<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<?xml-stylesheet type="text/xsl" media="screen" href="/~d/styles/rss2enclosuresfull.xsl"?><?xml-stylesheet type="text/css" media="screen" href="http://feeds.feedburner.com/~d/styles/itemcontent.css"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" xmlns:feedburner="http://rssnamespace.org/feedburner/ext/1.0" version="2.0">

<channel>
	<title>سَمْ وَن</title>
	
	<link>http://www.som1.net</link>
	<description>المجتمع.. الثقافة.. التغيير</description>
	<lastBuildDate>Thu, 12 Apr 2012 23:56:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="self" type="application/rss+xml" href="http://feeds.feedburner.com/som1/zkVn" /><feedburner:info uri="som1/zkvn" /><atom10:link xmlns:atom10="http://www.w3.org/2005/Atom" rel="hub" href="http://pubsubhubbub.appspot.com/" /><feedburner:emailServiceId>som1/zkVn</feedburner:emailServiceId><feedburner:feedburnerHostname>http://feedburner.google.com</feedburner:feedburnerHostname><item>
		<title>في ألف باء الحقوق..</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/Wz42zgbRQJs/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3833#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 12 Apr 2012 23:52:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3833</guid>
		<description><![CDATA[مسألة الحقوق كثيرا ما تكون مأزقاً لأصحاب الايديولوجيات، لأن التعاطي معها يعني بالضرورة تحييد المصالح والانتماءات لتكون متمحورة حول قيمة مستقلة هي الإنسان، كمعنى مجرد من أي مضاف إليه سواء كان هذا المضاف جنساً أو جنسية أو لوناً أو حتى حرفة. وهذا الأمر شديد الصعوبة لأصحاب الايديولوجيات لأن الايديولوجية في الغالب تقدم أجوبة شمولية لكل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">مسألة الحقوق كثيرا ما تكون مأزقاً لأصحاب الايديولوجيات، لأن التعاطي معها يعني بالضرورة تحييد المصالح والانتماءات لتكون متمحورة حول قيمة مستقلة هي الإنسان، كمعنى مجرد من أي مضاف إليه سواء كان هذا المضاف جنساً أو جنسية أو لوناً أو حتى حرفة. وهذا الأمر شديد الصعوبة لأصحاب الايديولوجيات لأن الايديولوجية في الغالب تقدم أجوبة شمولية لكل مايتعلق بوجود الآخر وأساليب التعامل معه، لنصرة الذات، حتى لو كانت على حساب الإنسان المجرد. ولعل هذه الثنائية هي بشكل ما امتداد للإشكالية القديمة في الفلسفة حول نظرية الحق الطبيعي، والتي تتعامل بالضرورة مع الإنسانية كقيمة مستقلة مقابل الحق الوضعي الذي يؤسس للحق باعتباره نتيجة أوضاع اجتماعية أو ثقافية.</p>
<p style="text-align: justify;">وهذا المحك، أي محك استقلالية الحقوق، هو بوجهة نظري المؤشر القوي الوحيد الذي يختبر صدق الأطروحات الحقوقية سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات. ولذلك يتحفنا الفيلسوف الأمريكي جون راولز في أطروحته حول نظرية العدالة بما يسميه &#8220;<a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Veil_of_ignorance">Viel of Ignorance</a>&#8221; أو ستار الجهل ، حيث يختبر الفرد مبادئ العدالة والحقوق خلف هذا الستار الذي يكون فيه مجرداً من أي مكانة اجتماعية أو عرقية  أو دينية أو امتيازات اقتصادية أو حتى قدرات عقلية. كل مايعرفه خلف هذا الستار هو أنه إنسان، يمكن أن يكون في مكان أي فرد من أفراد مجتمعه. فماهي سلسلة الاختيارات التي ستبنى خلف هذا الحجاب؟ هذا السؤال على بساطته هو أشبه بالقنبلة عند المؤدلجين لأنه سينتهي بالضرورة إلى أجوبة قد تقف ضد ماتقدمه له أيديولوجيته. ذلك لأنه سيأخذ في عين الاعتبار احتمال أن ينطبق هذا الحكم على ذاته بنسبة مساوية لاحتمال انطباقه على خصومه، وهو ما لا تعترف به أي ايديولوجية.</p>
<p style="text-align: justify;">الحاجة لاستيعاب وفهم هذه الأبجديات هي ماشهدته الساحة مؤخراً من ردود فعل التيارات المحلية <span id="more-3833"></span>على الأحداث والتي اكتسبت صبغة دينية تجعلها تنعكس على تحديد الموقف الأخلاقي الأمثل تجاهها. وبتجاوز كافة الإشكاليات والأسباب الجذرية نقول بأن التقييم العام للمرحلة الماضية كان غاية في السقوط الأخلاقي عبر الكيل بمكيالين مختلفين. وسأتعرض لأمثلة وتطبيقات حية كان آخرها ماحصل في محاكمة الشيخ يوسف الأحمد بالأمس &#8211; فرج الله عن كربه- .</p>
<p style="text-align: center;">-١-</p>
<p style="text-align: justify;">البداية مع النجم المثير للجدل محمد العريفي، حيث في البداية كتب الأخ والصديق حمزة كاشغري في لحظة عفوية عدة تغريدات فهمها الجميع كإساءة لمقام نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وبغض النظر عما كتبه إلا أن حمزة قد حذف كل هذه التغريدات <a href="http://www.twitlonger.com/show/fp0ie3">وكتب بياناً شديد الوضوح يعلن فيه خطؤه وندمه واستغفاره</a>، وكان مثل هذا البيان يمكن أن يكون كافياً لإغلاق الملف. ولكن جاء محمد العريفي في لحظة مليئة بالنجومية <a href="https://yfrog.com/nu67588003j">وكتب</a> &#8220;الكاتب لما تنقص الله ورسوله وفاح عفنه خاف ثورة الناس فقال : خلاص تبت، إذن سب الحكومة والعن أبو جدها وإذا زعلوا قول خلاص تبت.. تظن بيفكونك؟ &#8221; .</p>
