتضخيمه ويعلو بذلك فوق الواقع والنقد. ومن هنا تبدأ نبرة التغني بالماضي، وبالأمجاد السابقة، كما يستمر الشعور الدائم بالحنين والرغبة في العودة حتى لو كانت عودة ظاهرية سطحية. وكلما رأى البعض انعكاساً ضد ماضيه تبدأ الإحالات إلى ماضيه، وماذا كانوا يفعلون حينها.. ، وهكذا لا يكون الحنين إلى الماضي هروباً من الحاضر بقدر ماهو رغبة البقاء في الماضي.</p>
<p style="text-align: justify;">فالمقصود أن ردود أفعالنا في أحيان عديدة، ليست حماساً بذات الموضوع &#8220;الجديد والحاضر&#8221; ، بقدر ماهي إما انقلاب على الماضي، أو تكريساً له أو أي ردة فعل تجعل من الماضي محوراً لها.</p>
<p style="text-align: justify;">ما أريد أن أصل إليه، هو أنه لا مناص من تقبل ماضينا كما هو بكل ترحاب، ولايوجد طريقة صحية سوى أن نؤمن بأن شخصياتنا في الماضي تختلف عن أفكارنا، فمهما اختلفت أفكارنا ومهما تحولنا ذات  اليمين وذات الشمال، إلا أن شخصياتنا &#8220;جوهرنا&#8221; ستظل المركب الوحيد الذي نشق به عباب الحياة، فعلام التنكر لها ولماضيها !؟</p>
<p style="text-align: justify;">وختاماً، وأقولها كنصيحة لوجه الله، إذا كنت في حوار مع أحدهم، وشعرت باندفاع وحماس لفكرته على &#8220;غير العادة&#8221;، فأول نصيحة لي هي أن تتوقف عن حوارك…</p>
<p style="text-align: justify;">وتفتش عن الماضي.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ffffff;">.</span></p>
<p>* <a href="http://www.consciousness.it/manzotti/TEM/tem_index.htm" target="_blank">مصدر الصورة</a></p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1714" title="طاش.. والمطاوعة : كلاكيت عاشر مرة">طاش.. والمطاوعة : كلاكيت عاشر مرة</a> (21)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=344" title="مشايخ التسعينات والشيخ قوقل">مشايخ التسعينات والشيخ قوقل</a> (10)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=298" title="من المستفيد من الخلافات الفكرية ؟؟؟">من المستفيد من الخلافات الفكرية ؟؟؟</a> (17)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2609">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/Qp1M-WrhDA4" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2609</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2609</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>هل نحن سطحيون بالفعل ؟</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/4p9WuQYEuUI/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2585#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Aug 2010 20:12:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين ومدونات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الانترنت]]></category>
		<category><![CDATA[الآيفون]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الفيس بوك]]></category>
		<category><![CDATA[تويتر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2585</guid>
		<description><![CDATA[هل قلقت ذات يوم من حاجتك الملحة لزيارة قوقل لأنك لم تستطع ان تتذكر معلومة معينة ؟ هل تساءلت ذات يوم عن سر رغبتك المتجددة في فتح إيميلك، وزيارة حسابك في تويتر ورؤية تحديثات صفحتك على الفيس بوك، أو حتى زيارة قارئ خلاصاتك بدلاً من قراءة كتاب رائع أو الاستمتاع بوقتك بين أسرتك وأصدقائك؟ وهل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;" dir="rtl"><img class="size-full wp-image-2591 aligncenter" title="web-surfing" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/08/web-surfing.jpg" alt="" width="500" height="335" /></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">هل قلقت ذات يوم من حاجتك الملحة لزيارة قوقل لأنك لم تستطع ان تتذكر معلومة معينة ؟ هل تساءلت ذات يوم عن سر رغبتك المتجددة في فتح إيميلك، وزيارة حسابك في تويتر ورؤية تحديثات صفحتك على الفيس بوك، أو حتى زيارة قارئ خلاصاتك بدلاً من قراءة كتاب رائع أو الاستمتاع بوقتك بين أسرتك وأصدقائك؟ وهل فعلاً استطعت أن تبتعد عن هذه التحديثات لفترة طويلة ؟ هل تشعر بالخسارة والفقدان حينما تبتعد عن الانترنت لأن مواداً رائعة وروابط جيدة وسواليف جميلة قد فاتتك ؟ هل قررت امتلاك إحدى الجوالات الذكية حتى تتمكن من متابعة الانترنت عبر جوالك ؟ .. حسناً إن سببت لك هذه الأسئلة بعض القلق والارتباك فأنت لست سوى فرد واحد في عالم كبير من مدمني الانترنت -الذي أنتمي له-.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">في الأيام القليلة الماضية شدني سؤال تأثير الانترنت والتقنية الحديثة (ثورة الجوالات الكفية والأجهزة اللوحية) على تفكيرنا، وعقولنا، وأسلوب تعاملنا مع المعلومات استقبالاً ومعالجة. طرأ علي هذا التساؤل بعد ملاحظتي لنفسي ومراقبة سلوك عقلي في التعامل مع بعض الحوادث والمستجدات التي أجدني فيها مائلاً إلى التسطيح والبساطة، فأشعل في داخي الحماس لأبدأ البحث عن الجواب، فلما بدأت بالقراءة في ذات الموضوع وجدت هذا القلق من التأثيرات السلبية للانترنت موجوداً عند قطاع عريض من متابعي ومستخدمي  الانترنت. وقد كُتبت فيه كتب عديدة وأُجريت عدة دراسات وأبحاث من جامعات عريقة كلها تعزز هذا القلق وتؤكده، حيث تواتر الحديث الجاد في الآونة الأخيرة عن التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على عقولنا. ويقدم نيكولاس كار في كتابه “السطحية : ماذا يفعل الانترنت في عقولنا؟ “ &#8211; والذي كان امتداداً لمقالته التي نشرها عام ٢٠٠٨م في مجلة “الأطلسي” بعنوان “هل يجعلنا قوقل أغبياء؟”- رؤية مفزعة لتأثير الانترنت على عقولنا وأذهاننا داعماً إياها بتجربة شخصية، بالإضافة إلى كتب أخرى تعرضت لذات الموضوع ككتاب “أنت لست بأداة” للمؤلف جارين لينير وغيرها من ردود الفعل. مما استدعاني أن أعمم تجربتي وأشارككم بما توصلت إليه من نتائج وأفكار.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><span id="more-2585"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">من اختراع الأحرف الأبجدية، إلى اختراع الساعات وآلة الطباعة، غيرت كل وسيلة حديثة أساسية بشكل جذري طريقة تفكير البشر، في الوقت الذي يصر فيه جميع البشر على الاعتقاد بأنهم يسيطرون على الأدوات التي يخترعونها ويستخدمونها. والوسائل الرقمية التي نستخدمها اليوم ليست بدعاً من تلك الوسائل، وهاهي قد بدأت بتغيير بنيتنا الدماغية.. كما يقول نيكولاس كار.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">لقد اعتبرت الانترنت في السابق مجرد وسيلة سواء للتعليم أو الترفيه أو ما سوى ذلك. في الواقع، وما نريد أن نثبته خلال هذه الورقة هو أن الانترنت لم تعد وسيلة نستخدمها -فحسب- بل إنها أصبحت تمارس تأثيراً بالغاً على تفكيرنا، وأعادت برمجة عقولنا بحيث تصبح متلائمة مع سلوكياتنا الجديدة في عصر الانترنت. حيث اتخذ هذا التأثير -فيما سنتطرق له في هذه الورقة- ثلاثة مسارات : تأثير على عقولنا بوصفها أوعية للمعلومات والمهارات، التأثير على أسلوب تلقينا ومعالجتنا للمعلومات، والتأثير على أسلوب إنتاج هذه المعلومات والتفاعل معها.</p>
<h2>الأعراض</h2>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">الإنترنت يؤثر على عقولنا. أو بدقة أكثر، سلوكياتنا اليومية على الانترنت هي التي تمارس هذا التأثير. وهي تمارسه عبر تعزيز نماذج ذهنية محددة، من خلالها نتعامل مع العالم الخارجي. وقبل أن نوضح كيف تمارس هذه السلوكيات هذا التأثير، لنتحدث قليلا عن هذه السلوكيات. يمكن أن نقول أن هناك ملمحين رئيسيين يشكلان أساس سلوكنا اليومي على الانترنت، هما : ضعف التركيز، والبقاء في السطح.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">بالنسبة إلى ضعف التركيز، فبالكاد أستطيع إكمال قراءة مقالة طويلة دفعة واحدة من دون أدنى أي تشتيت، وهو الأمر الذي لم يكن يحدث من قبل حينما أقرأ الكتب الورقية. بل إن تركيزي سريعاً ما ينفذ بعد صفحات أو حتى فقرات قليلة، لأعود إلى عالمي الخاص، فإما أن أطالع تحديثات “الفيس بوك” ، أو تحديثات “تويتر” أو موقع اليوتيوب -أو أي نشاط آخر- وأقضي معها قليلاً من الوقت قبل أن أعود لمواصلة القراءة. <a href="http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2008/07/is-google-making-us-stupid/6868" target="_blank">يصف نيكولاس كار هذا بقوله</a> (فكنت سابقا أسترخي حينما أنغمس في قراءة كتاب أو مقال طويل، ليتعلق ذهني بحبكة درامية أو بحوار فكري. ونادرا ما أعيش تلك اللحظات مع ذهني الآن، بل ينجرف تركيزي بعد صفحة أو صفحتين، وأتململ لأبحث عن شيئا آخر لأقوم به، وأشعر دائما الحاجة لسحب عقلي المشاكس للنص، وأصبحت القراءة العميقة نضال مرهق). لقد فقدت مقدرتي على الصبر في القراءة، حيث -وبشكل حاد- تقلصت المدة التي أستطيع التركيز فيها. ولذا، ويوماً بعد يوم، تزداد صعوبة هضم المواد الطويلة والثقيلة. فكلما ازداد استهلاكي للانترنت، كلما ازداد الجهد الذي أبذله حتى أبقى مركزاً في قراءة الكتب والمقالات الطويلة، ولهذا تفسير سنتعرض له لاحقاً. ونتيجة لكل هذا، تحول أغلب استهلاكي المعلوماتي إلى معلومات صغيرة، خفيفة، سريعة، ملونة، بما يتناسب مع طبيعة قدراتي الذهنية في تلقي المعلومات ومعالجتها، والتي تحولت بفعل الانترنت كما سنثبت هذا لاحقاً.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وأما بالنسبة للمشكلة الأخرى -والتي قد ترتبط بضعف التركيز-، فهي فقدان المقدرة على الدخول في العمق، حيث أشعر بأني أبقى دائماً وأبداً على السطح. سطح كل شيء من معلومات أو أخبار أو مقالات. فالمتعة والإثارة والفائدة موجودة في كل مكان على الشبكة، لكنها -كما <a href="http://mctoom.com/blog/?p=585" target="_blank">يصف المدون علاء المكتوم</a>- في كل اتجاه أيضاً، فإن كنت تلاحق كل شيء فإنك لن تمسك بشيء أبداً.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">دخول الموجة الحديثة من الهواتف الذكية -بالإضافة إلى أسعار الانترنت المنافسة-، عزز من ملامح سلوكياتنا اليومية على الانترنت، فطبيعة عرض المحتوى بهذه الهواتف، لا تسمح إلا بالمعلومات الصغيرة الخفيفة السريعة الملونة والتي تشتت تركيزك في كل وقت ومكان. وهذه المعلومات -بطبيعة الحال- ستأتيك من كل حدب وصوب ومجال وفن، بما يعزز من بقائك على السطح أكثر وأكثر. ونتيجة لهذه الموجة الحديثة من الهواتف الذكية -بما تحمله من ميزات تقنية مغرية- ، لم يعد التهرب من متابعة التحديثات أمراً سهلاً. حيث زادت دوافع الاستمرار في متابعة الشبكات الاجتماعية، فالرغبة في متابعة جديد الأخبار والروبط من أصدقائك ومعارفك -وبتكلفة لا تذكر- يشعرك بجو الألفة وتواصل الرابطة. وبالإضافة إلى ذلك هناك شعور الوهمي بالإنجاز والعطاء، هذا الشعور ينبع من مجموعة ردود أفعال لا قيمة لها، كالتعليقات على “حالة” في الفيس بوك، أو إعادة بث التحديثات في موقع تويتر “ريتويت” بحيث تشكل مشاعر إيجابية تدفع للمزيد من التفاعل والمتابعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وأستأذنك عزيزي القارئ لكي أشرح قليلاً لماذا أسميها بـ (الضغوط السائلة). فهذه الضغوط أسميها سائلة لأن المرور من خلالها بدون خسارة سهل وإلى حد كبير، كماهو الحال حينما تمرر أصبعك في الماء. ونشعر بذلك حينما تمر ظروف شخصية، يقل فيها الإلحاح النفسي لمتابعة هذه التحديثات بشكل كبير حيث تستطيع أن تمضي يومك من غير أن تشعر بالرغبة في متابعة التحديثات، وهكذا يتملكك شعور بأنه يمكنك أن تقضي حياتك بعيداً عنها من غير أن تشعر بالخسارة والفقدان، بما يجعل مشاعر الخسارة والفقدان وهمية أكثر من كونها حقيقية.  بالإضافة إلى ذلك، فطبيعة التحديثات المختلفة والمتنوعة على الرغم من شعورنا بوجودها إلا أنه من الصعب الإمساك بها والخروج بغنيمة قيمة منها، كمن يحاول أن يجمع ماء الحنفية (الصنبور) في كوب واحد، إذ مهما طالت مدة احتفاظ الكوب بالماء، لابد أن يسفح الماء من فوق الكوب لوجود كميات أخرى من المياه.. وهكذا تستمر التحديثات بالتدفق وتمضي من غير أن تخرج منها بشيء طويل الأمد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">كل الملامح والملاحظات التي ذكرناها إلى الآن -وإلى حد ما- تنبع من طبيعة الانترنت الجديدة (ويب تو) بمافيها الشبكات الاجتماعية، فتحديثاتها تمتاز -كما <a href="http://mctoom.com/blog/?p=585" target="_blank">يعدد المدون علاء المكتوم</a>- بثلاثة أمور: أولاً، أنها قصيرة وسريعة وملائمة لإيقاع العصر. وثانياً، أنها تصل لحظياً للمستخدم وتعمل على مدار الساعة، وتصل في أي مكان (عن طريق الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية). وثالثاً، أن المستخدم يتحكم في طبيعتها بحيث تلائم مزاجه وذوقه الشخصي..فهذه الثلاث ميزات تجعلك أمام بحر من الاهتمامات المختلفة (سواء كانت شخصية أو موضوعية) وأمام خيوط جديدة لا تنتهي في كل اهتمام، فتظل تلاحق كل شيء في ذات الوقت بذات الطريقة، وهذا ما يشتت التركيز، ويعزز بقاءنا في السطح دائماً.</p>
<h2 style="text-align: justify;">ما وراء الأعراض</h2>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ذكرنا أن السلوكيات اليومية على الانترنت بملامحها هي الأساس الذي يُحجم تأثير الانترنت على عقولنا ، فمن خلالها ستتعزز النماذج الذهنية التي نتفاعل من خلالها مع العالم الخارجي. فالسؤال المطروح الآن هو ماهي طبيعة تأثير تلك النماذج الذهنية على علاقتنا بالعالم الخارجي ؟ بصيغة أخرى، ماهو أثر السلوكيات اليومية على الانترنت على عقولنا وتفكيرنا ؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">قد يشكك البعض من أثر الوسائل الحديثة التي يستعملها الناس على عقولهم ونمط حياتهم بشكل عام، وبالتالي لن يكون لهذه الورقة أي معنى. ولكي نفند هذا التشكيك، فلنأخذ لمحة عن تأثير وسيلة واحدة من الوسائل الحديثة على عقول البشر، وهي الساعة. <a href="http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2008/07/is-google-making-us-stupid/6868" target="_blank">“دانيال بيل” يخبرنا عما يسميه بـ (التقنيات الثقافية intellectual technologies)</a> وهي الأدوات التي تمتد بتأثيرها عبر وعينا العقلي، ولن يتوقف أثرها على استخدامنا لها فحسب. حيث يرى دانيال أننا وبشكل حتمي نسير في طريق تبنيها وإسقاط طريقة عملها على عقولنا. فالساعة ذات العقارب، والتي جاءت في القرن الرابع عشر ميلادي، تقدم أوضح مثال على ذلك حيث بدأ الناس آنذاك بإضفاء طريقة عملها وتبنيها في عقولهم وسلوكهم اليومي، أعني ما يتعلق بتقسيم الزمان إلى دقائق وثواني محددة. ولك أن تتخيل ماذا لو لم يتم اختراع الساعة.</p>