<p style="text-align: justify;">وبغض النظر عن المبدأ الشرعي الذي ينص على عدم الدخول في نيات الناس ومحاسبتهم على مابدر منهم ، سنرى ماهو موقف العريفي نفسه في وقت آخر في إحدى الحلقات التلفزيونية لدى حديثه عن الخمر وتعامل الصحابة معها حيث تحدث في لحظة عفوية بكلام فهمه الجميع على أنها إساءة لمقام نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم (حيث قال بأن الرسول ربما باع أو اهدى الخمر..) ، وبغض النظر عما قاله وقصده فعلا إلا أن العريفي أصدر بعدما سماه &#8220;ثورة الناس&#8221; بيانا شديد الوضوح يعلن فيه خطؤه واعتذاره، ولكن هذه المرة كان البيان كافياً لإغلاق الملف على المستوى الإعلامي. حيث لم يخرج أحد النجوم الجماهيريين ويقول بكل سذاجة عن العريفي &#8220;أنه لما تنقص من الرسول خاف ثورة الناس فقال أنا تبت، إذن سب الحكومة والعن أبو جدها وإذا زعلوا قول خلاص تبت.. تظن بيفكونك؟ &#8221; والسبب بكل بساطة هو أن العريفي يظن أن له الحق في الكشف عن نوايا الآخرين والتثوير ضدهم وتحطيم كل المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية لنصرة الدين وإعلاء كلمة الحق وبدعم كامل من كل الأطراف التي قد يعتقد المرء بصدقها ونزاهتها، فعلى سبيل المثال قامت الهيئة العالمية لنصرة الرسول (ص) <a href="http://sabq.org/Jscfde">بإصدار بيان ضد حمزة كاشغري</a> ويرجون أن تقوم الحكومة بردعه، قائلين أن ماقاله حمزة ليس زلة قلم ولا خطأ في الفهم بل هو صريح في قصد الباطل والإصرار عليه (بالطبع تجاوزوا ظاهر بيانه، كما فعل العريفي من قبل) ، ولكنها في حالة محمد العريفي تواصلت معه بطريقة ما توضح له خطأه أو ربما تدعوه لإصدار بيان حيث <a href="http://www.buraydhnews.com/news.php?action=show&amp;id=5101">خصها العريفي بالشكر في بيانه الذي يعتذر فيه</a>، لكن المؤكد أن تعاملهم مع العريفي لن يكون بنفس مكيال حالة حمزة على الإطلاق. نتيجة المكيالين هي أن العريفي ما زال يلهث في سماء النجومية والشاشات وحمزة الآن يقضي ليلته الثالثة والستين في السجن.</p>
<p style="text-align: center;">-٢-</p>
<p style="text-align: justify;">ولكن العريفي ليس الوحيد، فلدينا حالة أخرى ربما هي أكثر تجلياً لمبدأ الكيل بمكيالين وهو محمد الحضيف. وهذه الحالة فيها وجه من الغرابة بالنسبة لي، لأن خطاب محمد الحضيف يركز كثيرا على الحقوق ، وفي كل لقاء أو جلسة يسرد قصة أخيه الذي ظلمه القضاء فحكم عليه بالإعدا م وأخيه الآخر الذي مازال معتقلاً في السجن بدون محاكمة، كدليل على تضرره شخصياً من الحكومة وعلى تأكيد موقفه &#8220;ضد&#8221; الحكومة. بدأت القصة حين <a href="http://www.inshad.com/forum/showthread.php?t=202145">كتب قبل سنوات عن القضاء</a> مقالا نقديا شديدا تعقيبا على الحكم على خالد الراشد بالسجن ١٥ سنة، حيث قال ضمن ما كتب (أحزن لبلدي، الذي مازال هذا القضاء، يمثل ندبة سوداء في محياه، تجعل الأحرار والشرفاء من أبنائه، يتوارون خجلا) . ولكنه بعد ثلاث سنوات تقريبا من هذا المقال وبالتزامن مع حادثة حمزة كاشغري المؤسفة حين تم إيداعه في السجن، أقام بنفسه حملة ضد عبد الله حميد الدين في تويتر باعتباره أستاذ حمزة كشغري وهناك العشرات من الضحايا مثل حمزة على يد هذا الرجل، وبيت القصيد هو أنه ظل يحرض ضد هذا الرجل لمحاكمته كاتبا &#8220;حمزة كاشغري واحد من العشرات من (ضحايا) عبد الله حميد الدين. فهل ستتم محاكمة حميد الدين مع حمزة كاشغري؟ &#8221; وحين كتب هذا كان يعلم علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين بأن القضاء هو &#8220;ندبة سوداء&#8221; وأنه لن ينال محاكمة عادلة إطلاقاً ، وعلى الرغم من ذلك لم يتوان عن السعي في هذه الحملة حتى ظهر في قناة تلفزيونية وهو يقول لحميد الدين &#8220;تعال.. تعال.. بيجيبونك إن شاء الله&#8221; ! ولكن بعد شهرين تقريبا من هذه الحادثة حيث تم بالأمس الحكم على يوسف الأحمد بالسجن والمنع من السفر وغرامة مالية، فكتب هذه المرة &#8220;لو كان هذا القضاء وجها لأحد من الناس لتوارى خجلاً ولو خالجه شك بأن هذه المهزلة لها علاقة بالشريعة لشك أنها من الله&#8221; وبطبيعة الحال لم يستنكر أحد لأنه يعتقد أن له الحق في الحكم على الآخرين وفي تحطيم كل المبادئ والأخلاق والقيم لنصرة الدين والقضاء على محاضن الإلحاد وإعلاء كلمة الحق، وكالعادة بدعم من كل الأطراف التي حوله.</p>
<p style="text-align: center;">-٣-</p>
<p style="text-align: justify;">ليس الأمر متوقفاً على العريفي أو الحضيف، والذين سردنا بطولاتهم للتو، بل يكاد الأمر يكون نمطاً شائعاً في رموز الساحة ولكننا لا نملك كل هذا النفس للتتبع ورصد الصغيرة والكبيرة. ولكن ربما رصد التجليات على مستوى الجماعات سيوضح الفكرة أكثر.</p>
<p style="text-align: justify;">فقد تحدث كثير منهم عن أسلوب استعداء السلطة بالتهويل والتخويف والتحذير من الخصوم كأسلوب لا أخلاقي والذي طالما مارسته الصحافة ضد المتدينين خصوصا بعد موجة الإرهاب الداخلية وكانت قضية شبه مجمع على لا أخلاقيتها ذلك الحين ولم يجرؤ أحد على شرعنة هكذا أسلوب، بل إن من يفعلون هذا سريعاً ما يتم تصنيفهم في إطار الجامية الذين لايجدون أي حرج من حيث المبدأ مع هذا الأسلوب. ولكن الوقت طال سنين عديدة حتى جاء أخيراً ملتقى النهضة الذي كان من المقرر إقامته في الكويت، فرأينا موجة هجوم قوية استخدمت فيها كل الأساليب التي نقموا على الصحافة استخدامها ضد المناشط الدينية، وبالخصوص استعداء السلطة بالتهويل والتخويف -وقد نجحوا في منع إقامة الملتقى بشكله المعلن عنه-، ناهيك عن تشويه الرموز الكبيرة وإسقاطها بأساليب لا أخلاقية . ولم يطل الوقت على هذه الممارسة حتى قام إبراهيم السكران -باحث شرعي ومنظر فكري مهم- <a href="http://www.saaid.net/twitter/1.htm">بشرعنة كل ما حدث من استعداء للسلطة</a> عبر الحديث بطريقة &#8220;طالما ان الكل يفعل هذا.. لم لا نفعله نحن؟&#8221; و قام يقسم بين الاستعداء المشروع والممنوع وما إلى ذلك من تنظير شرعي أزعم أنه لايمكن أن تجود به قريحته الشرعية قبل حادثة منع إقامة الملتقى.</p>
<p style="text-align: center;">-٤-</p>
<p style="text-align: justify;">ولكن أسلوب استعداء السلطة ليس الأداة الوحيدة التي (تشرعنت) بفعل اختلاف النتائج، فقد كتب إبراهيم السكران -مرة أخرى- قبل عامين مقالا عن <a href="http://www.saaid.net/arabic/311.htm">تهديدات الصحافة الليبرالية في استقلالية القضاء الشرعي</a>، وفيه تحدث عن تأثير الأعمدة الليبرالية على القضاء الشرعي التي تأخذ قضية منظورة أمام القضاء ثم تقوم بتصعيدها إعلامياً باتجاه أجندتها الايديولوجية الخاصة وتمارس إرهاباً اجتماعياً ضد القاضي بما يؤثر في النهاية على حكم القاضي، وأن كثير من القضايا صار يحكم فيها بموجب شريعة رؤساء التحرير الليبراليين لا شريعة رب العالمين. ولكن بعد صدور الحكم ضد يوسف الأحمد إذا بالموجة تنقلب تماما ضد القضاء الشرعي وتستخدم نفس الأدوات -التي نقموها على &#8220;الصحافة الليبرالية&#8221;- للتشنيع الشديد على القضاء والتباكي على تحكيم الشريعة وعدالة القضاء، حيث هذه المرة تمت العملية عن طريق تغريدات تويتر (وليس الاعمدة الصحفية) فلم نجد منهم من يتحدث عن احترام استقلالية القضاء وعدم التصعيد بما سيؤثر على سير القضية وما إلى ذلك. وبالطبع الفرصة الآن تبدو ذهبية تماما لأي ليبرالي فيكتب (أن الباحث &#8220;الصادق&#8221; إذا تأمل هذه الحادثة فسيكتشف أن هؤلاء يريدوننا أن ننتقل من قضاء محكوم بسلطة الكتاب والسنة إلى قضاء محكوم بمزاجهم ، فترى الواحد منهم لا يتورع عن أن ينشر او يحاور أو يغرد ويستضيف ويستضاف للحديث عن أحكام قضائية ونصرة لطرف ضد طرف!) إلى آخر السيمفونية ..</p>
<p style="text-align: center;">-٥-</p>
<p style="text-align: justify;">الضابط الوحيد لموقف البعض من القضاء أو من الحقوق بالعموم هو في نتائجها، هل ستكون في صالحه أم لا وبناء على النتيجة يحدد موقفه. وهذا كما قدمنا في بداية المقال يتعارض تمام التعارض مع اعتبار الحقوق كقيم مستقلة ومكفولة للجميع بصفتهم (إنسان) سواء كانوا أصدقاء أم أعداء، فإذا كان البعض يريد أن يقول ويكتب بحرية فليكفل هذا الحق للجميع سواء كان في صالحه أو في صالح خصومه، وإذا كان البعض يريد ان يمارس أنشطته بحرية، فليكفل هذا الحق للجميع سواء كان في صالحه أو في صالح خصومه. أما إن كان سينزعج من خصومه فليعلم تماماً أنه أبعد مايكون عن الأخلاق ، وأنه إن نادى بالحقوق فهو لا ينادي إلا بحقوقه.</p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/Wz42zgbRQJs" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3833</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3833</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>حقوق وعقوق..</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/x-79aHzVrBw/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3824#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Apr 2012 22:42:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3824</guid>
		<description><![CDATA[* بقلم/ نواف غازي. مما لا غبار عليه أن أول خطوةٍ في إصلاح أو إسقاط أي نظام جائر مستبد هو وعي الشعوب بحقوقهم المسلوبة والمستباحة، وثاني خطوة - وهي الأهم - هي المطالبة باسترداد هذه الحقوق وبذل الغالي والنفيس من أجل الحصول وعليها، إذ أنّ مجرّد الوعي بهذه الحقوق لا يردّ من الحقوق شيئًا، بل إنّ الحراك في سبيل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<div>
<div id=":1ng">
<div id=":1nf">
<div dir="ltr">
<p dir="rtl">* <span style="color: #ff0000;">بقلم/</span> <a href="www.facebook.com/nawaf.ghazi">نواف غازي</a>.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2012/04/75570.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-3828" title="75570" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2012/04/75570-300x199.jpg" alt="" width="300" height="199" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">مما لا غبار عليه أن أول خطوةٍ في إصلاح أو إسقاط أي نظام جائر مستبد هو وعي الشعوب بحقوقهم المسلوبة والمستباحة، وثاني خطوة - وهي الأهم - هي المطالبة باسترداد هذه الحقوق وبذل الغالي والنفيس من أجل الحصول وعليها، إذ أنّ مجرّد الوعي بهذه الحقوق لا يردّ من الحقوق شيئًا، بل إنّ الحراك في سبيل استردادها هو ما سيجعل النظام يصلح ذاته أو سيمدّ المطالبين بالقوة والجراءة الكافيتين لإسقاط هذا النظام الطاغي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ليس ذلك فحسب، بل أن المطالبة بإصلاح النظام والمناشدة بردّ الحقوق المسلوبة هي من أهم المظاهر التي تدل على زيادة الوعي بين صفوف الشعب، وهي من العلامات الصحيّة التي تدلّ على أنّ هذا النظام يسير في طريقه إمّا للإصلاح أو للهلاك<span style="font-family: 'Lucida Grande';">.