<p style="text-align: justify;">إجابة على سؤال التأثير الخطير ، سأقوم باستعراض هذا التأثير -مستعيناً بعدد من الأبحاث والدراسات- مجيباً على ثلاثة أسئلة رئيسية : ماهو أثر الانترنت في عقولنا كأوعية للاحتفاظ بالمعلومات والمهارات ؟ ما أثره على عقولنا كأدوات لاستقبال المعلومات ومعالجتها؟ ما أثره على طريقة إنتاج هذه المعلومات ؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">“مهارات لغوية معدومة، صعوبة في التركيز، ضعف التحصيل المعرفي، هذا هو ما يصل به الشاب الأمريكي إلى الجامعة حسب إحصاءات خطيرة ومقلقة تؤكد مزاعم الخوف المنتشرة بين أساتذة الجامعات الأمريكيين”. هذا -بتصرف بسيط- ما يستنتجه البرفسور (مارك بيورلين) في كتابه “الجيل الأغبى: كيف يجعل العصر الرقمي من الشباب الأمريكي أغبياء ويعرض مستقبلنا للخطر”  والمنشور بعام ٢٠٠٨، وذلك حسب ما <a href="http://chronicle.com/article/On-Stupidity/45764" target="_blank">نقله البروفسور (توماس بينتون) في مقالته (في الغباء)</a>.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي دراسة ضخمة أخرى -<a href="http://www.aleqt.com/2010/07/12/article_417995.html" target="_blank">يشير إليها د. عمار بكار</a>- تتعلق بالعلاقة بين التكنولوجيا والقدرات الذهنية، حيث تقول هذه الدراسة -التي شارك فيها نصف مليون طفل في المرحلة المتوسطة- بأن وجود الانترنت السريع في المنازل واستخدامه المكثف، له علاقة عكسية واضحة بأداء الطلاب في المدارس ، خاصة في المواد التي تتطلب قدرات ذهنية مثل الرياضيات. والأمر الذي خرجت به هذه الدراسة هو أنه كلما ارتبط المنزل بالتكنولوجيا بشكل أكبر، كلما قلت قدرات الطلاب الدراسية!</p>
<p style="text-align: justify;">لا أستطيع أن أعلق على ما ورد أعلاه حيث لم أطلع على تفاصيل تلك الدراسات، لكن فيما يبدو أن تلك الدراسات تتحدث عن مستوى مكثف من الاستخدام الغير مفيد للانترنت -كما يفعل مدمنو الشبكات الاجتماعية- بما يفقدهم المهارات اللغوية والعقلية التي تُنمى خارج أسوار الانترنت، بما يضعف من التحصيل المعرفي والقدرات الذهنية. أو بالأحرى، يضعف أذهاننا كأوعية قادرة على استيعاب المعلومات والمهارات بشكل كامل.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">والآن، نأتي إلى السؤال الآخر وهو عن أثر الانترنت على سلوكنا في استقبال المعلومات ومعالجتها. ونحن هنا أمام إشكالين سنتعرض لهما على التوالي: الأول هو في تحليل عمل أذهاننا أثناء القراءة على الانترنت وأثرها في تفكيرنا، والثاني هو في علاقة هذه القراءة بأسلوب تلقينا للمعلومات.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">بالنسبة لتحليل عمل أذهاننا أثناء القراءة على الانترنت، فقد ذكرنا في موضع سابق بأن التركيز الطويل في القراءة يزداد صعوبة مع زيادة الاستخدام اليومي للانترنت. واحدة من ضمن التفسيرات لهذه الظاهرة، هو أن هذا عائد إلى انشغال ذهن متصفح الانترنت بصناعة قرارات كثيرة بشكل سريع وعشوائي.. النقر على هذا الرابط، الاستماع إلى ذاك المقطع، الرد على فلان، زيارة الموقع الفلاني &#8230; وهكذا. واتخاذ القرارات هذه يتم تحت ضغط عاملي السرعة والعشوائية، بحيث تتهاوى في ذات الوقت القدرة على تقييم أغلب المعلومات والمواد التي نستقبلها من الانترنت، لنصبح مستهلكين سطحيين مهووسين بالأشكال، غير مبالين بقيمة تلك المعلومات. وهذا خلاف الأمر الذي يحصل مع قارئ الكتاب والذي يبقى صافي الذهن منهمكاً في استخلاص المهم أثناء قراءته (ولا يوجد ما يشغله غير ذلك).</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">في ظل هذا التفسير، هل نحن قادرون على القراءة العميقة، وبالتالي قادرون على التفكير ومعالجة المعلومات بشكل عميق؟ هذا ما <a href="http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2008/07/is-google-making-us-stupid/6868" target="_blank">تحاول الإجابة عنه السيدة ماريانا وولف</a>، والتي تقول -بتصرف- “نحن لسنا <strong><span style="text-decoration: underline;">ما</span></strong> نقرأ، بل نحن <strong><span style="text-decoration: underline;">كيف</span></strong> نقرأ”. وولف تخشى من نمط القراءة على الانترنت والذي يضع معياري  الآنية والكفاءة قبل كل شيء، وهذا ما يضعف من قدرتنا على على القراءة العميقة، ذلك النمط الذي ظهر مع الآلة الطابعة. فحينما نقرأ على الانترنت، نميل إلى أن نترجم ما نقرؤه لأذهاننا فحسب (decoders of information)، بما يعني أن قدرتنا على تحويل ما نقرؤه إلى مادة ثرية مندمجة في روابطنا العقلية تظل محدودة جداً. خلاف الأمر الذي يحصل حينما نقرأ كتاباً بعمق وبدون تشتيت. وتضيف وولف “القراءة العميقة لا يمكن ان تنفصل عن التفكير العميق” .. وهذا يعطينا صورة واضحة عن مدى قدرتنا على استقبال ومعالجة المعلومات.</p>
<p style="text-align: justify;">الفقرتين السابقتين، في الواقع كنا قد أشرنا إلى طرف منها حينما تحدثنا عن مسألة كثرة التحديثات -والتي ستتطلب منك الكثير من القرارات- بما يجعلك باقياً على السطح، من غير امتلاك القدرة على تقييم المعلومات، فضلاً عن الدخول في العمق. وهذا ما يجعل العملية الآنية الدائمة للدماغ هي في ترجمة المواد المعروضة للعقل دون خوض في تفكير عميق حولها، ليس لأننا (إلى حد ما) غير قادرين على التعمق، بل لأن التفكير العميق سيؤخر من عملية متابعة التحديثات الأخرى واللحاق بالركب!</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">بالنسبة لعلاقة هذا اللون من القراءة بأسلوب تلقينا للمعلومات ومعالجتها، فهذا التأثير على عقولنا جعلنا نتوق لأن نستقبل كل المعلومات كما يعطينا إياها الإنترنت، أو كما نستقبلها منه. معلومات سريعة تأتينا بطريقة سريعة، وتتدفق باستمرار.. تماماً كما أشرت في الأعراض في بداية الورقة قائلاً “تحول أغلب استهلاكي المعلوماتي إلى معلومات صغيرة، خفيفة، سريعة، ملونة”. وهكذا نصبح مثل متزلج يتزلج على سطح بحر المعرفة بشكل “يبدو مثيراً”&#8230; بعد أن اعتاد على الغوص في ذات البحر!</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ونحن -كمستخدمين عاديين- لسنا الوحيدين الذين تغيرت طريقة تلقيهم للمعلومات، بل حتى الباحثين في أروقة الجامعات تغيرت أساليبهم في التعامل مع المعلومات متأثرة بالانترنت. وحين نشير إلى الباحثين، فنحن نتوقع منهجاً أكاديمياً محدداً وطقوساً علمية واضحة! لكن الواقع يثبت خلاف ذلك.. ففي <a href="http://www.bl.uk/news/pdf/googlegen.pdf" target="_blank">دراسة لجامعة كلية لندن عن عادات البحث على الانترنت</a>، وقد استغرقت خمس سنوات، حيث قام العلماء -عن طريق بيانات الدخول في الكمبيوتر computer logs &#8211; باختبار عادات الباحثين الذين يزورون موقعي بحوث مشهورين، الأول تابع للمكتبة البريطانية، والثاني للجمعية التعليمية البريطانية، حيث يوجد الكثير من المقالات والكتب الالكترونية والمصادر الأخرى المكتوبة. اكتشفوا أن نشاط الزائرين لهذين الموقعين أشبه ب” نشاط القراءة المسحية للموقع a form of skimming activity” متنقلين بين مصدر وآخر، ونادراً ما يعودون لمصدر ما مرة أخرى. في العادة لا يقرؤون أكثر من صفحة أو صفحتين قبل أن يغادروا إلى موقع آخر. في بعض الأحيان يحفظون المقالات في الأجهزة، لكن لاتوجد براهين على أنهم عادوا إليها وقرؤوها. كتب القائمون على هذه الدراسة مانصه : (إنه من الواضح أن المستخدمين لا يقرؤون في الانترنت كما يقرؤون قراءة تقليدية، وبكل تأكيد هناك إشارات على أشكال جديدة من القراءة تنشأ مع ظاهرة التصفح السطحي للعناوين وفهرس المحتويات ومواجز البحوث لتحقيق انجازات وهمية عاجلة. إنه في الغالب كما يبدو أنهم يلجؤون للانترنت لكي يتجنبوا القراءة بالشكل التقليدي) .</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على مدى سطوة النماذج الذهنية التي عززتها سلوكيات الانترنت، حتى على التقاليد العلمية الراسخة، بما يجعل مهمة إصلاحها تبدو محفوفة بالكثير من المتاعب.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">السؤال الثالث كان عن طريقة إنتاج المعلومات والتفاعل معها، وأثر الانترنت فيها. فللانترنت أثر في تعزيز التفكير الجمعي والاستجابة له، فقد <a href="http://www.businessweek.com/magazine/content/10_24/b4182000596077_page_2.htm" target="_blank">أجريت دراسة من قبل المعهد الأمريكي الوطني للاضطرابات العصبية والسكتات الدماغية</a> يقول بأن تعددية المهام multi-tasking في الانترنت تجعل الناس أكثر اعتماداً على الأفكار والحلول المتاحة على الطاولة للنقاش، بدلاً من أن يخوضوا التحدي ويبتكروا طرق تفكير جديدة. والسبب كما يبدو هو ما كررناه سابقاً، حيث أن تعددية المهام تشتت التركيز بما يضعف المقدرة على التعمق وابتكار أفكار جديدة. كما أن <a href="http://www.businessweek.com/magazine/content/10_24/b4182000596077_page_2.htm" target="_blank">جامعة شيكاغو أجرت دراسة</a> أظهرت أن الأوراق والبحوث الأكاديمية بدأت تشير إلى مصادر ورقية أقل، بعد أن توفرت المنشورات على الانترنت.</p>
<p style="text-align: justify;">وهكذا، نكون خلصنا إلى استعراض ملامح موجزة عبر دراسات وإشارات إلى أثر الانترنت في عقولنا كأوعية لحفظ المعلومات، وأثره في تلقي المعلومات ومعالجتها، وأثره في الإنتاج، والتفاعل مع هذه المعلومات.</p>
<h2 style="text-align: justify;">وماذا عن العرب والخليجيين ؟</h2>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">لكي أتعرف على توجهات المستخدمين من حولي، طرحت عبر حسابي في تويتر والفيس بوك رابطاً لاستفتاء عن أثر الانترنت، وقد كان فيه مجموعة من الأسئلة السريعة والمباشرة، والأجوبة متعددة الاختيار لتسهيل مهمة الاختيار المباشر وزيادة عدد المشاركين فيه، وكانت نتائج إجاباته على النحو التالي : في <strong>السؤال الأول الذي يقول “كم ساعة تقضيها على الانترنت يومياً ؟” </strong>أجاب<strong> </strong>٤٣٪ بأكثر من ست ساعات وأيضاً ٤٣٪ بما بين ثلاث إلى ست ساعات، و ١٣٪ أجابوا بما بين ساعة إلى ثلاث ساعات. وصفر بالمئة أجابوا بأقل من ساعة! بما يعني أن النتائج التالية، كلها مأخوذة من مجموعة مدمني الانترنت. وأما <strong>السؤال الثاني القائل “ هل تستطيع التركيز لفترة طويلة على قراءة كتاب/مقال بدون تشتيت أو انقطاع ؟” </strong>فقد أجاب<strong> </strong>١٦٪ بنعم، و ٣٥٪ أجابوا بلا، و٤٩٪ أجابوا بإلى حد ما. وأما <strong>السؤال الثالث “في العادة، بأي طريقة تقرأ في الانترنت ؟” </strong>فأجاب<strong> </strong>٧٥٪ بقراءة مسحية والمتبقي وهو ٢٥٪ أجابوا بقراءة متأنية. وأما <strong>السؤال الرابع حول البحث في قوقل حول معلومة معينة، حيث يفضل ٤٩٪ </strong>أن يأخذوا طرف المعلومة مباشرة من خلال النتائج ومتى ما وجدوا ما يريدون ينهون عملية البحث. فيما اختار البقية (٥١٪) الخيار الثاني حيث يبحثون عن أمور أخرى متعلقة تعينهم على الفهم بشكل أعمق، مثل تاريخ المعلومة ودراسات عنها وتنبؤات مستقبلية بها، وأي متعلقات عنها.. وأما <strong>السؤال الخامس الذي يقول “وددت أن تتعرف على موضوع حاز على اهتمامك، وجدت أنه في اليوتيوب في فيلم وثائقي، ونفس المحتوى في الويكيبيديا في مقالة، فماذا تفضل؟”</strong> حيث اختار مشاهدة الفيلم في اليوتيوب (٥١٪) واختار قراءة المقالة في الويكيبيديا (٤٩٪) . أما <strong>السؤال السادس </strong>فقد اختار ٧٥٪ الاشتراك بمواقع قليلة لكي يحصلوا على معلومات غنية وثرية ونوعية وفيما اختار البقية (٢٥٪) الاشتراك بمواقع كثيرة لمعرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات والأخبار. وأخيراً، <strong>السؤال السابع والذي يقول “أثناء إجابتك على النموذج أعلاه، هل شعرت برغبة في الانتهاء منه بأسرع وقت ممكن ؟” </strong>حيث قال بنعم ٤٤٪ ، وقال بلا ٥٦٪. كان مجموع المشاركين هو 202 مشارك، في خلال ساعتين من نشر رابط الاستفتاء.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ماهي الدلائل التي يمكن أن يحملها لنا هذا الاستفتاء السريع؟ لا يوجد بون شاسع بين افتراضاتنا وبين نتائج الاستفتاء، حيث يؤكد ١٦٪ فقط أنهم يستطيعون التركيز لفترة طويلة في قراءة كتاب أو مقالة، فيما يعترف الباقون (٨٤٪) بتأثير التشتيت والانقطاع حينما يركزون طويلاً. وكذلك يؤكد الأغلبية (٧٥٪) أن نشاط القراءة في الانترنت هو قراءة مسحية، وليست متأنية، وهذه تبدو نتيجة طبيعية في ضوء السؤال الأول. فالتركيز لفترة طويلة يعني -بشكل ما- المقدرة على القراءة المتأنية. السؤالين الرابع والخامس جميع إجاباتهم كانت تقريباً بالمناصفة، وهذ قد يدل على اختلاف التوجهات بخصوص التعامل مع المعلومات ولم تكن الإجابات على النحو الذي افترضناه في هذه الورقة بشكل حرفي، لكنها في المقابل ليست بعيدة عن تلك الافترضات. السؤال السابع، كانت النتيجة أيضاً أقرب للمناصفة بحيث لا نرى فرقاً كافياً لكي نطلق حكماً أو نخرج بنتيجة.</p>