<span id="more-3824"></span></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">والدليل على ذلك أنّ الأنظمة المتقدمة والمتطوّرة والتي تتميّز بنظام قضائي أقرب ما يكون للعدل وبمستوى رضى كبير بين صفوف شعوبها، لا تعمد أبدًا إلى قمع أو إسكات أي مطالبات من قبل شعوبها، بينما الأنظمة الأمنية والمستبدة الطاغية، لا تتوانى في حجب وإسكات وقمع أي مطالبات مهما كانت درجة سخافتها وبساطتها، بل أن هذه الأنظمة الجائرة تتجاوز كل ذلك إلى معاقبة هؤلاء المطالبين سواءً بالحبس أو بالتغريم أو بالتجسّس والتهديد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">حين تصل الأننظمة إلى هذا الحد من التعدّي في قمع الحريّات يتوّلد في المقابل تخوّف من قبل فئة كبيرة من الشعب في الإفصاح عن مطالبها، وتصبح بذلك راضيةً ببعض ما تستحق من حقوق إنسانية وبجزء مما يصلها من &#8221;مكرمات&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ومن الطبيعي جدًا أن تؤثر هذه الفئة على الفئات الأخرى التي- وفي تمرّدٍ غير مسبوق - قرّرت بأن تطالب بحقوقها بأي شكلٍ من الأشكال، خصوصًا لو كانت هذه الفئة &#8211; المتنازلة عن حقوقها &#8211; تؤدي دورًا من أدوار &#8221;الوصاية&#8221;، كأن تشكّل نسبة كبيرة من الآباء أو الأمهات أو المدرسين أو كبار السن بشكلٍ عام، فتصبح هذه الفئة بارعةً في تأدية دور القامع والمُسكت، فيهدّد الآباء أبناءهم بأن عليهم التزام الصمت وعدم إثارة الأعين وجلب النظر، بينما تطالب الأم أبناءها بأن يسكتوا ولا يقولوا ما قد يغضب النظام والجهات الأمنية، متحجّجة بأنهم لا يرحمون ولا يتوانون في الحبس أو التعذيب، ودائمًا ما يدخلوا ذلك في دائرة البرّ بهم وأن أي تصرّفٍ يخالف ذلك يتحوّل تلقائيًا إلى عقوق !!</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وحين يقول الآباء كلّ ذلك فهم يضيفون معه حسّ العاطفة ويثيرون قلوب أبنائهم بحسن نيّةً منهم، فيقولون لهم أنهم هم أغلى مايملكون وأنهم لو حُبسوا أو غُربلوا فإن الآباء سيعانون الأمرّين، فهم سيشاهدون أبناءهم يتعذبون أمام أعينهم، وسيصبحون في أعين المجتمع آباء فاشلين لم يحسنوا تربيةً ولا تهذيبًا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">كل ذلك يشكل حربًا نفسية على أي مُطالبٍ بحقوقه قُدّر له أن يحظى بأبوين يغمرهما حسّ العاطفة المرهف الذي يتلبّس عباءة&#8221;المصلحة&#8221; والذي تداخل بشكلٍ عنيف مع المنطق القويم، إذ أنّ مطالبة هؤلاء الأبناء بحقوقهم هي نابعة من صلب مصلحتهم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">يقول الآباء ذلك متحجّجين بأن لأبنائهم فرصًا عديدة وبأنّ&#8221;أبواب الحياة الكريمة مفتوحة كثيرة&#8221;، فلماذا يعمد هؤلاء الأبناء بالذهاب إلى الباب الممنوع الذي من شأنه أن يلقي بهمفي السجون وأن يعيشهم عيشة المساكين المشرّدين، متناسين أنّ للمطالب مراتب، فالطبيب الجائع لن يستطيع أن يؤدي عمله على أكمل وجهٍ مالم يشبع بطنه، لأن مطلب الأكل مقدّم على عمله، والمعلم المريض لن يستطيع أن يعلم تلاميذه مالم يبرأ، لأن مطلب الشفاء مقدّم على مطلب التعليم، ولذلك شرع الإسلام الرّخص لبعض الناس - الذين لديهم بعض المطالب الأساسية - بأن يتخلفوا عن صلاة الجماعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وفي طرح أكثر دقّة وموضوعية، قسّم عالم النفس الأمريكي ابراهام مازلو احتياجات الإنسان في هرمه الشهير &#8221;هرم مازلو&#8221; والمعروف أيضًا باسم &#8221;نظرية تدرج الحاجات&#8221; إلى أدوار أو طوابق، وتناقش هذه النظرية مجموعة من الظواهر الإنسانية والتي مفادها أن الانسان يشعر بالاحتياج إلى مجموعة من الأشياء، وهذه الحاجة من شأنها أن تؤثر على سلوكه، لأن الحاجات غير المُشبعة في نظر مازلو تسبّب توترًا لدى الفرد، فيسعى الفرد نتيجةً لذلك للبحث عن وسيلة لإشباع هذه الحاجات.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وفي قاعدة هذا الهرم وضع مازلو الحاجات الفسيولوجية والتي تتركّز في الحفاظ على الفرد وعلى بقائه حيًّا كالتنفس والطعام والجنس وغيرها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وتوضّح النظرية أيضًا أن الفرد لن يشعر باحتياجه للطابق الأعلى إلا حين يشبع الطوابق السفلى.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">أما في الطابق الثاني - وبعد إشباع الرغبات الفسيولوجية -تأتي حاجات الأمان، والتي تشمل: السلامة الجسدية من العنف والاعتداء، والأمن الوظيفي وأمن الإيرادات والأمن النفسي والمعنوي والأمن الصحي والأمن الأسري وأمن الممتلكات الشخصية من السرقة أو التخريب.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وبعد كل ذلك تأتي الطوابق المتقدمة والمتمثلّة في الحاجات الاجتماعية ثمّ الحاجة إلى التقدير وثمّ الحاجة لتحقيق الذات.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وأرى شخصيًا أنّ في هذه النظرية ردّ كافي على جميع الأوصياء في مسألة العقوق والحقوق، فحقّ السكن والعمل والعلاج والتعلّم كلّها تندرج تحت طابق &#8221;حاجات الأمان&#8221; والذييسبق حاجتي التقدير وتحقيق الذات، فبالتالي يصعب جدًا على الفرد أيًا كان حقله الوظيفي من أن يفكّر بأن يبرع في عمله مادام يعاني من خطر فقدان المسكن أو خطر عدم توفّر العلاج إذا ألمّ به مرض، أو كان يعاني من خطورة أن يفقد ممتلكاته دون وجود نظام قضائي يستردها له.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ومن حقّ المطالبين أيضًا أن يقترحوا حلولًا  وأن يضغطوا على النظام لتنفيذها، خاصةً لو لوحظ من النظام محاولات للمراوغة أو لقمع هذه المطالبات أو تحجيمها بأي شكلٍ كان، فحلول كـ&#8221;الحريّة&#8221; و&#8221;الديمُقراطية&#8221; و&#8221;الدولة المدنية&#8221; لم تظهر إلا من أجل تلبية بعض الحاجات أو الحقوق التي أرّقت الناس كالمسكن والتعلّم والعلاج.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وإذا ما أردنا التحدّث عن الشارع السعودي فالواقع أنه أصبح يشهد انتهاكات لا يسكت عنها، فمن اغتصابٍ للحقوق إلى قمعٍ للحريّات والمطالبات وصولًا إلى فسادٍ رائحته فائحة، ومع ذلك يمنع المجتمع متمثلًا  في كثيرٍ من الآباء والأمهات بإيصال بعض الدعاوي أو المظلوميّات لكي لا يُزعج &#8220;طال عمره&#8221; فيضعُ حبرًا على ورقٍ ثمّ يُنتشل صاحب هذه المظلوميّة ويُبتعث إلى بلاد ما وراء الشمس !!</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">على الآباء والأمهات الخائفين حقًا من أن تسلب حرية أبناءهم ألّا يسلبوها هُم، ثمّ عليهم أن يستمعوا لأبنائهم ويفهموا أطروحاتهم وأن يضعوا أنفسهم محلّهم، ثمّ عليهم أن يناقشوا تلك الأفكار بالأفكار، وألّا يقدّموا العاطفة على المنطق، وأخيرًا على الآباء أن يدعموا أبناءهم في طريقهم لإحقاق الحق ودحر الباطل، مهما كانت وعورة هذا الطريق والمسلك.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">فرجلٌ ذو قضية مكبّل بالأصفاد .. خيرٌ من رجلٍ منعته حريّته&#8221;المزعومة&#8221; من أن يجعل لنفسه قضيّة !</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
<div style="text-align: justify;"></div>
</div>
<div></div>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/x-79aHzVrBw" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3824</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3824</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>ضد الحكومة</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/edR9LGWsGNE/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3817#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Mar 2012 19:00:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد باعبود</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3817</guid>
		<description><![CDATA[الفنان المصري الراحل أحمد زكي قدم أحد أهم أفلامه في دور محامي يقف ضد الحكومة في قضية إنسانية شخصية، الفيلم كان عنوانه &#8220;ضد الحكومة&#8221;. في الفيلم لعب أحمد زكي دور المحامي مصطفى الذي وقف ضد تغول الحكومة و محاولة بعض الفاسدين من العاملين فيها أن يتلاعبوا بمصير و مستقبل شباب تضرروا بسبب فساد تعاون فيه الحكومي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><a href="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2012/03/dddd-elhokoomaaa.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-3818" title="dddd elhokoomaaa" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2012/03/dddd-elhokoomaaa-300x210.jpg" alt="" width="300" height="210" /></a>الفنان المصري الراحل أحمد زكي قدم أحد أهم أفلامه في دور محامي يقف ضد الحكومة في قضية إنسانية شخصية، الفيلم كان عنوانه <a href="http://www.youtube.com/watch?v=udeieQRWcSA" target="_blank">&#8220;ضد الحكومة&#8221;</a>. في الفيلم لعب أحمد زكي دور المحامي مصطفى الذي وقف ضد تغول الحكومة و محاولة بعض الفاسدين من العاملين فيها أن يتلاعبوا بمصير و مستقبل شباب تضرروا بسبب فساد تعاون فيه الحكومي مع أصحاب المال من التجار. السؤال هنا، هل وقوف المحامي مصطفى  ضد الفاسدين و المنتفعين من الفساد أمر سئ و ينقص من وطنيته أم إنه أمر محمود و يشكر عليه؟!.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> يعاني من يشير إلى أخطاء بعض الأجهزة الحكومية في السعودية تهماً من قبل البعض بعدم الوطنية و ضعف الولاء للوطن و من المؤسف أن من بين هؤلاء إعلاميين و صحفيين<span id="more-3817"></span> و هم من المفترض من ينتمون لما يعرف ب<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9" target="_blank">السلطة الرابعة</a>التي تعمل على ملاحظة الأخطاء الحكومية و رصدها و الإشارة إلى مرتكبيها دون هوادة. شخصياً أعتقد أن من يقف ضد:</p>
<ul style="text-align: justify;">
<li>الفساد أو</li>
<li>المحسوبيات أو</li>
<li>الإنتفاع بصورة غير قانونية من المال العام أو</li>
<li>إهدار المال العام أو</li>
<li>الإحتكار أو</li>