<h2 style="text-align: justify;">نظرة أخرى</h2>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">هناك دلائل حديثة جداً تشير إلى تحول في التعاطي مع المعلومات على الوجه الذي ذكرناه سابقا، وقد تبشر بلون جديد في هذا المجال. وحتى نمتلك فكرة عن سياق هذا التحول، نشير إلى مقارنة سريعة. وهي أننا في السابق كنا محاطين بعدد قليل من المصادر والتقنيات من كتب وصحف ومجلات وقنوات. بالإضافة إلى وجود نوع من عدم المقدرة على الوصول لكافة المعلومات المتاحة في موضوع محدد لعدم وجود التقنيات الضرورية، بما يجعل طبيعة تناول المواضيع تميل إلى العمق (في ظل محدودية الأفكار المتاحة). أما اليوم، صار حولنا عدد كبير من المصادر والتقنيات، و امتلكنا القدرة على الوصول لمعلومات فوق حاجتنا لكل المواضيع من حولنا، بما يجعل طبيعة تناول الأفكار تميل إلى السطحية، ولم يعد بالإمكان تناولها بذات العمق سابقاً وإلا فسنبقى محاطين بمعلومات قديمة لم تعد ذات قيمة. ففي ظل هذه المقارنة، وفي ظل زيادة تدفق المحتوى الرقمي من تطبيقات الحاسب إلى الأجهزة اليدوية (آي باد، كندل،&#8230; ) وفي ظل <a href="http://itunes.apple.com/WebObjects/MZStore.woa/wa/viewTop?id=25204&amp;popId=44&amp;genreId=36" target="_blank">احتلال تطبيقات الكتب في القارئات اليدوية أعلى التطبيقات تحميلاً في متجر آبل</a>، وفي ظل الزيادة المطردة لمبيعات الكتب الالكترونية لدرجة تجاوزها مبيعات الكتب الورقية في سوق أمازون -<a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&amp;article=579200&amp;issueno=11559" target="_blank">كما أعلنت أمازون</a>- ، يبدو أننا مقبلين على تحول في علاقتنا بالمعلومات وبطريقة تلقيها. صحيح أنه لم تتضح حتى الآن معالم هذه العلاقة لحداثة هذه التقنيات، لكن الدلائل الأولى تشير إلى وجود مقدار هائل من المعلومات، ومقدار كبير من التقنيات والوسائل، بما يعني أننا ربما سنكون أمام أنموذج جديد وأسلوب حديث يدمج بين المعلومات والوسائل لكي نصبح أمام طريقة غير تقليدية لعرض المعلومات، وحينها أقول “ربما” نكون قادرين -بعض الشيء- على التعمق في المعلومات وتناولها بشكل أفضل مما نفعله حالياً في الانترنت. وهذا ما يؤكده <a href="http://www.nytimes.com/2009/10/01/books/01book.html" target="_blank">خبر النيويورك تايمز</a> حيث يؤكد إصدار سايمن آند شيوستر ( Simon &amp; Schuster ) ما يسمونه “voobs” أي دمجاً بين “video + books” وهو كتاب مدعم بعروض فيديو وأشكال جديدة تتجاوز الكتب التقليدية، والتي عبارة عن مجموعة كلمات مرصوصة. قد تبدو هذه التقنيات لن تفيد إلا مع أنواع محددة من الكتب كالموسوعات المعرفية والكتب العلمية والتعليمية، نظراً لطبيعة محتواها ، لكن لن تستطيع أن تفيد في الروايات أو في الكتب الفكرية مثلاً، لأن النصوص حق للمؤلف.</p>
<p style="text-align: justify;">على كل حال، ليس سؤال مدى إفادة هذه التقنيات هو الأهم، بل السؤال الحقيقي المطروح أمامنا هو هل ستتجاوز هذه التقنيات الجديدة مشكلات الانترنت لتجعلنا أقل تشتيتاً وأكثر تركيزاً وهل ستحد من السيل الهادر من التحديثات الذي يسبقنا حيث نذهب ؟ أم أنها مجرد تقنيات سطحية لا يمكن أن تتجاوز عمق المشكلة التي تعرضنا لها في السطور السابقة فتقدم جميع وسائل التشتيت تحت مسمى دعم الشبكات الاجتماعية ؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">سننتظر، ونرى.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">* <a href="http://createbusinessgrowth.com/blogging/when-surfing-becomes-more-than-just-a-hobby" target="_blank">مصدر الصورة</a></p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1990" title="هنا رجل في العالم لا يوجد لديه فيس بوك! ">هنا رجل في العالم لا يوجد لديه فيس بوك! </a> (37)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1937" title="من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الجديد : كارثة جدة أنموذجاً!">من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الجديد : كارثة جدة أنموذجاً!</a> (11)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2228" title="من الوجود الافتراضي إلى الوجود الواقعي : تأملات">من الوجود الافتراضي إلى الوجود الواقعي : تأملات</a> (7)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2215" title="النقرة الالكترونية : سقوط النخبة وبروز الشعبي">النقرة الالكترونية : سقوط النخبة وبروز الشعبي</a> (7)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=16" title="العصر الذهبي للتدوين">العصر الذهبي للتدوين</a> (0)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2297" title="وقفة مع السيد خاشقجي وعهد &#8220;الإعلام الجديد&#8221;..">وقفة مع السيد خاشقجي وعهد &#8220;الإعلام الجديد&#8221;..</a> (13)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2286" title="الرياض تنادي: مطر&#8230; مطر مطر مطر">الرياض تنادي: مطر&#8230; مطر مطر مطر</a> (33)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2018" title="جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد.. لا حياة لمن تنادي">جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد.. لا حياة لمن تنادي</a> (14)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1973" title="الدوحة : اليوم الثاني">الدوحة : اليوم الثاني</a> (4)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2585">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/4p9WuQYEuUI" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2585</wfw:commentRss>
		<slash:comments>30</slash:comments>
		<enclosure url="http://www.bl.uk/news/pdf/googlegen.pdf" length="1751969" type="application/pdf" /><feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2585</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>هكذا تكرمون غازي يا سابك..</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/oAPofZtii98/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2565#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Aug 2010 04:13:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[نقد الخطاب الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[غازي القصيبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2565</guid>
		<description><![CDATA[نشرت سابك في الأيام الماضية إعلاناً كبيراً في عدد من الصحف تعلن فيه عن بناء مسجد باسم الراحل الكبير غازي القصيبي -رحمه الله- وفاءً وعرفاناً له كونه مؤسس الشركة وأول مدير لها. استغربت كثيراً مما أراه، فافترضت أن الشركة ربما لا تملك من المال ما يكفي إلا لبناء مسجد، لكني استدركت وتذكرت أن هذه شركة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/08/147644048-681fa04bd892cbee015e849d8b433ce9.4c6dfdc0-scaled.jpg"><img class="size-full wp-image-2573 aligncenter" title="صورة من إعلان سابك" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/08/147644048-681fa04bd892cbee015e849d8b433ce9.4c6dfdc0-scaled.jpg" alt="" width="384" height="512" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">نشرت سابك في الأيام الماضية إعلاناً كبيراً في عدد من الصحف تعلن فيه عن بناء مسجد باسم الراحل الكبير غازي القصيبي -رحمه الله- وفاءً وعرفاناً له كونه مؤسس الشركة وأول مدير لها.</p>
<p style="text-align: justify;">استغربت كثيراً مما أراه، فافترضت أن الشركة ربما لا تملك من المال ما يكفي إلا لبناء مسجد، لكني استدركت وتذكرت أن هذه شركة وطنية صلب اهتمامها هو في البترول ومشتقاته مما يعني أن آخر مشكلة يمكن أن تواجهها في هذه الحالة هي في المال! فقلت لعلها في الجهل، وهنا ازداد استغرابي أكثر فشركة مثل هذه أفترض أن يديرها نخبة من المهندسين والإداريين ذوو العقول التي تجاوزت مرحلة (التفكير العاميّ).. فماهو السبب في أن تجند &#8220;سابك&#8221; أموالها وترد وفاءها لكي تقوم ببناء (مسجد غازي القصيبي رحمه الله) فحسب؟؟ .. قبل أن نعرف السبب يجب أن نفهم ماهي المشكلة أولاً..<span id="more-2565"></span></p>
<p style="text-align: justify;">المشكلة يا دام عزك ليست في المسجد ذاته، بل في لوثات فكرية توارثناها أباً عن جد لتشكل سلوكنا وتفكيرنا وتساهم يوماً بعد يوم في تعميق الانفصام في حياتنا. ومن هذه اللوثات الفكرية هي إشكالية الفصل بين الديني والدنيوي لتصبح بينهما فجوة لا تزيدها الأيام إلا اتساعاً، ولا تزيد من فاعلية المسلم إلا ضموراً.. فعلى مستوى وجوه الإنفاق الخيري (وهو ليس سوى إسقاط بسيط تتجلى فيه الفجوة) نجد أن النشاطات من نوعية بناء المساجد، كفالة الأيتام، إفطار الصائمين، حفر الآبار &#8230; هذه النشاطات التي فيها فضائل دينية منصوصة، تكاد تحتكر معنى الأجر الأخروي المتعلق بوجوه الإنفاق. إذ لا أذكر أني سمعت بمشاريع إنفاق خيرية تخرج عن نطاق هذه النشاطات، حتى لو كان المجتمع في غنى عن هذه النشاطات الدينية. وأما الأنشطة الأخرى المتعلقة بخدمة المجتمع وتطوير المدينة، فكل ذلك مما يصب في خانة النشاط الدنيوي، الذي -في أحسن أحواله- قد لا يملك فضلاً أخروياً أكبر من فضائل الأنشطة الدينية.</p>
<p style="text-align: justify;">أعتقد أن مثل هذا الانفصام يعود إلى إدراك جزئي للغاية من وجودنا على الأرض، عزّزته حالة انحطاط فكري مرت بها الأمة لفترة طويلة. فالكثير لا يملك سوى أن يقول أن الهدف من خلقنا هو عبادة الله. وهذا ولا شك صحيح بنص القرآن &#8220;وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون&#8221; ولكن الذي لم تخبرنا به هذه الآية هو كيفية هذه العبادة وما المقصود بها، وإلا ففي الآية الأخرى &#8220;وإذ قال ربك إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك .. &#8221; ولم تقل الملائكة أتجعل فيها من يعصي أوامرك ويترك عبادتك، مما يعني أننا أمام معنى أوسع لعبادة الله تعالى من النسك التعبدي والممارسات الدينية المباشرة يدخل فيهما الإصلاح (عدم الإفساد) والتعايش (عدم سفك الدماء) كما تدل عليه الآية. فالعبادة في الآية الأولى قد تجردت من معناها الاصطلاحي والنسكي إلى معناها الأصلي (اللغوي) لتكون المظلة العليا لاستخلاف الله لنا في الأرض، ويدخل تحت هذه المظلة جميع النسك والشعائر التعبدية والإصلاحات الدنيوية وغيرها مما يجعلنا خلفاء في هذه الأرض نسلّمها لمن بعدنا بأحسن حال.</p>
<p style="text-align: justify;">أتصور أن الخلل الذي نشأ لدينا دخل من باب تأويل معنى العبادة على جزء محدد وصور معينة منها، وتزامن هذا مع ضحالة فكرية في عصور الانحطاط مما أدى إلى &#8220;التشبّث&#8221; بهذه المعاني الجزئية حتى يحصل إنسان التخلّف على معنى يعيش لأجله أو لنقل يبرر تخلّفه لأجله، وظل ذلك الإنسان يشدد على هذه الفكرة ويزهد الناس في الحياة الدنيا وفي كل ما يخلو من &#8220;قال الله وقال رسوله&#8221; أيا كان.. وعلى ضوء هذه الحالة جئنا لنجد أن عقولنا منفصمة شبه مشلولة.. لينعكس الأمر على حياتنا وممارساتنا اليومية.</p>
<p style="text-align: justify;">فهذه الفكرة الانفصامية تشل روح العطاء في النشاطات الدنيوية، إذ لا يريد أحد أن يبذل جهده فيما لا يصبّ في رصيده الأخروي وإن حصل فهو من باب الحاجة والمؤقت والمعيشة، وكذلك تفقدنا هذه الفكرة القدرة على تحديد مكامن الخلل والاحتياج في واقعنا ومجتمعاتنا -وخصوصاً أننا على مشارف تحسس طريق النهضة- ، وتجعلنا نلجأ لهذه العقلية &#8220;الانفصامية&#8221; كلما اشتدت بنا الضروب، ونظل ندور في ذات الدائرة المضلِّلة التي تتجاهل الواقع وتتغافل عن الحاجات الحقيقية والمنطلقات الصحيحة!</p>
<p style="text-align: justify;">ولكي أثبت هذه النقطة (فقدان بوصلة الاحتياجات الحقيقية) دعونا نطرح سؤالاً : هل (مسجد غازي القصيبي رحمه الله) هو ما نحتاجه حالياً كمشروع خيري في السعودية &#8211; ..وليس في نيكاراجوا &#8211; ؟ فبغض النظر عن الحديث الذي ينص على أن من الخصائص النبوية أن الأرض جعلت مسجداً وطهوراً، لا أتخيل يوماً أن يلجأ أحدهم في السعودية للصلاة في العراء لعدم وجود مسجد إلا أن يكون مقطوعاً في مكان بعيد، وهذا طبعاً فيما لو تنازلت سابك وقبلت ألا يبنى المسجد داخل العمران، وبالتالي أعتقد أن بناء المسجد لا ينبع من نظرة تراعي الحاجيات الحقيقية، بقدر ما نبع من نظرة فرديّة، وهروبيّة، وانفصامية، تكرس &#8220;الخلاص الفردي&#8221; وترغب في الأجر الأخروي بأي ثمن.</p>
<p style="text-align: justify;">يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم  (الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) وهذا الحديث ليس إلا مفتاحاً لفهم مبدأ (الصدقة/العطاء) العظيم في الإسلام والذي يعد النواة الأساسية للمجتمع الإسلامي ليقدم لك تشكيلة واسعة جداً من الأعمال التي يؤجر عليها المرء ولا تحمل سمة أخروية، فأي قيمة مثلاً في أدنى هذه الشعب (إماطة الأذى عن الطريق) سوى قيمة اجتماعية ومدنية بحتة.. وهكذا نفهم أن مبدأ (الصدقة/العطاء) لا ينطلق من ترف دون مراعاة للاحتياجات، بل إن الحاجة هي البوصلة الأصلية لهذا العطاء، مما يجعل سدها من واجبات المرحلة، حتى لو كانت حاجة دنيوية بحتة، فلا يجب أن ننتظر حديثاً نبوياً يحدد لنا احتياجاتنا ويرتب عليها الفضائل لكي نثق في جريان الأجر الأخروي، لأن احتياجات المجتمعات تختلف وتتغير، فالحديث النبوي اكتفى ببيان القاعدة، والأجر من الله الكريم يعطيه من يستحق بما يوازي كرمه وجوده&#8230;</p>
<p style="text-align: justify;">لو كنت مكان الذي اقترح فكرة فكرة المسجد داخل إدارة سابك، لاقترحت مثلاً فيما يمكن أن يخدم مسيرة العمل التطوعي (والذي نشهد بداياته المتحفّزة والقويّة) كمؤسسة تدريبية على إدارة وتشغيل الأنشطة التطوعية بعقلية إدارية حديثة، أو مؤسسة بحثيّة توفر أرضية من الدراسات والإحصاءات تستند عليها هذه الأنشطة التطوعية، أو أكاديمية لتدريب الشباب السعودي على الفلسفة القصيبيّة للإدارة (كما اقترح الذايدي) أو حتى مستشفى خيري لمعالجة حالات السرطان -بما أن الفقيد توفي بالسرطان- (كما اقترح ثمر المرزوقي) وهكذا سنمضي في سلسلة طويلة للغاية من الاقتراحات التي تنبع في حاجة المجتمع المرحلية، وليس من عقل انفصامي يصرّ على الفرار بجلده إلى الجنة ليترك المجتمع غارقاً في مشكلاته وأزماته..</p>