<li>الشجع و نهب أموال الناس بالباطل أو</li>
<li>خنق أحلام المواطنين العاديين في حياة كريمة أو</li>
<li>سجن المتهمين لسنوات طويلة دون محاكمة، أو أمور أخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها هنا</li>
</ul>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">هو شخص وطني يستحق التقدير و الدعم، و إن كان في عرف البعض محسوب ضد الحكومة، فالبتأكيد سأكون ضد الحكومة. و إن كان من يحرص على مواجهة كل أو أي من الأمور السابقة و غيرها هو أمر يجعلني مع الحكومة، فالبتأكيد سأكون مع الحكومة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> من يعتقد أن من يقف ضد الأخطاء و الممارسات الغير سليمة التي تمارس من قبل الأجهزة الحكومية أو العاملين فيها هو شخص ضد الحكومة أو الدولة يمارس نوع من الخلط بين تعريف الدولة و الحكومة. لكن هذا الخلط غير مستغرب في واقع الأمر لأننا لازلنا لا نعيش في دولة حديثة فعلاً يتم فيها التفريق بين الدولة و الحكومة، بل إن الواقع يقول أن هناك حالة من الإرتباط و الإختلاط بين كيان الدولة و الحكومة بصورة مربكة و مؤثرة كثيراً على حالة التطور الإجتماعي و الثقافي و السياسي. لذا نجد أن كثير من دعوات و خطابات الإصلاح في السعودية نادت دائماً بخلق مساحة للمجتمع المدني بحيث يتكون كيان منفصل عن الحكومة و لكن في إطار الدولة يقوم بممارسة دور موازي لدور الحكومة و في بعض الأحيان و في أحيان أخرى يقوم بممارسة دور رقابي على أدائها. أيضاً ترددت في دعوات الإصلاح في السعودية الدعوة للفصل بين السلطات السياسية و التشريعية و القضائية، و هى من أمور تعتبر من أبجديات الدولة الحديثة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> من أجل أن نمر نحو الدولة الحديثة لا يمكن أن نستمر في شتم و إساءة الظن بمن يختلف مع الرأي الحكومي و أن يندفع الكتاب الحكوميون (ممن يُزعم أنهم إسلاميون أو ليبراليون) بإلقاء التهم ضدهم و خلق أعداء للوطن حقيقيين أو وهميين في سبيل إلهاء عامة المواطنين عن مواجهة ما يطرح من أراء و حقائق أو حتى تجني في بعض الأحيان. في السعودية أعتقد أننا كنا دائماً في مفترق طرق من أجل تحديد طبيعة مستقبلنا و في الغالب من الفرص كانت الخيارات المتخذه غير واضحة الملامح و متعدده المسارات. لا شك أن تلك الخيارات ساهمت في إستمرار هذا الكيان و المحافظة عليه، لكنني أعتقد أنها في نفس الوقت ساهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تشكيل الكثير من التحديات الداخلية سياسياً و إقتصادياً و إجتماعياً  التي نواجهها اليوم و حتى الخارجية منها. الطريق للمستقبل لا يمكن أن يتوقف عند خيارات مرحلية بسيطة، و إلا فإننا سنبقى نصنع تحدياتنا بأنفسنا بدل أن نواجهها و نتحرك في إتجاه واضح.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> في نفس الوقت لا يمكن الجزم بالنوايا و التي لا يمكن أن نكلها إلا لمن يعلم الغيب و أخفى سبحانه و تعالى، فمن ينقد شيئاً من المهم أن نحسن الظن فيه ما لم نملك دليل صريح على إنه مغرض و يقدم هذا النقد كوسيلة للإنتقام أو كوسيلة للحصول على مصالح شخصية. و في نفس الوقت أيضاً، أعتقد أن إحسان الظن فيمن يدافع عن أداء الحكومة هو واجب أيضاً ما لم يكن واضحاً للمتلقي أن هذا المادح هو مستفيد من هذا الدفاع. الموضوعية أمر صعب و عزيز تحقيقه، لكن توخيه أمر أساسي جداً من أجل أن نعبر نحو دولة حقوق و مؤسسات و رقابة شعبية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> قبل أن أختم هذه التدوينة أود أن أعرج سريعاً على أهمية دور الفرد في الدولة فمن دون أفراد مستقلين أحرار مسؤولين لا يمكن أن تكون هناك دولة. ربما يمكن أن توجد حكومة و رعية أو أتباع فقط، وقد يرضى البعض بدور الرعية أو الأتباع، و لكن ليس هذا حال الجميع كما أعتقد. لذا من المهم أن يعرف من يؤمن بأنه حر و مسؤول (ليس فقط دنيوياً بل أخروياً أيضاً) بأن له حقوق و عليه واجبات، و أن على عاتقه يقع جزء من دور صنع التغيير الذي يرجوه لهذا الوطن و أبناءه و مستقبله.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> لنصحح السؤال الذي ينطلق منه البعض إذاً و ليكن &#8220;هل أنت ضد الدولة؟&#8221;. شخصياً أعتقد أن نسبة بسيطة من السعوديين قد يكونون فعلاً ضد الدولة و لنكن ضد الحكومة عندما تخطئ و لنكن معها عندما تصيب. و لندفع أنفسنا و دولتنا نحو الدولة الحديثة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون و يتمتع فيها الجميع بذات الحقوق أيضاً.</p>
<div style="text-align: justify;"></div>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/edR9LGWsGNE" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3817</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3817</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>لوعة الغاوية و الحب المريض</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/GcIrFWwnreo/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3806#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Mar 2012 18:00:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أنس العمري</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب وروايات]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات وخواطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3806</guid>