<p style="text-align: justify;">هذا طبعاً فيما (لو) كنت مكان الذي اقترح الفكرة.. لكن ماذا (لو) اقترح الفكرة أكثر من إداري في سابك؟</p>
<p style="text-align: justify;">سأقول حينها.. آن لفهد أن يمدّ رجليه، ويضع ظهره على السرير</p>
<p style="text-align: justify;">..وينام</p>
<h2>متعلقات :</h2>
<p style="text-align: justify;">- <a href="http://www.facebook.com/group.php?gid=147490995279344">قروب &#8220;إلى سابك : هكذا نريد ان تكرموا غازي القصيبي&#8221; </a>.. نتمنى منكم الاشتراك فيه ودعمه.</p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1102" title="تمثيل دور الضحية في الخطاب الدعوي.. وآثاره">تمثيل دور الضحية في الخطاب الدعوي.. وآثاره</a> (28)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2565">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/oAPofZtii98" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2565</wfw:commentRss>
		<slash:comments>27</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2565</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/aAHhgrp54XM/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2531#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 13 Aug 2010 03:12:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[كتب واقتباسات]]></category>
		<category><![CDATA[التسعينات]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الثمانينات]]></category>
		<category><![CDATA[الخضر]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الطفرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2531</guid>
		<description><![CDATA[مع أذان فجر أولى أيام شهر رمضان المبارك، انتهيت من قراءة الكتاب الممتع &#8220;السعودية سيرة دولة ومجتمع.. قراءة في تجربة ثلث قرن من التحولات&#8221;. أصدقكم القول أنه في أثناء قراءتي لهذا الكتاب، كانت تجول في خاطري الكثير من التأوّهات &#8220;آهاااا&#8221; والأسئلة والرؤى، إذ أن ما يقدمه الكتاب هو الأول من نوعه في بيئة شفوية اعتادت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_2554" class="wp-caption alignleft" style="width: 226px"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/08/saudii.jpg"><img class="size-medium wp-image-2554 " title="السعودية سيرة دولة و مجتمع" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/08/26122_101590836548297_101466003227447_11218_3501184_n-216x300.jpg" alt="" width="216" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">غلاف الكتاب. المصدر : جريدة الرياض</p></div>
<p style="text-align: justify;">مع أذان فجر أولى أيام شهر رمضان المبارك، انتهيت من قراءة الكتاب الممتع &#8220;السعودية سيرة دولة ومجتمع.. قراءة في تجربة ثلث قرن من التحولات&#8221;. أصدقكم القول أنه في أثناء قراءتي لهذا الكتاب، كانت تجول في خاطري الكثير من التأوّهات &#8220;آهاااا&#8221; والأسئلة والرؤى، إذ أن ما يقدمه الكتاب هو الأول من نوعه في بيئة شفوية اعتادت على (سرد الحكايات/الحكي) أكثر من اعتمادها على (تدوين الحكايات). ومن هنا تبدو أجيال المجتمع الحديثة أشبه بجزر معزولة عن بعضها البعض، فالتقنية الحديثة قد أضعفت التواصل والسرد الشفوي بين الأجيال، بالتالي انقطعنا عن تاريخنا. كل هذا جعلنا نحن &#8211; الأجيال المولودة في الثمانينات والتسعينات- نملك ذاكرة أشبه ببيوت النمل حيث لا ترى سوى الفراغات، منقطعين عن الماضي، وبالتالي فاقدين صلتنا بالحاضر. من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب التاريخي لنا نحن كأجيال جديدة!</p>
<p style="text-align: justify;">بالمقابل، أعتبر الكتاب أفضل (دليل تعليمات) عن السعودية والسعوديين، حيث يعجز الكثير من خارج السعودية عن فهم هذا البلد الغريب والعجيب، وعن فهم صراعاته وسياقاتها ومؤسساته وصلاحياتها، وكل ما يملكونه لا يخلو من تسطيح أو دوافع ذاتية أكثر من كونها رؤية موضوعية لهذا البلد.</p>
<p style="text-align: justify;">الكتاب ليس (تأريخاً) على طريقة المؤرخين، وليس (رواية) على طريقة <span id="more-2531"></span>المحدّثين ، وليس (تحليلاً) على طريقة المفكرين، وليس (رصداً) على طريقة الصحافيين، وليس (بحثاً) على طريقة الأكاديميين، بل هو خليط من كل هذا وأكثر، حيث تجد صعوبة كبيرة في تصنيف الكتاب، ولا تملك حيلة سوى أن تقرأه كما كُتب.</p>
<p style="text-align: justify;">سأطرح في هذه التدوينة بعض الرؤى النقدية عن هذا الكتاب، سواء كانت إشادة أو استدراك أو إشارة . وقد صرح الكاتب في بداية الكتاب بأن هذا الكتاب مجرد مقدمة لمشاريع أخرى، بما يجعله واجباً على كل معجب بهذه التجربة أن يساهم في إنجاحها قدر ما يستطيع، وأن يطرح رؤاه النقدية التي تثري المؤلف والقارئ معاً. وسأبدأ بطرح بعض الملاحظات العامة على الكتاب، قبل أن نخوض في فصوله -في تدوينة قادمة-.</p>
<p style="text-align: justify;">- أنا، وقبل كل شيء، قد بهرني جمال التجربة ذاتها (بغض النظر عن جودتها) فمجرد وجود تاريخ مكتوب لهذا البلد ولماضيه من عين ناقدة وفاحصة هدية لا تقدر بثمن. كثير من الأحداث الجديدة حولنا تمتد سياقاتها من الماضي حيث لم ندركها، ولن يكون بوسعنا فهم هذه الأحداث إلا بالتوغل في جذورها، أو بعبارة أخرى بفهم تاريخ هذا المجتمع، وهذا ما يحاول الكتاب تقديمه. فهذه إشادة، وأمنيتي أن تتهاطل الكتب من هذا النوع.</p>
<p style="text-align: justify;">- الكتاب، أشبه بجزر معزولة، أو لنقل سلاسل طويلة جداً من المقالات، حيث يغلب عليها السرد والمعالجة العاجلة التي لا تدخل في العمق (إلا في مواضع قليلة من الكتاب). وهذا حقيقة ما أضعف من مستوى الكتاب، فمثلاً تلاحظ تكرار فكرة معينة لمرات كثيرة جداً وفي سياقات أحياناً تبدو متشابهة وفي كل مرة كأن الفكرة تُقال لأول مرة. وهذا يبيّن لي -كما أرى- أن الكتاب كُتب على فترات متباعدة ولم يكتب (دفعة) واحدة.</p>
<p style="text-align: justify;">- استخدام مصادر المعلومات في الكتاب قد لا يبدو موفقاً، وأنا أقرّ بداية بصعوبة ذلك أساساً كونه لا توجد مصادر كثيرة وثريّة، لكن فوق ذلك فإن استخدام الكتاب للمصادر ظل مرهوناً برغبة (مزاج) المؤلف وليس بما تتطلبه طبيعة الموضوع من بحث وتحرٍّ. فمع بعض المواضع، نجد أن نسبة الرأي والتحليل الشخصي تزداد بشكل كبير على حساب دقة المعلومات (لغياب المصادر) وبالمقابل نجد في بعض المواضع أن نسبة الرأي الشخصي تقل مع وجود كم كبير من المصادر (والتفاصيل) .. كم كبير لدرجة تشعرك أن الأمر تحول إلى &#8220;ترف&#8221; كتابيّ. وهذا الأمر (ضعف توازن استخدام المصادر) قد أثر على مستوى التحليل في بعض المواضع.</p>
<p style="text-align: justify;">ما يتعلق بالمصادر أيضاً، أشار المؤلف إلى أنه لن يستخدم الأرقام ولا الإحصاءات ولا البيانات الفنيّة، لأنه يعتقد أنها موجودة وأن القارئ يمكن أن يرجع لها، وهذا الأمر يكاد يكون من أبرز نقاط ضعف الكتاب وإن أقرّ المؤلف بأهميتها. فالأرقام في النهاية تظل المادة الصلبة الوحيدة التي ندركها عن الواقع ونستطيع أن نتعامل معها على وجه كبير من الدقة، ولا يمكن لكتاب يرصد مرحلة ثلث قرن بما فيها من تنمية وتحوّلات من غير أن يسرد دراسات ولا إحصاءات ولا أرقام عن المجتمع ، وإنما كل مافي الأمر آراء شخصية. قد يُبرز هذا جانب من الحضور المُلِح للتحليل الشخصي في عقلية المؤلف، وهذا بالطبع قد يضعف مهارات قراءة الأرقام خصوصاً إن كانت ذات دلالات أخرى. فالمؤلف كان يمكن أن يجعل من كتابه أفضل بإحضار الأرقام والاستعانة بها والانطلاق منها خصوصاً ذات العلاقة بالاقتصاد والمجتمع، بالإضافة إلى بعض الصور التي قد تحمل ألف كلمة.</p>
<p style="text-align: justify;">- ضعف هيكلية الكتاب وتنظيم أفكاره، فكما أشرت في الفقرة الأولى بأن الكتاب يبدو كجزر معزولة، فهذا كان بسبب السرد وطبيعة الكتاب الصحافيّة في أغلب محتوياته. فمثلاً، قرأت الكتاب وانتهيته ولم أدر ماهي الفكرة المركزية التي يدور عليها الكتاب. الكتاب قدم عدداً من المعالجات الرائعة جداً، لكنها في نهاية الأمر تأتي في سياقات متفرقة ومتشتتة. يعني قد تفرض طبيعة العمل التأريخية/الرصديّة مثل هذا اللون من التنظيم والذي لا يوجد إلا في كتب المفكرين الكبار، لكن الكتاب يظل قدم جزء كبير من المعالجات الفكرية بما يجعل مسؤولية تنظيم الأفكار بشكل منطقي ومتسلسل على عاتق المؤلف.</p>
<p style="text-align: justify;">- الأخطاء الإملائية والنحوية! .. وما أدراك ما الأخطاء . كان بودّي أن يؤجل طرح الكتاب لمدة عام واحد فقط لتعديل الاخطاء الإملائية والنحوية هذه. في الحقيقة أنها كثيرة جداً بشكل مزعج ومقزز ومشوه لتجربة جميلة! فبالإضافة إلى وجود فقرات كثيرة تبدأ بمبتدأ، ولا تكاد تعثر على خبر لهذا المبتدأ، كانت هناك أخطاء إملائية بحتة تجعل من الصعب أحياناً فهم الكلمة إلا بعد محاولات. بالإضافة إلى أن بعض الاقتباسات لا توجد لها أقواس النهاية، لتُفاجأ بعد فقرتين أو ثلاث من بداية الاقتباس أنك ما زلت تقرأ نفس الاقتباس! هذه كانت فعلاً مخيبة وكان يمكن تجنبها لولا العجلة.</p>
<p style="text-align: justify;">- الفكرة العامة الأخيرة التي أحب أن أختم بها هي (وحش التفاصيل) الذي استبدّ بالمؤلف. أشعر أنه من الصعب أن أتحدث عن خطأ كهذا، فهو يبدو من نظرة أخرى جزء من منهجية الكتاب التي تقوم على رصد تلك المرحلة بتفصيلاتها. أنا لا أتحدث عن وجود التفاصيل، بقدر ما أتحدث عن طريقة تنظيمها، حيث تقرأ مثلاً في سياق فكرة معينة فيدخلك المؤلف في تفاصيل كثيرة ومتشعبة تجعلك تفقد المسار الأساسي. الكثير من التفاصيل كان يمكن استخدامها كملاحق في آخر الكتاب، فبالإضافة إلى الحفاظ على تركيز القارئ وعدم تشتيته بالتفاصيل، يظل هناك فرصة للرجوع لبعض التفاصيل على حدة من غير الحاجة للبحث في ثنايا الكتاب نفسه.</p>
<p style="text-align: justify;">بكل صراحة، بعد هذه الملاحظات أشعر بأني ظلمت الكتاب نوعاً ما فطبيعة الكتاب كانت مختلطة بين الفكر والرصد والتأريخ والتحليل، وقد حاكمته بملاحظات في الأعلى قد لا تتحملها طبيعة بعض هذه التخصصات، فمثلاً مستوى العمق في التحليل قد لا تتحمله مهمة الرصد والتأريخ العابر. لكن على الرغم من ذلك أعتقد أن هناك الكثير من المواضع والأخطاء التي يمكن أن تُجتنب في مشاريع المؤلف القادمة.</p>
<p style="text-align: justify;">هل تريدون ملاحظات تفصيلية لكل أبواب الكتاب؟؟ ..</p>
<p style="text-align: justify;">خلوها لوقت ثاني..</p>
<p style="text-align: justify;"><img src='http://www.som1.net/wp-content/plugins/tango-smileys-extended/tango/smile.png' alt='Smile' title='Smile' class='tse-smiley' /></p>
<p style="text-align: justify;">.</p>
<p style="text-align: justify;">وسأكون سعيداً بسماع آراءكم، خصوصاً من قرأ الكتاب أو قرأ جزءً منه.</p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=2470" title="مشاريع الطفرة في السعودية.. كشف حساب مختصر!">مشاريع الطفرة في السعودية.. كشف حساب مختصر!</a> (14)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1082" title="تقرير جمعية حقوق الإنسان.. خطوة في طريق الإصلاح">تقرير جمعية حقوق الإنسان.. خطوة في طريق الإصلاح</a> (6)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=700" title="دموع على الخليج..">دموع على الخليج..</a> (8)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=364" title="في اليوم الوطني.. السعودية أرقى بلد في العالم!!">في اليوم الوطني.. السعودية أرقى بلد في العالم!!</a> (16)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=216" title="إذا كان قضاؤنا هو الجلاد، فمن الحكم؟!">إذا كان قضاؤنا هو الجلاد، فمن الحكم؟!</a> (17)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=158" title="السعودية: بئر معطلة.. وقصر مشيد !">السعودية: بئر معطلة.. وقصر مشيد !</a> (21)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=108" title="تأملات في صراع مجتمعنا السعودي مع التغيير">تأملات في صراع مجتمعنا السعودي مع التغيير</a> (2)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=73" title="خطة &#8220;جهنمية&#8221; ليفوز المنتخب السعودي بكأس العالم..!!">خطة &#8220;جهنمية&#8221; ليفوز المنتخب السعودي بكأس العالم..!!</a> (4)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2531">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/aAHhgrp54XM" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2531</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2531</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>التدوينة الـ 200 : سيرة تدوينية</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/rwDZu7va79M/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2540#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Aug 2010 02:54:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين ومدونات]]></category>
		<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[سم ون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2540</guid>
		<description><![CDATA[تمر الأيام بخطف البصر، وكأنني بالأمس أتصل بهذا وذاك أسألهم عن أفضل الخدمات التدوينية، هل هو وورد برس أم بلوقبوست أم مكتوب؟ وكيف يمكن اختيار ثيم الوورد برس، كان هذا في نهاية فبراير 2008 ! شريط ثري بالتجربة والخبرات من ذلك الوقت إلى اليوم ، يمتد لمئة تدوينة كُتبت في مدونة سم ون، تعرضت إلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<blockquote><p>تمر الأيام بخطف البصر، وكأنني بالأمس أتصل بهذا وذاك أسألهم عن أفضل الخدمات التدوينية، هل هو وورد برس أم بلوقبوست أم مكتوب؟ وكيف يمكن اختيار ثيم الوورد برس، كان هذا في نهاية فبراير 2008 !</p>
<p>شريط ثري بالتجربة والخبرات من ذلك الوقت إلى اليوم ، يمتد لمئة تدوينة كُتبت في مدونة سم ون، تعرضت إلى العديد من المواضيع الاجتماعية والثقافية والسياسية والإعلامية ، ومواضيع التغطيات الصحفية واقتباسات الكتب وغيرها مما تزخر به هذه المدونة.</p></blockquote>
<p>كتبت هذا في <a href="http://www.som1.net/?p=1183">التدوينة المئة</a>، ولم أعتقد حينها أن الطريق إلى التدوينة المئتين سيكون &#8220;أخطف&#8221; بكثير مما كنت أتصور. عبر مئتي تدوينة في هذه المدونة مررت خلالها بطيف شاسع من التجارب التي أضفت عليّ الكثير، فالمدونة لم تعد -بالنسبة لي- مجرد مدونة فحسب، بل هي مرحلة عمرية من حياتي أعيشها عبر هذه المدونة.</p>
<p>عنوان المدونة (سم ون) صار له وقع خاص يكاد يعيد تعريف الكلمة عندي، فالكثير من الشخصيات <span id="more-2540"></span>التي قابلتها خلال تدويني لم تكن لتعرفني شخصياً إلا حينما أتبع اسمي بكلمة (سم ون) لتحمل هذه الكلمة معاني متجاوزة لمنطوقها الحرفي وتصبح سمة وعلامة متميزة عني. وحتى حينما ألتقي بالعديد من الشخصيات (لأول مرة) فلا تكاد تنتهي الجلسة حتى تحظى (سم ون) بجزء من النقاش والحديث.</p>
<p>طوال المئتي تدوينة الماضية والتي تعرضنا فيها لمواضيع عديدة وأشكال مختلفة من الكتابة الجادة والساخرة، كنا نحرص على تقديم بُعد مختلف وزاوية جديدة للنظر والتفكير، إذ أن تكرار ما يقوله الآخرون يظل صدى بلا قيمة سوى تكثير السواد. وحول هذا الهدف يمكن أن يدور هدف المدونة الأساسي وهو أن تكون منبراً للتعبير عن آرائنا وأفكارنا ومساحة لمناقشتها ومداولتها.</p>
<p>شخصياً فقد كانت المدونة ورشة عملية للكتابة وتعلم أصولها ومهاراتها، فامتلاك الفكرة لا يغني عنك من إقناع الناس شيئاً، بل لابد أن تمتلك مهارة في كتابة فكرتك بشكل يقنع القارئ. أنا لا أزعم أني وصلت لحد مرضي إطلاقاً بل أنا دونه بكثير، لكني حينما أقرأ مقالاتي السابقة (في منتدى الإسلام اليوم) أو حتى بعض التدوينات السابقة، تنتابني موجة ضحك على ما أكتب، وقد كتبت (في تويتر) ذات مرة أنني أشعر برغبة في حذف بعض التدوينات القديمة لأني لا أراها سوى قطعة بالية لا أريدها أن تمثلني. ولكني لم أفعل لكي تظل شواهد تجربتي موجودة. ففي اليوم الذي أكون فيه كاتباً كبيراً سأقول لكل من يسألني عن بداياتي: ارجع إلى سم ون..</p>
<p>وأما من ناحية المدونة عند الآخرين، ففي الحقيقة لا أستطيع أن أقيسها إلا عن طريق ردود الفعل التي تردني، وهي في العموم ردود فعل إيجابية، وأحياناً تصل إلى مراحل أكبر مما أتصوره مثل من تقول أنها تزور المدونة يومياً أو شيء من هذا القبيل.</p>
<p>بالنسبة لسؤال المرحلة القادمة وما يمكن أن تحمله، فلا أملك تصور واضح حالياً ، لكن الشيء الوحيد الذي أستطيع قوله هو أننا لن نعود للوراء وسنستمر بالصعود والتطور بإذن الله.</p>
<p>نتمنى فعلاً أن نكون قد وُفقنا في إيصال رسالة المدونة، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.</p>
<p>وشهركم مبارك.</p>
<p><img src='http://www.som1.net/wp-content/plugins/tango-smileys-extended/tango/smile.png' alt='Smile' title='Smile' class='tse-smiley' /></p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1183" title="التدوينة المئة">التدوينة المئة</a> (17)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2540">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/rwDZu7va79M" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2540</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2540</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>بين العزلة والاستغراق</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/IC6LHc4_slw/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2513#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Jul 2010 05:58:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[تأملات وخواطر]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[الإدمان]]></category>
		<category><![CDATA[الانترنت]]></category>
		<category><![CDATA[ذكريات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2513</guid>
		<description><![CDATA[منذ عام تقريباً، وأنا أعيش حالة تردد بين أن أكون حاضراً الكترونياً وبين أن أعطي الكتب التي امتلأت بها مكتبتي حقها من القراءة والهضم. وصل الأمر أحياناً إلى قسمي بأني سأترك هذا الانترنت وأعتزله شهراً أو شهرين ، وغالباً ما أندم على وضعي وأتأسف لحالي، ولكن هذا كله يتبخر ويختفي حينما أجلس على الكرسي، وأرفع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">منذ عام تقريباً، وأنا أعيش حالة تردد بين أن أكون حاضراً الكترونياً وبين أن أعطي الكتب التي امتلأت بها مكتبتي حقها من القراءة والهضم. وصل الأمر أحياناً إلى قسمي بأني سأترك هذا الانترنت وأعتزله شهراً أو شهرين ، وغالباً ما أندم على وضعي وأتأسف لحالي، ولكن هذا كله يتبخر ويختفي حينما أجلس على الكرسي، وأرفع شاشة اللابتوب&#8230; لتبدأ الإغراءات الالكترونية بالظهور شيئاً فشيئاً، وأغوص تماماً في الحالة ولا أقوم منها إلا بفعل فاعل.</p>
<p style="text-align: justify;">فما هذا الذي يحصل يا ترى ؟</p>
<p style="text-align: justify;">بكل صدق، أنا أعترف بصعوبة التخلص من هذه العادة، حيث لي في &#8220;محاولات&#8221; التخلص منها جولات، أكثرها (خصوبة) هي حين كنت في صيف العام الماضي، حيث قررت أن من أهداف تلك الرحلة الصيفية والتي استغرقت ٥٣ يوماً أن أنظّم استخدامي للانترنت وأستطيع الوصول إلى مرحلة التحكم فيه باختياري، ويا للأسى، فقد كانت النتائج سلبية بشكل كارثي حيث سرعان ما تحوّل الانترنت إلى ملجأ يومي أهرب إليه من وحشة الغربة! ومن الجولات الدوريّة أيام الاختبارات النهائيّة، حيث تكون التجربة قاسية بعض الشيء في &#8220;هجر&#8221; الانترنت بغرض المذاكرة إلا أني اكتشف في نهاية الأمر أن الوقت الذي أمنحه للانترنت في تلك الأيام هو على حساب كل نشاط آخر أمارسه في الأيام العادية، حيث لم تنجح التجربة أيضاً..</p>
<p style="text-align: justify;">شرارة هذا الواقع المرير انطلقت من قبل عشر سنوات <span id="more-2513"></span>حين كنت في الصف السادس ابتدائي حيث افتتح أول مقهى انترنت في مدينة ضمد، حيث حرص أبي -رحمه الله رحمة واسعة- على أن نكون أول المشاركين والمشتركين في هذا المقهى خصوصاً في فترة الإجازة الصيفية حين كنا نأتي لمدة شهر كامل من العصرية إلى المساء بشكل يومي لا ينقطع. لا أستطيع أن أذكر شيئاً مما كنت أتابعه في تلك الفترة سوى موقع (أين) للبحث وموقع مجلة ماجد ودليل الردّادي للمواقع، بالإضافة إلى أني كنت أجلس بجانب مكتب مدير المقهى، وأسأله دائماً عن المواقع التي يمكن أن أفتحها&#8230; وكنت آنذاك من متابعي مجلة ماجد أسبوعياً، وكنت أطير فرحاً إذا رأيت فيها أي عنوان الكتروني، حيث أجمع قصاصات العناوين لكي استخدمها في ذلك المقهى. لا أستطيع أن أنسى تلك اللحظات التي قدمنا فيها للمقهى لأول مرة حيث طلبنا من صاحب المقهى أن يشرح لنا فكرة الانترنت وما يمكن أن نفعله من خلاله!</p>
<p style="text-align: justify;">لكن.. لم تكن حالتي آنذاك خطيرة، لأن الفضاء الانترنتي خالٍ بالنسبة لي ولم أكن أكثر من مستكشف، لكن تطور الأمر من نحو ثماني سنوات حين دخل النت إلى بيتنا، واعتدت آنذاك على أن أجلس أمام الانترنت ساعات طويلة جداً. مما أنشأ لي العديد من الارتباطات الالكترونية التي لا أمل من متابعتها حيناً بعد الآخر. ولم أكن حينها أشارك في منتديات إلا بشكل قليل (مثل منتدى العرب الجديد وشبكة أنا المسلم) ، بل كانت أغلب نشاطاتي في قراءة بعض المواد من موقع الإسلام (حين كان بإدارة شركة صخر وكنت أملك بريد الكتروني فيه) بالإضافة إلى الماسنجر وهو الذي استهلك مني وقتاً. كنت أشتري بطاقات الانترنت آنذاك (أول نت، زجول، ..) وكانت تُـحسب علينا بالإضافة لتكاليف الاتصالات السعودية. كل السيمفونيات يمكن أن أنساها وأتجاهلها، سوى سيمفونية دخول الانترنت حين أطلب الاتصال.. كانت رائعة، للحد الذي كلفتنا فاتورة الانترنت فيه أكثر من ألف ريال (في إحدى الأشهر) ..</p>
<p style="text-align: justify;">ثم ما لبث الأمر أن تطور ودخلت إلى عالم المنتديات، ومنها ازدادت ارتباطاتي بالانترنت بشكل أوثق حيث تكوّن لي محيط من العلاقات الافتراضية، وبالطبع استمريت مدمناً، ومن منتدى إلى منتدى على مدى ست سنوات حتى استقرّ الحال بي مدوّناً في سم ون!</p>
<p style="text-align: justify;">الآن بعد سنتين على مرحلة سم ون، وعلى الرغم من هجري الكامل للمنتديات، إلا أني في إدمان أعتبره أسوأ بكثير من إدمان المنتديات، حيث وصل هذا الإدمان الجديد إلى جوالي ورافقني في كل مكان، حيث أفتح جوالي وأرى &#8220;ماذا قالوا في تويتر؟ وماذا كتبوا في الفيس بوك؟&#8221; وهكذا يراني من حولي منغمساً في الآيفون.. وبهذا تطوّرت حالتي للأسف، حيث تعدّت أسوار الغرفة/المنزل إلى العالم الخارجي!</p>
<p style="text-align: justify;">هذه نبذة بسيطة حول اعتقادي بمدى صعوبة التخلص من هذه العادة.. لكن لماذا أنا ناقم على نفسي إلى هذا الحد ؟</p>
<p style="text-align: justify;">في الحقيقة، أنا بحاجة إلى العزلة فترات معينة، لأني أعتقد أن الإنترنت يستهلكني بشكل يومي لا يكاد ينقطع، ومتى ما استهلكني الانترنت فإن إنتاجيتي الشخصية سوف تقل وتصل للحضيض. ولا يمكن أن تقوم العقول العظيمة على وجبات يومية تطبخ عن طريق المايكروويف، بل تطبخ على نيران الحطب حيث التأمل والقراءة والاستغراق في النشاطات الشخصية المثمرة.</p>
<p style="text-align: justify;">الشيء الوحيد الذي يعزّيني، والمندوحة التي أتعلق بها أحياناً، أننا نشهد ثورة اتصالات جديدة ونشهد موجة تغييرية شبابية طموحة، ومتى ما كنت &#8220;خارج&#8221; هذه الظاهرة فلن أستطيع أن أفهمها وأحللها وأتعاطى معها بشكل سليم، بل يجب أكون من ضمنها وجزءً منها. ولكن للأسف&#8230; تحوّل هذا الاعتقاد إلى مسمار جحا الذي أدخل به النت كل يوم.. وكل ساعة.</p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=2228" title="من الوجود الافتراضي إلى الوجود الواقعي : تأملات">من الوجود الافتراضي إلى الوجود الواقعي : تأملات</a> (7)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=12" title="قوقل.. الذي يلتهم العالم">قوقل.. الذي يلتهم العالم</a> (16)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2513">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/IC6LHc4_slw" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2513</wfw:commentRss>
		<slash:comments>12</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2513</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>مع جورج غالاوي + فيروس لعين + خاطرة رمضانية</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/DkgEaRJ_urc/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2499#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Jul 2010 17:25:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2499</guid>
		<description><![CDATA[سأكتب في هذه التدوينة عن ثلاثة أمور باختصار : نتكلم قليلاً عن جورج غالاوي ومقطع وائل العلواني، ثم نتكلم عن الفيروس اللعين الذي أصاب المدونة في الفترة الماضية، ونختم بعدها بخاطرة رمضانية. الأمر الأول : أعتقد أن الكل يعلم عن أحداث قافلة أسطول الحرية التركي والذي توجه إلى قطاع غزة قبل أن تقوم إسرائيل بإفشال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">سأكتب في هذه التدوينة عن ثلاثة أمور باختصار : نتكلم قليلاً عن جورج غالاوي ومقطع وائل العلواني، ثم نتكلم عن الفيروس اللعين الذي أصاب المدونة في الفترة الماضية، ونختم بعدها بخاطرة رمضانية.</p>
<h2 style="text-align: justify;">الأمر الأول :</h2>
<p style="text-align: justify;">أعتقد أن الكل يعلم عن أحداث قافلة أسطول الحرية التركي والذي توجه إلى قطاع غزة قبل أن تقوم إسرائيل بإفشال العملية، لكن يبدو أنهم خسروا الحرب (وإن كسبوا المعركة) حيث جردت إسرائيل نفسها من كل لباس يمكن أن يدعو الآخرين للتعاطف معها. الأخ وائل العلواني ذهب إلى بريطانيا في مهمة خاصة، وكان له شرف حضور فعالية (Viva Palestine) وفيها التقى بجورج غالاوي وكيفن أوفندن (أحد المشاركين في أسطول الحرية) <a href="http://www.youtube.com/watch?v=toaJFro5-Cs">وسجل معهم لقاءات سريعة</a>، ينتهي <a href="http://www.youtube.com/watch?v=toaJFro5-Cs">المقطع</a> بكلمة عن الشهداء التسعة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل مبادئهم ونصرتهم لفلسطين، كما يعرف <a href="http://www.youtube.com/watch?v=toaJFro5-Cs">المقطع</a> بقصة فيفا بالاستينا وكيف بدأت(وكل ذلك مترجماً للعربية بالطبع، اضغط على زر cc أسفل المقطع لتعمل الترجمة).<span id="more-2499"></span></p>
<p style="text-align: justify;">من كل قلبي، أتوجه بالشكر (العنيف) للأخ وائل العلواني على هذا المقطع الرائع، وأتمنى من الذين يعجبهم المقطع نشره ومشاركته في شبكاتهم الاجتماعية.</p>
<p style="text-align: justify;"><object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="480" height="385" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><param name="src" value="http://www.youtube.com/v/toaJFro5-Cs&amp;hl=en_US&amp;fs=1?rel=0" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="480" height="385" src="http://www.youtube.com/v/toaJFro5-Cs&amp;hl=en_US&amp;fs=1?rel=0" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true"></embed></object></p>
<p>.</p>
<h2 style="text-align: justify;">الأمر الثاني :</h2>
</p>