		<description><![CDATA[هذه ليست رواية عن الحب/الإحساس .. بل هي عن الحب/المرض &#8230; حب يقتات عليك .. و تقتات عليه ، حب هو كالزاد الذي لا تقوى الروح على العيش دونه .. حب يتجذر في قلبك .. فإن هو زال لحقت به حياتك .  كيف لحب ولد في الطفولة أن يستحيل شيئاً تقطع من أجله المسافات ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter" src="http://photo.goodreads.com/books/1330873378l/12946946.jpg" alt="" width="195" height="260" /></p>
<p><strong>هذه ليست رواية عن الحب/الإحساس .. </strong></p>
<p><strong>بل هي عن الحب/المرض &#8230; </strong></p>
<p><strong>حب يقتات عليك .. و تقتات عليه ،</strong></p>
<p><strong> حب هو كالزاد الذي لا تقوى الروح على العيش دونه .. حب يتجذر في قلبك .. فإن هو زال لحقت به حياتك . </strong></p>
<p><strong>كيف لحب ولد في الطفولة أن يستحيل شيئاً تقطع من أجله المسافات ،</strong></p>
<p><strong> و بحثاً عما يروي عطشه تدنس الروح في أوحال الحياة ، </strong></p>
<p><strong>هذا النوع من الحب يبرر القتل .. و الكذب .. وكل ما في قواميس البشر من أفعال دنيئة ،</strong></p>
<p><strong> ألم أقل أنه حب مريض ؟</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> أنهيت الرواية في يومين و مع كل صفحة اقرأها تجتاح مخيلتي حمّى تساؤل ..</strong></p>
<p><strong> هل يوجد هكذا حب .. </strong></p>
<p><strong>هل يوجد حاجة في داخل الانسان تجعله يلهث خلف الحب بهكذا جنون؟ بهكذا يأس .. ؟</strong></p>
<p><strong> هل يمكن أن يموت في داخل الانسان كل شيء .. و تبقى مشاعر الوفاء مستعصية على الموت ؟ </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>في هذه الرواية يعيد عبده خال تعريف الحب فيقول : الحب أن تحب كل أثر لحبيبك . </strong></p>
<p><strong>و يقول أيضاً :أي حب يفقد ميزة الاستشعار لا يعول عليه.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> فتون حافظت على شعلة الحب في داخلها أربعة و عشرين عاماً راح جلها بحثاً عن ذلك الحبيب الغائب و ركضاً خلف أي أثر قد يحمل دلالة إليه ،</strong></p>
<p><strong> فتون التي عرفت الحب طفلة و فتاة و امرأة .. عرفته فرحاً و حزناً و وفاءً . </strong></p>
<p><strong>في الأنثى يموت كل شيء إلا قلبها .. و في قلبها يموت كل شيء إلا ذكرى غريب أحبته بصمت.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> و مبخوت ..</strong></p>
<p><strong> ذلك الذي لم يكن له من اسمه نصيب ..</strong></p>
<p><strong> و لم يعرفه في حياة صوتاً سوى صوت الصمت .. و لا طعماً غير طعم الغربة و الفقد ، </strong></p>
<p><strong>و ليس لديه من فرح سوى بضع سنوات عاشها طفلاً .. و راح يجتر ذكرياتها كلما ضاق به الكون .</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> رواية فاتنة في وصفها .. آسرة في سردها لأحداث تخيب توقعاتنا كثيراً ، </strong></p>
<p><strong>سوف تنهيها و تلعن في داخلك كل أنواع الحب المبتذل .. و كل عباراته التي لا تستحق جهد أن تنطق بها . </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>في هذه الرواية تجد الحب .. و الحرب .. و الفقد .. و الوفاء الذي تدفع عمرك ثمناً .</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> إقتباسات راقت لي : </strong></p>
<p><strong>&#8220;ثمة أماكن كتب عليها التيه. الغاوي هو التائه ، و أن تزل قدم أحد في الغاوية هو الانحراف عما تعارف علي الناس سلوكاً أو طريقاً بينما حقيقة الأمر أن ليس هنالك اهتداء كامل . ثمة انحراف في كل اهتداء ، شيء ناقص حتى لو كان ذلك الانحراف يسيراً. يحدث هذا لكي نبقى ضالين ، فالاهتداء دراية كاملة، و من منّا يملك الدراية الكاملة.&#8221; </strong></p>
<p><strong>&#8220;الروح لا تشيخ ، فالأيام تتلهى على مضغ الجسد لكونه عتبة تعبرها كي تثبت وجودها ، أما الروح فهي مختبئة و نائية عن ذلك الدهك.&#8221;</strong></p>
<p><strong> &#8220;كل إنسان له خصلة نعشقه من أجلها &#8230;&#8221; </strong></p>
<p><strong>&#8220;أول ما تأخذ من هذه الحياة شهقة هواء و أول ما تتركه من الدنيا زفير هواء. هذا هو العدل ، إعادة ما أخذت.&#8221; </strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* <a href="http://http://www.goodreads.com">مصدر الصورة</a></p>
<p>* لمتابعة الكاتب على تويتر:  <a href="https://twitter.com/#%21/anas_oz">@anas_oz</a></p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/GcIrFWwnreo" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3806</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3806</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>لماذا لايريدونكم أن تقرؤوا ؟ *</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/t5aEZ_tUwY0/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3785#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Feb 2012 13:01:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3785</guid>