<p style="text-align: justify;">لعلكم تلاحظون خمود المدونة في الفترة الماضية، حيث أن هذه التدوينة تأتي بعد (عشرين يوم) تقريباً من تدوينة المشاريع المتعطلة -ذات الصيت الواسع- ، وهذا في الواقع يعود لعدة أمور. أهمها هو أن تصنيف قوقل للمدونة على أنها موقع ضار بما منع كثير من المتصفحات مشاهدتها، وهذا بسبب فيروس أصاب سيرفر (أونيكس &#8211; المستضيف) وأصاب كذلك كثير من المواقع في أنحاء العالم، يقوم هذا الفيروس بجلب محتويات إعلانية من مواقع تصنفها قوقل على أنها مواقع ضارة، وبما أن &#8220;ناقل الكفر كافر&#8221; عند قوقل، فقد صنف قوقل الجميع بأنهم مواقع ضارة. واحتاج هذا الأمر لكي تعود الأمور إلى طبيعتها وقتاً طويلاً ، قبل أن ينتهي المشوار وتزول الغمامة قبل يومين حين أزال قوقل عن المدونة هذا التصنيف السيء. أما السبب الثاني، فهو أني أريد أن أرتاح بعض الوقت بعيداً عن المدونة، ليس إلا.</p>
<p style="text-align: justify;">.</p>
<h2 style="text-align: justify;">الأمر الثالث :</h2>
<p style="text-align: justify;">أنا لست واعظاً، لكن شهر رمضان المبارك على الأبواب، ولم يبق سوى أيام معدودات لكي نستفتح هذا الشهر، فهذه فرصة مناسبة لكي أنبه الجميع لبدء الاستعداد والشحن النفسي لهذا الشهر المبارك من هذه الساعة، حتى نكسب فيه أعلى الحسنات، ونكون فيه من الفائزين إن شاء الله.</p>
<p style="text-align: justify;">بكل صراحة، شخصياً ما زلت بعيداً عن هذا الجو، لكن هذا لا يمنع أن نذكّر الناس، ولعل هذا الكلام بحد ذاته يكون محفزاً لي..</p>
<p style="text-align: justify;">.</p>
<p style="text-align: justify;">و.. شكراً</p>
<h3  class="related_post_title"><h2> اخترنا لك: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=73" title="خطة &#8220;جهنمية&#8221; ليفوز المنتخب السعودي بكأس العالم..!!">خطة &#8220;جهنمية&#8221; ليفوز المنتخب السعودي بكأس العالم..!!</a> (4)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2319" title="&#8220;الشرق الأوسط&#8221; و&#8221;الرياض&#8221; وإيلاف والعربية نت وآخرون&#8230; يسرقون صورة من المدونة! &#8211; دعوة للاحتراس">&#8220;الشرق الأوسط&#8221; و&#8221;الرياض&#8221; وإيلاف والعربية نت وآخرون&#8230; يسرقون صورة من المدونة! &#8211; دعوة للاحتراس</a> (34)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1667" title="فانكوفر 7 &#8211; جمال الحياة الفانكوفري.">فانكوفر 7 &#8211; جمال الحياة الفانكوفري.</a> (14)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1448" title="أزمة في فهم الحب..">أزمة في فهم الحب..</a> (16)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1082" title="تقرير جمعية حقوق الإنسان.. خطوة في طريق الإصلاح">تقرير جمعية حقوق الإنسان.. خطوة في طريق الإصلاح</a> (6)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=84" title="اللحية في مصر والبنوك في السعودية والقات في اليمن!">اللحية في مصر والبنوك في السعودية والقات في اليمن!</a> (13)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1148" title="مع إدوارد سعيد وصور المثقف &#8211; تمهيد">مع إدوارد سعيد وصور المثقف &#8211; تمهيد</a> (26)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2047" title="تفاصيل مؤلمة">تفاصيل مؤلمة</a> (10)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=661" title="السلام مع إسرائيل&#8230; إهداء إلى غزة!">السلام مع إسرائيل&#8230; إهداء إلى غزة!</a> (8)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=20" title="في الخطاب الدعوي: حكم الإسبال.. بأربع لغات">في الخطاب الدعوي: حكم الإسبال.. بأربع لغات</a> (4)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2499">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/DkgEaRJ_urc" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2499</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		<enclosure url="http://www.youtube.com/v/toaJFro5-Cs&amp;amp;hl=en_US&amp;amp;fs=1?rel=0" length="1068" type="application/x-shockwave-flash" /><feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2499</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>مشاريع الطفرة في السعودية.. كشف حساب مختصر!</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/E3LzKmxn1DI/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2470#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jul 2010 21:08:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>هادي فقيهي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[الطفرة]]></category>
		<category><![CDATA[قطار الحرمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2470</guid>
		<description><![CDATA[إن أحلام الطفرة التي روادت الجميع متمثلة في المشاريع المليارية الضخمة التي هطلت على كل شبر من هذه الأرض ليست بالنرجسية التي نتصور..! فتحويل تصاميم الثري دي التي تصاحب إعلان أي مشروع إلى واقع حقيقي على الأرض يمر بكثير من التعقيدات التي دفعت بأضخم المشاريع وفي قلب العاصمة السعودية إلى التأجيل ولسنوات عدة. ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: center;">
<p style="text-align: center;"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/07/projecct.jpg"></a><img class="aligncenter size-full wp-image-2477" title="project" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/07/projecct.jpg" alt="" width="454" height="340" /></p>
<p style="text-align: justify;">المتتبع لعناوين الصحف السعودية منذ العام 2006 وإلى وقتنا الحاضر لا بد أن يلحظ عاملا مشتركا وهو مانشيتات إطلاق المشاريع المليارية الضخمة والتي جاءت متواكبة مع طفرة أسعار النفط التي وصلت قبل عامين من الآن في يونيو 2008 إلى قرابة 150 دولارا ومتواكبة كذلك مع عملية الإصلاح التي يقودها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.</p>
<p style="text-align: justify;">كثير من تلك المشاريع جرى ترسيتها ليتم الانتهاء منها خلال مدة تتراوح بين ثلاث سنوات إلى خمس سنوات. أو أنه على الأقل خلال هذه المدة يجب أن يكون جزء واضح وملموس من المشروع قد أنجز. إلا أن الحال وبعد مرور أربع سنوات على طفرة 2006 لا يزال بعيدا عن مجسمات المشاريع الباهرة والصور الملونة وعروض الثري دي التي تنقلك إلى الجنة خلال مدة العرض.. <span id="more-2470"></span>فعلى سبيل المثال جولة سريعة في العاصمة السعودية الرياض التي يفترض طبقا للتصريحات التي تلت حفلات توقيع المشاريع أن تكون مدينة يستخدم سكانها القطار الكهربائي خلال العام 2010 ويتنزهون في حدائق الملك عبد الله العالمية ويرتفع شامخا في سمائها مركز الملك عبد الله المالي وتدرس فتياتها في جامعة مخصصة للبنات صممت وفقا لأحدث المقاييس وغيرها.. إلا أن الوضع وفي منتصف 2010 ما زال أبعد من ذلك بكثير.. هذه المشاريع ما زالت في الأطوار الأولية ولم تتجاوزها إلا قليلا..! وفي الوقت الذي يتم فيه الحديث عن ترسية عشرات المشاريع والإعلان عن فائض ميزانية كل عام فإن فائض ميزانية 2006 لم يتحول إلى منتجات حقيقية حتى الآن.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا الصدد فإن <a href="http://www.aleqt.com/2010/05/09/article_390315.html" target="_blank">ديوان المراقبة العامة</a> يتحدث عن وجود 4000 مشروع متعثر في السعودية بقيمة تصل إلى 6 مليارات ريال والحديث هنا عن المشاريع الحكومية التي تنفذها الوزارات وليست المشاريع الكبرى التي تقوم بها تحالفات ضخمة مثل المدن الاقتصادية.</p>
<p style="text-align: justify;">&#8220;سم ون&#8221; ترصد لكم أهم هذه المشاريع..</p>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.alriyadh.com/2006/11/20/img/191174.jpg" alt="" /></p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">-</span></strong><a href="http://www.kingabdullahfinancialdistrict.com/"><strong><span style="color: #ff0000;"> مركز الملك عبد الله المالي</span></strong></a><strong><span style="color: #ff0000;">:</span></strong> يقع في مدينة الرياض على مساحة 1.5 مليون متر مربع بتكلفة 30 مليار ريال ويضم 60 مبنى يصل ارتفاع بعضها إلى 29 طابقا  <a href="http://www.alriyadh.com/2006/11/20/article202966.html" target="_blank">وقد تم الإعلان عنه في مايو 2006</a> حيث كان من المفترض أن تبدأ أعمال الإنشاء مطلع عام 2007 وتم الإشارة بصورة ضمنية حينها إلى أن أعمال الإنشاء سوف تستغرق ثلاث سنوات..في الوقت الحالي يجب أن تكون هياكل المشروع قائمة على الأرض على أقل تقدير ولكن ما زالت بعيدة عن ما هو موجود في المخططات الورقية وصور الثري دي.. أمانة مدينة الرياض بدورها حددت <a href="http://aawsat.com/details.asp?section=43&amp;article=504800&amp;issueno=11020">منتصف عام 2012 موعدا لإنهاء المشروع</a>. وإلى ذلك الحين فنحن منتظرون!</p>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.aleqt.com/a/335710_80111.jpg" alt="" width="500" height="352" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- القطار الكهربائي بمدينة الرياض:</span></strong> الحديث حول هذا المشروع أشبه ما يكون بالجدل البيزنطي.. فمنذ عام 2003 وأمانة مدينة الرياض تتحدث عن تنفيذ مشروع القطار الكهربائي في مدينة الرياض، <a href="http://www.alaswaq.net/articles/2004/09/21/543.html" target="_blank">وفي عام 2004 ذكرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض</a> أن القطار الكهربائي في الرياض سوف يبدأ تشغليه في عام 2009 بتكلفة تصل إلى 1500 مليون ريال على أن يبدأ العمل في المشروع في 2005. إلا أن الموعد المنتظر للمشروع -الذي ما زال في اللحظة الراهنة حبرا على ورق وحفريات في شارع- <a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=43&amp;article=550096&amp;issueno=11351" target="_blank">هو عام 2014</a>. في ذات الوقت تقريبا تم تسليم مشروع <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AA%D8%B1%D9%88_%D8%AF%D8%A8%D9%8A" target="_blank">مترو دبي</a> &#8211; وهي مدينة خليجية مجاورة &#8211; للشركة المنفذة في عام 2005 وتشغليه في سبتمبر من عام 2009 كما كان متوقعا.. سكان دبي الآن يتنقلون بالمترو وسكان الرياض يطالعون صور الثري دي على صفحات جريدتهم المفضلة &#8220;الرياض&#8221; .. ولكن لا خيار لنا سوى الانتظار لأربع سنوات قادمة.</p>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.alriyadh.com/2010/02/15/img/896075838278.jpg" alt="" width="464" height="325" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- حدائق الملك عبد الله العالمية:</span></strong> وهو مشروع سياحي ضخم ينتظر الانتهاء منه في مدينة الرياض جاء في وصفه خلال الإعلان عنه ، وتتجاوز تكلفة المشروع 330 مليون ريال ويتم إنجازه على ثلاثة مراحل. المشروع <a href="http://www.alriyadh.com/2007/09/01/article276793.html" target="_blank">جرى الإعلان عنه في سبتمبر 2007</a> حيث كان من المقرر أن يكون سبتمبر 2009 هو الموعد المفترض لتسليم المشروع وافتتاحه.. وفي اللحظة الراهنة فإن تم إنجازه هو المرحلة الأولى فقط، حيث <a href="http://www.alriyadh.com/2010/05/01/article521460.html" target="_blank">يتوقع أن تبدأ أعمال المرحلة الثانية</a> -وهي الأهم- خلال سبتمبر 2010 وأما تسليم المشروع فمن المتوقع أن يتم خلال الربع الثاني من عام 2013. وقد تغنى الصحفيون بالمشروع لدى إطلاقه قائلين&#8230;</p>
<p style="text-align: justify;">&#8220;وتعد حدائق الملك عبدالله العالمية ضمن أكبر ثلاث حدائق نباتيه مغطاة في العالم وتشتمل على أنماط من الحدائق العالمية بتصاميم فريدة وكذلك حدائق مائية وثلجية وصحراوية وحدائق أسماك وشلالات وحدائق أطفال وطيور وفراشات وزواحف وزهور وعناصر خدماتيه متكاملة كالأسواق والمسارح والجلسات والمقاهي والملاعب وغيرها من خدمات، فيما يضم مشروع متنزه الملك عبدالله بالملز ملاعب للأطفال وحدائق ومحلات تجارية وواحة للعلوم ومنطقة لإطلاق البالون ومركز معارض وساحة للعروض وحدائق متنوعة، ويتميز مشروع الحدائق العالمية باستخدام الطاقة المتجددة والاستفادة من أقل كميات ممكنة من المياه، كما يجمع المشروع التثقيف والتعليم والترفيه في نفس الوقت لزواره من خلال أسلوب عرض وإتاحة العناصر المختلفة في المشروع للزوار&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.alriyadh.com/2008/10/30/img/027892.jpg" alt="" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- جامعة الأمير نورة للبنات:</span></strong> تعد أكبر مدينة جامعية للبنات في العالم -وربما هي الوحيدة!-. <a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&amp;issueno=10929&amp;article=492850" target="_blank">وتبلغ تكلفتها 20 مليار ريال وتقع على مساحة 8 ملايين متر مربع</a> وتقع في مدينة الرياض. وقد جرى الإعلان عنها في أكتوبر 2008 وكان موعد الإنجاز المقترح حينها أكتوبر 2010 أي بعد ثلاثة أشهر من الآن. ورغم أن العمل في هذا المشروع يتم بوتيرة أسرع وأفضل من بقية المشاريع في مدينة الرياض ويمكن مشاهدة الهياكل الأساسية لمبنى الجامعة لدى المرور عبر طريق المطار في العاصمة السعودية الرياض.. ورغم أنه لا يوجد أي تصريح رسمي بتأخير موعد افتتاح المشروع إلا أن المقاربة بين الصورة الحالية للمشروع على الأرض والمجسم التخيلي للمشروع تقضي بأن الوقت المتبقى لإنجاز المشروع خلال مدته المقترحة لن يكون كافيا.. بانتظار حفل الافتتاح!</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: center;">
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- مشاريع أرامكو السعودية:</span></strong> الحديث عن المشاريع المؤجلة في أرامكو، مثل الحديث عن بطلان نظرية صلب المسيح في الكنسية! كلا الأمرين حقيقي ولكنه ممنوع..! ففي أرامكو يكون الحديث دائما عن سير الأمور بسلاسة في الصحف المحلية قبل أن تفاجئ رويترز الجميع بإعلان تأجيل أو انسحاب.. ومن هذه المشاريع مشروع مصفاة رابغ وهو مشروع نفطي ضخم تبلغ تكلفته 9.9 مليار دولار ويهدف إلى تحويل المملكة من دولة تستورد البنزين إلى دولة مصدرة له وقد تم الإعلان عن المشروع في 2006 وبدأت عمليات الإنشاء في 2008 ويتوقع الإنتهاء من المشروع الذي يتجاوز مجرد كونه مصفاة إلى مجمع بتروكيماويات ضخم في الربع الثالث من العام 2014 بديلا عن الموعد الأولي الذي حدد ليكون عام 2011 بتأجيل بلغ ثلاث سنوات. وينتظر أن تصل الطاقة الإنتاجية للمشروع إلى 400 ألف برميل يوميا. غير أن المقلق في الأمر هو إعلان شركة كونكو فيليبس الأمريكية  <a href="http://www.argaam.com/Portal/Content/ArticleDetail.aspx?articleid=154786" target="_blank">حليف أرامكو  في المشروع عن انسحابها من المشروع وذلك في أبريل 2010. </a>ورغم الانسحاب لم يتم الحديث عن أن تأجيل للمشروع وتأكيد أرامكو مضيها قدما في تنفيذه رغم أن نجاح التجربة كان مرتهنا بقدرة أرامكو في استقطاب استثمارات خارجية للمشروع.</p>
<p style="text-align: justify;">أيضا قد تم الإعلان عن <a href="http://ara.reuters.com/article/businessNews/idARACAE62O10120100325" target="_blank">تجميد العمل في مشروع توسعة مصفاة رأس تنورة</a> والذي تبلغ تكلفته 8 مليارات دولار ويهدف إلى زيادة طاقة المصفاة 400 ألف برميل يوميا ضمن مشروع كبير يهدف إلى زيادة طاقة المملكة لتكرير النفط بأكثر من 1.7 مليون برميل يوميا من المستوى الحالي البالغ حوالي 2.1 مليون برميل يوميا.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- مجمع البتروكيماويات في رأس تنورة:</span></strong> تم الإعلان عنه في 2006 كمشروع مشترك بين أرامكو السعودية وداو كيميكال الأمريكية بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار وكان من المتوقع إنجازه في عام 2013. إلا أن الشركتين أوقفتا العمل في المشروع مطلع العام الحالي<a href="http://www.argaam.com/Portal/Content/ArticleDetail.aspx?articleid=151393" target="_blank"> وقررتا نقل المشروع إلى الجبيل </a>بدلا عن رأس تنورة حيث واجهت صعوبات في تجهيز الأرض. وسيتضمن نقل المشروع تقليص حجمه إلى قرابة 12 مليار دولار وإلغاء العديد من تصاميمه الأولية المقترحة.. كم تم الإعلان في وقت سابق عن تأجيل المشروع إلى 2015.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- مصفاة جازان:</span></strong> هذا المشروع ترنح كثيرا بين العروض والمناقصات قبل أن يحسم أمره أخيرا <a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&amp;issueno=11376&amp;article=553567" target="_blank">بتكليف أرامكو السعودية بتنفيذ المشروع وتمويله بالكامل</a>. وكان المشروع قد أعلن عنه في عام 2006 حيث كان من المفترض أن تبدأ أعمال الإنشاء في 2007.. غير أن استجابة القطاع الخاص للمشروع لم تكن بالمستوى المطلوب والعروض المقدمة لم تكن بحجم المشروع. الجديد في المشروع أنه تم تحديد موقع المشروع بالقرب من مدينة جازان الاقتصادية. لا تتوفر معلومات عن تكلفة المشروع أو موعد الانتهاء منه ولكن من المؤكد أن تأجيل موعد البدء في التنفيذ لثلاث سنوات يقتضي تأخير التسليم. يتوقع أن تتراوح إنتاجية المصفاة ما بين 250 ألف برميل يوميا إلى 400 ألف برميل.</p>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.jazanecity.com/images/_temp-about2.jpg" alt="" width="392" height="148" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- مدينة جازان الاقتصادية:</span></strong> جرى الإعلان عنها في عام 2006 وبتكلفة تتجاوز 30 مليار دولار ويفترض أن تنتهي مشاريع المدينة البالغة 19 مشروعا خلال العام 2013. وذلك وفق التفصيلات التالية:</p>
<p style="text-align: justify;"><a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&amp;issueno=10935&amp;article=493598">يشار إلى أن الجدول الزمني لتنفيذ المرحلة الأولى</a> من مدينة جازان الاقتصادية عن بداية أعمال التربة وشبكات الطرق في شهر نوفمبر  من عام 2008 وتكتمل في شهر أكتوبر من عام 2010، فيما يبدأ تنفيذ محطات الطاقة وخطوط النقل في شهر نوفمبر من العام المقبل ويكتمل بناؤها في شهر مايو  من عام 2013. ومن المقرر له أن يبدأ العمل على إنشاء محطة تحلية ومعالجة المياه في أكتوبر من عام 2009، وينتهي في سبتمبر من عام 2011، ويبدأ العمل على إقامة ميناء مدينة جازان الاقتصادية في أبريل 2009 مكتملاً بناؤه في يونيومن عام 2013. وأظهر الجدول الزمني الذي وضعه القائمون على بناء مدينة جازان الاقتصادية أن مصاهر الألمونيوم التي تشمل محطات حفظ الطاقة سيبدأ العمل على تنفيذها في شهر يوليو من عام 2009، ويكتمل في ديسمبر من عام 2013، فيما سيكون بناء مصفاة النفط في سبتمبر 2009 (تأجلت) ، وينتهى من إنشائها في سبتمبر 2012. وسيكون بداية إقامة المنطقة السكنية والتجارية في مدينة جازان الاقتصادية في شهر يونيو من عام 2009، ويكتمل بناؤها في شهر ديسمبر من عام 2013.</p>
<p style="text-align: justify;">غير أن ملامح التأجيل في هذا المشروع تفوح من كل مكان.. بداية من تأجيل مشروع مصفاة جازان، فإن معلومات وجدتها في تقرير ل<a href="http://www.jcba.edu.sa/vb/showthread.php?t=979" target="_blank">مجموعة قامت بزيارة المدينة</a> تقول بإن موعد الانتهاء من المدينة سوف يكون في عام 2018 (معلومة غير مؤكدة) إضافة إلى أن عددا من المشاريع التي كان من المفترض أن تبدأ في عام 2009 وتنتهي في 2013 لم تبدأ فعليا وينتظر البدء فيها في عام 2011 ومن ضمنها مصنع الحديد والصلب ومحطة توليد الكهرباء.</p>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" src="http://www.sarkosa.com/vb/imgcache/1448.imgcache.jpg" alt="" width="448" height="336" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">- قطار الحرمين:</span></strong> بدأ العمل في طرح مناقصة المشروع في سبتمبر 2008<a href="http://www.aawsat.com/details.asp?section=43&amp;article=509310&amp;issueno=11053" target="_blank"> وتم إعلان الائتلاف الفائز في فبراير 2009</a> وكان من المقرر أن يبدأ العمل في المشروع الفعلي في أبريل 2010. إلا أن مناقصات بناء المحطات لم يتم استلامها إلا في يونيو 2010 ومدة تنفيذ المشروع الذي يتكون من أربع مراحل هي أربع سنوات والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية تصر على الانتهاء من المشروع بنهاية 2012. وإلى الآن  ما زال الجدل قائما حول مسار القطار الذي يربط بين جدة ومكة بطول 78 كليو مترا ومكة والمدينة بطول 450 كيلو مترا. تكلفة المشروع في المرحلة الأولى فقط منه هي 6.7 مليارات ريال من أصل ثلاث مراحل. وإلى الآن يستمر الجدل حول مسار القطار حيث تعترض أمانة مدينة جدة على مسار المشروع رغم البدء في أعمال تمهيد المسار .. <a href="http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=527" target="_blank"> في ظل صمت من وزارة النقل..!</a></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">*</span></p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ما كتب أعلاه لا يعدو كونه لمحة مختصرة غير شاملة ولكنها تسلط الضوء على أهم المشاريع في السعودية..! وإلا فإن حمى التأجيل والتعثر مستعرة أيضا في قطاعات الصحة والتعليم وخاصة مشاريع الجامعات الحديثة إضافة إلى مشاريع الطرق وغيرها من القطاعات. مشاريع كبرى مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينة الملك عبد الله الرياضية لا تتوفر معلومات مؤكدة حولها بشأن سير العمل في الوسط الإعلامي والخوف أن يفاجئنا مراسلو الوكالات العالمية كعادتهم بخبر تأجيل أو انسحاب. وهذه التدوينة تقتصر على المعلومات المكشوفة والمعلنة في وسائل الإعلام المحلية وإلا فإن المسكوت عنه يتجاوز ما ذكر بكثير..! وأمام هذا الرصد السريع يقف تساؤل ملح مفاده.. ما هي الأسباب؟ من الغث والسمين الذي تكتبه الصحافة المحلية يمكن استخلاص مجموعة من الأسباب تتمثل في النقاط التالية:</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">1- انسحاب المستثمرين الأجانب تأثرا بالأزمة المالية العالمية.</p>
<p style="text-align: justify;">2- توجه مقصود من قبل الدولة للاستفادة من عملية تباطؤ الاقتصاد العالمي لخفض كلفة المشاريع التي تحتاج إلى تمويل ضخم وخاصة تلك التي تصاحبها جدوى اقتصادية منخفضة.</p>
<p style="text-align: justify;">3- الفساد (نقطة آخر السطر).</p>
<p style="text-align: justify;">4 &#8211; ارتفاع الأسعار خلال عامي 2007 و 2008 مما دفع الكثير من المقاولين إلى إعادة النظر في ربحية المشاريع التي تمت ترسيتها.. وهو الأمر الذي أدى إلى انسحاب البعض.</p>
<p style="text-align: justify;">5- عدم دراسة المشاريع بصورة دقيقة قبل إقرارها والإفراط في التفاؤل بخصوص قدرة المقاوليين المحليين في تنفيذها.</p>
<p style="text-align: justify;">6 &#8211; ضعف المقاوليين المحليين وعدم القدرة على تنفيذ المشاريع الضخمة.</p>
<p style="text-align: justify;">7 &#8211; عدم توفر الأراضي وضعف الاعتمادات المالية.</p>
<p style="text-align: justify;">وبعد:</p>
<p style="text-align: justify;">إن أحلام الطفرة التي روادت الجميع متمثلة في المشاريع المليارية الضخمة التي هطلت على كل شبر من هذه الأرض ليست بالنرجسية التي نتصور..! فتحويل تصاميم الثري دي التي تصاحب إعلان أي مشروع إلى واقع حقيقي على الأرض يمر بكثير من التعقيدات التي دفعت بأضخم المشاريع وفي قلب العاصمة السعودية إلى التأجيل ولسنوات عدة وهو الأمر الذي يستدعي رقابة صارمة وخطط بديلة لضمان أن لا تخرج هذه المشاريع مشوهة غير مكتملة النمو كما هو حال عشرات المشاريع التي تكشفت عيوبها بعد أشهر من استخدامها ولنا في الطرق والأنفاق والمدارس خير دليل..وكذلك لا ننسى <a href="http://www.som1.net/?p=2398" target="_blank">قطارنا العزيز!</a></p>
</div>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=2531" title="السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات">السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات</a> (7)</li></ul><hr />
<p><small> هادي فقيهي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2470">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/E3LzKmxn1DI" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2470</wfw:commentRss>
		<slash:comments>14</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2470</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>فجأة… لم يعد فقيهاً</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/AWWVBH1FPjo/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2440#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 26 Jun 2010 22:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة ومجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[نقد الخطاب الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[اختلاف العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاط]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي الآخر]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي السائد]]></category>
		<category><![CDATA[العبيكان]]></category>
		<category><![CDATA[الغناء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2440</guid>
		<description><![CDATA[أثارت خطبة الشيخ السديس بالمسجد الحرام أمس ردود فعل واسعة أغلبها مشيد ومؤيد، خصوصاً حينما وصف العبيكان والكلباني والغامدي (ضمناً) بالمتعالمين، لإباحتهم مسائل مثل &#8220;إرضاع الكبير والإختلاط والمعازف&#8221;، وطالب بالحجر عليهم.. وتأتي الخطبة ضمن سلسلة واسعة من ردود الفعل المنددة بآراء هؤلاء المشايخ التي أطلقوها مؤخراً.. لن أتحدث في هذه التدوينة عن اختياراتي الفقهية، فأنا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-2442 aligncenter" title="معرض الأوسمة" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2010/06/Untitled-11.jpg" alt="" width="454" height="340" /></p>
<p style="text-align: justify;">أثارت خطبة الشيخ السديس بالمسجد الحرام أمس ردود فعل واسعة أغلبها مشيد ومؤيد، خصوصاً حينما وصف العبيكان والكلباني والغامدي (ضمناً) بالمتعالمين، لإباحتهم مسائل مثل &#8220;إرضاع الكبير والإختلاط والمعازف&#8221;، وطالب بالحجر عليهم.. وتأتي الخطبة ضمن سلسلة واسعة من ردود الفعل المنددة بآراء هؤلاء المشايخ التي أطلقوها مؤخراً..</p>
<p style="text-align: justify;">لن أتحدث في هذه التدوينة عن اختياراتي الفقهية، فأنا أقل بكثير من كوني طالب علم، وكذلك لن أنتقد هذه الآراء الفقهية ولا الذين قالوا بها ولن أشيد بهم كذلك، لأني أراها مسائل تافهة، أو لنقل فرعية جداً، لا تستحق مني أدنى اهتمام ومتابعة. ولكن بالمقابل هناك مسألة أخطر وأخطر بمراحل لم ينتبه لها أحد، وهي التي أنا بصدد تشريحها في هذه التدوينة. فزبدة التدوينة ستكون عبارة عن ملاحظات منهجية وفكرية، وليست فيها أي رائحة من الفقه الشرعي، وبطبيعة الحال ستكون جافة وحادة وناقدة!</p>
<h2 style="text-align: justify;">فماهي تلك المسألة الخطيرة ؟</h2>
<p style="text-align: justify;">دعونا نعود لنفتش في صفحات التاريخ عن سجلات هؤلاء &#8220;المتعالمين&#8221; -حد وصف السديس- ، فالعبيكان هو سليل المدرسة الشرعية في السعودية، ولم ينزل بالباراشوت من أندونيسيا أو من مصر، فبقراءة <a href="http://al-obeikan.com/page/13-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE.html">سيرته الذاتية</a> نجد أن له سجل شرعي حافل، <span id="more-2440"></span>بل إننا لا نكاد نجد اسمه إلا مسبوق بكلمة &#8220;العلامة الشيخ&#8221; بالإضافة إلى حضور اسمه في البيانات الشرعية المختلفة. وله موسوعة فقهية مشهورة في الفقه المقارن طبع منها سبعة مجلدات والتي قد تصل إلى أربعين مجلد، بالإضافة إلى عمله في القضاء منذ ما يزيد عن ٣٥ سنة، وتصدره كأحد واجهات الصحوة أمام الدولة. ومن خلال إنتاجه العلمي وحضوره الشرعي، لا يبدو لنا أن هنالك مشكلة مع &#8220;أهليّة&#8221; الرجل للإفتاء، حيث لم نسمع (سابقاً) أي قادح في أهلية الرجل ومكانته العلمية.</p>
<p style="text-align: justify;">المتعالم الآخر وهو الكلباني، والذي أيضاً سليل المدرسة الشرعية السعودية والذي &#8211; كما فهمت من <a href="http://aalkalbani.com/about_us.html">سيرته الذاتية</a> &#8211; لم يغادر البلد من مولده إلى عام 1429 لارتباطه بالإمامة فهو كذلك لم يتسلل من مصر أو من الشام، وعلى الرغم من أننا لا نجد أرضية شرعية قويّة للرجل سوى ما يتعلق بالقرآن وعلومه، إلا أن الرجل كان يمارس الخطابة منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، يتحدث فيها عن مختلف المسائل بما فيها الفقهية، والشرعية، والحياتية، ولم نسمع طوال هذه المدة أي قدح أو إثارة حول &#8220;أهلية&#8221; الرجل للخطابة أو الحديث عن الفقه والشريعة.</p>
<h2 style="text-align: justify;">ثم ماذا !؟</h2>
<p style="text-align: justify;">لم يتوصل العبيكان أو الكلباني (مع اعتبار فارق الأهلية الشرعية) إلى أي نتائج أو مقولات تخالف الصوت السائد طوال حياتهم الشرعية، بالتالي فمسألة الأهليّة لا أهمية لها طالما أنك ستؤكد على الصوت السائد وتصل في النهاية إلى حرمة الأغاني والاختلاط وكشف الوجه، ولو وقف أجهل الجاهلين بالفقه لكي يصيح بالصوت السائد فلن يواجه أي مشاكل وستصبح أموره &#8220;سالكة&#8221; .. لكن، فيما لو أتى &#8220;أعلم العالمين&#8221; بالفقه لكي يطرح ما يخالف السائد.. هنا سيبدأ سؤال الأهلية، وسيقوم الصوت السائد بالبحث عن &#8220;أي&#8221; معلق لإسقاطه وتدميره.</p>
<p style="text-align: justify;">في الحقيقة أن صون الرأي السائد فوق أي أولوية أخرى بما فيها صون الشريعة نفسها، فبعد أن تم تصفية آراء جميع من لا يحمل دماء نجد الذهبية -والمخالفة للسائد بطبيعة الحال- كالقرضاوي وغيره من علماء مصر والشام، يأتي الدور على هؤلاء &#8220;الذين دخلوا على مقامات الفتيا وليسوا بأهلها&#8221; حد وصف السديس، لكي تتم المطالبة -من منبر الحرم المكي الشريف- بالحجْر على هذه الأصوات (وتكميمها) وصوْن الرأي السائد من المتعالمين، لأنهم -بكل بساطة- ليسوا من أهل الفتيا&#8230; ولو فهموا كتب العلم أجمعها.</p>
<p style="text-align: justify;">ربما يكون كلام السديس عنهم جميل جداً، مقابل كلام أحدهم مؤخراً، حيث يقول ما معناه، أن الكلباني وزيادة على سواد بشرته، يفتي بمثل هذه الفتاوى الشاذة.. وكان يقول كذلك ما مغزاه من هذا الكلباني، هو ليس أكثر من متخرج بين أحضان الصوفية والمبتدعة لكي يفرط سمومه بين أهل السنة والجماعة! وهذه الردود عموماً والتي تفضح الرواسب القديمة، لا تسمعها إلا في أوقات الأزمة والشدة، لكي يتبيّن لك ما تخفيه الأقنعة المزيفة من فجور أخلاقي وتحيز عنصري وإفلاس علمي. والغريب أنك تجد مثل هذا الشخص قد صفّق للكلباني بكل حرارة وحياه على شجاعته في الحق حينما خرج في برنامج إضاءات وكفّر علماء الرافضة بالجملة! ولكن هذه الشجاعة جعلت منه -بعد أشهر عديدة فقط- &#8220;متعالماً&#8221; و &#8220;دخيلاً على أهل الفتيا&#8221; !</p>
<p style="text-align: justify;">لذلك نجد أننا نادراً ما نجد من الردود ماهو علمي ومؤصل، بل أغلبها أشبه بمنافسة على لقب الأعلى نكيراً، أو سمها الأقوى صياحاً! وهذا في الأساس هو الأصل والطبيعي، لأن الصوت السائد لا يعرف العلم أبداً. ولا يقدر من أهل العلم إلا من يمثله فقط.</p>
<h2 style="text-align: justify;">وما العبرة من الألقاب إذن ؟</h2>
<p style="text-align: justify;">الألقاب هنا ليست مؤشر أهلية بقدر ماهي مؤشر ارتياح وتكاد تكون مهمتها الأساسية إما للرفع من شأن ممثل السائد، أو الإسقاط من وضعه إن خان الشرط، فذلك الذي كان يُسمى بـ &#8220;العز بن عبد السلام&#8221; ولم يخل اسمه من لقب (العلّامة) في الأمس، اليوم نجده ليس أكثر من مُتعالم! وذلك الذي كان إماماً وخطيباً لأهم مساجد الرياض، اليوم لا نجده سوى ينفث سمومه بين أهل السنة والجماعة!. ولذلك الأسماء العظيمة ليست بحاجة إلى أدنى لقب، فالاسم بحد ذاته يحمل من المضامين ما يغني عن وجود اللقب، بل الاسم هو الذي يضيف إلى اللقب مضامينه! فلسنا بحاجة لأن نقول &#8220;الشيخ محمد صلى الله عليه وسلم&#8221; مثلاً ! ولم نسمع يوماً عن &#8220;فضيلة العلامة الداعية إمام الإسلام عمر بن الخطاب&#8221;&#8230; وهكذا تصير &#8220;ربّانية العالم&#8221; ليست سوى وسام عالي الدرجة يمنحه الصوت السائد لمن يمثله بكل إخلاص واقتدار.</p>
<p style="text-align: justify;">لذلك، من كل قلبي أهنئ المتعالمين &#8211; خصوصاً العبيكان &#8211; على هذا اللقب الجديد، ولا يحزن ولا ييأس، فله من سلمان العودة خير سلف.</p>
<h3  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1714" title="طاش.. والمطاوعة : كلاكيت عاشر مرة">طاش.. والمطاوعة : كلاكيت عاشر مرة</a> (21)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1703" title="القرضاوي : مصطلح &#8220;الاختلاط&#8221; دخيل على ثقافتنا الإسلامية">القرضاوي : مصطلح &#8220;الاختلاط&#8221; دخيل على ثقافتنا الإسلامية</a> (24)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=578" title="السوق العالمي للفتاوى! ">السوق العالمي للفتاوى! </a> (9)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=84" title="اللحية في مصر والبنوك في السعودية والقات في اليمن!">اللحية في مصر والبنوك في السعودية والقات في اليمن!</a> (13)</li></ul><hr />
<p><small> فهد الحازمي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2440">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/AWWVBH1FPjo" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2440</wfw:commentRss>
		<slash:comments>33</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2440</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>ملف&gt; فتح &gt; مستند جديد</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/2FZJU5kS0Yk/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=2431#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Jun 2010 16:53:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>هادي فقيهي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=2431</guid>
		<description><![CDATA[1 قل لمن تحبه أحبك، ولا تضيع فرصة لمعانقته ولو كنت على أعتاب مسجد أو كنيسة..! وتجاوز كل الذين تكرههم إلى حيث لا يوجدون.. وابصق في وجه كل من كذب عليك، واخلع ذكراه على عتبات قلبك..! أولئك الذين نادوك باسم الحب واستمعوا إلى خطبتك الطويلة كاملة ثم رحلوا دون أن يكملوا معك الصلاة، دون أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<div></div>
</div>
<div>
<div>
<div>
<div style="text-align: center;"><a href="http://www.facebook.com/photo.php?pid=131119&amp;op=1&amp;view=all&amp;subj=129525960402095&amp;aid=-1&amp;auser=0&amp;oid=129525960402095&amp;id=100000918061126"><img src="http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs542.snc3/29713_125332390840696_100000918061126_131119_4194861_n.jpg" alt="" /></a></div>
</div>
<p>1</p>
<p>قل لمن تحبه أحبك، ولا تضيع فرصة لمعانقته ولو كنت على أعتاب مسجد أو  كنيسة..!</p>
<p>وتجاوز كل الذين تكرههم إلى حيث لا يوجدون..</p>
<p>وابصق في وجه كل من كذب عليك، واخلع ذكراه على عتبات قلبك..!</p>
<p>أولئك الذين نادوك باسم الحب واستمعوا إلى خطبتك الطويلة كاملة ثم رحلوا  دون أن يكملوا معك الصلاة، دون أن يعقبوا بابتسامة أو لعنة أو كذبة.. هم  كذبوا عليك! هم باقون في الذاكرة ولكنهم لا يستحقون الخفقة المرتجفة واليد  المرتشعة والحروف المرتكبة، لا يستحقون أن يتوالدوا في الذاكرة!</p>
<p>اذكرهم كما تذكر سائق ليموزين رافقك في رحلة وسط المدينة.. لست تعرف اسمه  ولا تذكر وجهه، تذكر فقط بقية من حياته المتذمر من وجع الحياة اليومي..!</p>
<p>اذكرهم كما تذكر عاهرة ضاجعتها قبل خمس سنوات، لست تذكر اسمها ولست تذكر  وجهها، تتذكر فقط رائحة العطر الذي عصف بكما ذات مساء..!</p>
<p>والعنهم ولا تفعل شيئا آخر</p>
<p>2</p>
<p>في هذا الوطن الفارغ من كل شيء إلا منك و15 شخصا آخر نقصوا واحدا قبل يومين  وعائلتك المكتظة بالأمل المعلق بك، لا شيء يوجد إلا الوجوه الطيبة! تلك  التي لم يمسسها شيخ ولا شيطان فليست تكذب ولا تجامل ولا تغتال حلمك ذات  غياب.</p>
<p>الدين هنا شيء مخيف والثقافة أمر كئيب يقتلك في سن العشرين والفن إما مختطف  أو ممنوع، هم يتحدثون عن إرضاعك حتى تصبح محظوظا برؤية وجه امرأة وأنت  تتحدث عن حقوق الراقصات..!</p>
<p>أنت تدور في اللامكان.</p>
<p>احمل معك ذكراهم الطيبة ورسائلهم الأنيقة ولهفتهم إليك.. ثم غادر</p>
<p>3</p>
<p>لا تتلفت خلفك كثيرا..</p>
<p>في هذا الشارع المهجور لن <span id="more-2431"></span>تعثر صدفة تجمعك بأولئك الذي رحلوا، وأولئك الذين  تخشاهم سوف يغتالونك دون أن تشعر هم ليسو بحاجة إلى غفلة تمنحهم فرصة  اصطيادك فأنت قد صحوت متأخرا جدا بعد أن سلمتهم كل ما يريدون، وأولئك الذين  تنتظرهم لن يأتوك من الخلف.. لا تتلفت بحثا عن أشباحهم في الزاويا  المظلمة، سيأتونك من الأمام.. أو أنهم لن يأتوك!</p>
<p>4</p>
<p>لا تنظر إلى السماء طويلا.. جف ضرعها ذات صلاة استسقاء، وهي إن أمطرت فلست  تملك صكا يخولك نصيبا من هذا المطر..!</p>
<p>لا تنظر إلى مساحات الأرض الممتدة.. هي ليست لك، حتى وإن امتلأت بها حبا  وانتماء وامتلأت بك خطى وخطايا فهي ليست لك..! هي لهم.. أولئك الذين لم  يتعثروا بحجارتها يوما ولم تتسخ بترابها ثيابهم البيضاء.. هم لم يروها  أصلا.. وهي لهم، وليست لك!</p>
<p>انظر إلى الأفق البعيد.. هناك حيث تلتقي الأرض والسماء ويروج سوق الليل.  هناك حيث لا وطنك، ولا أحد يبحث عن وطن فهم قد وجدوا ذواتهم واستقروا بهم  وطنا.. هناك حيث النساء مشغولات عن الرضاعة بالرقص..والحياة.</p>
<p>5</p>
<p>والسماء بعيدة.. بعيدة جدا يا صديقي.. وأنا لا أعرف أحوال من سكنوها، وأبعد  منها حفرة في باطن الأرض بعمق مترين وطول متر 160 سم.</p>
<p>6</p>
<p>والموسيقى حرام.. من قال لك؟</p>
<p>أخبرهم بأنك سوف تدخل الجنة عازفا وأن صوت الناي قبيل الفجر أصدق من كل  فتواهم وأرق من كل مواعظهم.. وأنه يتسرب إلى روحك دون صراخ، وأخبرهم أنك  مثلهم تستغفر وتقرأ القرآن..! وأنك في الجنة سوف تعزف الناي كل مساء..!</p>
<p>7</p>
<p>ويقول  محمود درويش: لا الرحلةُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ انتهى</p>
<p>8</p>
<p>لا أشعر بأني سأفقدك، بل أنا متأكد من ذلك..! أود أن أنساك قبل أن تصبح  غيابا وحينها قد يكفيني بكاء ثلاثة أيام. ولن أقول وداعا، كل أحبتي رحلوا  دون وداع..! وأنا لا أحبك.. غير أني أحب ذاتي في حضورك، ولست أكرهك ولكني  أكره الضعف الذي يصنعه غيابك.</p>
</div>
</div>
<h3  class="related_post_title"><h2> اخترنا لك: </h2></h3><ul class="related_post"><li><a href="http://www.som1.net/?p=1492" title="مع إدوارد سعيد وصور المثقف 4 &#8211; المنفى الفكري: مغتربون وهامشيون">مع إدوارد سعيد وصور المثقف 4 &#8211; المنفى الفكري: مغتربون وهامشيون</a> (5)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=284" title="اليوم المشهود بشهر سبتمبر الكريم!!">اليوم المشهود بشهر سبتمبر الكريم!!</a> (12)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1697" title="الريسوني : يوجد لدينا فقر كبير في مأسسة الشورى وتنظيمهاً قياساً مع الديموقراطية">الريسوني : يوجد لدينا فقر كبير في مأسسة الشورى وتنظيمهاً قياساً مع الديموقراطية</a> (4)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=614" title="في سبيل نصرة غزة : دعوة للفهم">في سبيل نصرة غزة : دعوة للفهم</a> (22)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=532" title="عطفا على ما سبق!(1)">عطفا على ما سبق!(1)</a> (11)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=2531" title="السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات">السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات</a> (7)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1608" title="فانكوفر 2 &#8211; في ربوع مكة وجدة">فانكوفر 2 &#8211; في ربوع مكة وجدة</a> (8)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=298" title="من المستفيد من الخلافات الفكرية ؟؟؟">من المستفيد من الخلافات الفكرية ؟؟؟</a> (17)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=62" title="مثقف صايع .. وشيخ ضايع">مثقف صايع .. وشيخ ضايع</a> (11)</li><li><a href="http://www.som1.net/?p=1505" title="فانكوفر 1 : خواطر ما قبل السفر">فانكوفر 1 : خواطر ما قبل السفر</a> (16)</li></ul><hr />
<p><small> هادي فقيهي for <a href="http://www.som1.net">سَمْ وَن</a>, 2010. |
<a href="http://www.som1.net/?p=2431">رابط التدوينة</a>
<p><small>Feed enhanced by <a href='http://planetozh.com/blog/my-projects/wordpress-plugin-better-feed-rss/'>Better Feed</a> from  <a href='http://planetozh.com/blog/'>Ozh</a></small></p>
<img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/2FZJU5kS0Yk" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=2431</wfw:commentRss>
		<slash:comments>19</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=2431</feedburner:origLink></item>
	</channel>
</rss>