		<description><![CDATA[* بقلم / بدر الرشيد. حتى نستطيع الجواب على هذا التساؤل فيجب علينا أولاً أن نعرِّف بجزئيتين رئيستين, الأولى هي الأفكار وعلاقتها بالإنسان والثانية هي الكتب. أولاً: الأفكار وعلاقتها بالإنسان: - لكل إنسان أفكاره المستوحاة من الطبيعة والبيئة المحيطة به, يتعرف على هذه الأفكار عن طريق تجاربه الخاصة واستنتاجاته, هذه الأفكار والتصورات تكوِّن بشكل أساسي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>* بقلم / <a href="https://twitter.com/#!/BAlrasheed">بدر الرشيد</a>.</p>
<p><img class="alignleft  wp-image-3786" title="لماذا لا يريدونكم أن تقرأوا؟" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2012/02/لماذا-لا-يريدونكم-أن-تقرأوا؟.gif" alt="" width="480" height="385" /></p>
<p>حتى نستطيع الجواب على هذا التساؤل فيجب علينا أولاً أن نعرِّف بجزئيتين رئيستين, الأولى هي الأفكار وعلاقتها بالإنسان والثانية هي الكتب.</p>
<p>أولاً: الأفكار وعلاقتها بالإنسان:</p>
<p>- لكل إنسان أفكاره المستوحاة من الطبيعة والبيئة المحيطة به, يتعرف على هذه الأفكار عن طريق تجاربه الخاصة واستنتاجاته, هذه الأفكار والتصورات تكوِّن بشكل أساسي طريقة التفكير وفلسفة الحياة عند الإنسان. تمتزج هذه الأفكار والتصورات والمعطيات مع طريقة التفكير لتكوِّن قضية الإنسان التي يؤمن بأن انتشارها تصب في مصالح القيم اللتي افترضها لنفسه وجعلها دستوراً لحياته.</p>
<p>إذاً.. (أفكار, تصورات, معطيات) + طريقة تفكير = قضية الإنسان الكبرى.</p>
<p>ثانياً: الكتب:</p>
<p>الكِتاب هو فضاء (أفكار وتصورات ومعطيات) الكاتب, يريد الكاتب أن يفضي لك أمراً! يشرح لك تصوراً وتجربة, أو يثريك بمعلومة هو توصل إليها أو يثرثر على رأسك بكلام مكرر. قضية الكاتب وفلسفته في الحياة هي اللتي تدفعه لتأليف هذا الكتاب, ولا يشترط عندما نقول قضية أي أمر حسن! ممكن للقضية أن تكون أمر باطل كما هو الحال مع قضية إبليس!</p>
<p>تحتوي هذه الكتب في بطونها أفكار وعقول هؤلاء الكتَّاب كما يقول غيلبرت هايت Gilbert Highet: (الكتب ليست أكواماً من الورق الميت, إنها عقول تعيش على الأرفف). عقول يمكن للقارئ أن يناقشها! فيختلف مع هذه العقول أو يوافقها, ويبقى القارئ في رحلة سرمدية مع عقول هؤلاء الكتَّاب يناقش أفكارهم علّه أن ينتهي إلى إجابة تساؤل قد تقربه خطوةً إلى الحقيقة. هذه الحقيقة التي باتت سلعةً غاليةً وقضية عظمى عند المستقلين والمعتدين بأنفسهم.</p>
<p>&#8230; أما الآن فنطرح التساؤل من جديد: لماذا لا يريدونكم أن تقرأوا؟</p>
<p>عند الإستقلاليين &#8211; والذين نحسبكم منهم إن شاء الله- تكون القضية العظمى هي البحث عن الحقيقة حتى لو كلف الأمر أن يكونوا غرباء عند الناس ومخالفين للرأي السائد وكما قد قيل (طلبُ الحقِّ غربة).</p>
<p>في بطون الكتب, وبين سطورها ما تزال الحقيقة تنبض بالحياة متبلجةً وإن حاولت الأكاذيب إخفاءها وتناتشتها النيات الخبيثة. لقد حوربت هذه الحقيقة على مرِّ العصور لأسباب أنانية ومصالح شخصية, فأُحرقت الكتب كما فعلت النازية بقيادة هتلر بإحراق أي كتاب يخالف فكرة النازية وكما فعل المغول من قبل ذلك بكل همجية عندما دخلوا بغداد ودمروا بيت الحكمة الذي امتلأت حجراته بالكتب والوثائق التاريخية النفيسة من علوم شتى كالطب والفلك والذي كان مصيرها نهر دجلة اللذي أصبح أسوداً قانياً من كثرة الحبر! لم يكن إحراق وتدمير الكتب السبيل الوحيد لإطفاء نور ووهج الحقيقة بل ساهمت النيات الخبيثة أيضاً بتزوير وتدليس الكتب لترويج أفكارٍ لا تمت للكتب الأصلية بصلة, كما حدث مع الكثير من كتب تاريخنا الإسلامي وكما حدث مع الأحاديث الشريفة وكما حدث من قبل مع الكتب السماوية من إنجيل وتوراة. مع هذا كله يبقى الإستقلاليون يؤمنون بأن الحقيقة ما تزال متبلجة كالشمس لطلابها.</p>
<p>تساؤل!!</p>
<p>التساؤل الأكثر جدلاً في مثل هذا الوقت من كل سنة وقبيل معرض الكتاب الدولي في الرياض! لماذا ما تزال الكتب تحارب, نعم تحارب؟! ومن المسؤول عن تكريه الناس بها وإبعادهم عنها؟ ولماذا صوِّرت الكتب وكأنها وحوشاً تفتك بعقول أبنائنا وبناتنا؟ لماذا الأصل في مجتمعنا عدم القراءة؟ لماذا يبدو القارئ مخلوقاً غريباً وظاهرةً مثيرة للإهتمام؟<br />
انتهى التساؤل!</p>
<p>في كل العصور وفي كل المجتمعات تظهر جماعة من الناس تعتقد أن الحقيقة حكراً لها وأن ما عندها هو الحق المبين الذي (لا نقاش فيه!) وأن غيرها في ضلال ووهم, هذه الجماعة تسلم تسليماً أعمى بآرائها وتقوم بإقصاء أي رأي دخيل عليها حتى لو كان هذا الرأي الدخيل له إعتبارات. وهذه الطريقة في التعامل مع الآراء الدخيلة ليست بطريقة الإستقلاليين أصحاب الحقيقة لأن أصحاب الحقيقة لا يخافون من أي فكرة دخيلة ولا يقصونها لأنهم واثقين بما عندهم! بل يناقشون هذه الفكرة الدخيلة فإن كانت هي الحق اتبعوها وإن كانت بعيدة عن الحق أبعدوها وحاربوها, لا يخاف من الأفكار الدخيلة إلا الجهال والغير واثقين بما عندهم.</p>
<p>نعود لجماعتنا الإقصائية محتكرة الحقيقة! هذه الجماعات تكونت نتيجة جهل عندها ويُستَغل هذا الجهل من قبل آخرين لهم نوايا خبيثة وأنفس أنانية أمثال الطغاة من الحكام فلا تهمهم الحقيقة بقدر ما يهمهم إشباع شهواتهم ومصالحهم الشخصية. هذا الاعتقاد المزيف باحتكار الحقيقة عند هذه الجماعات مبني غالباً على أمرين, فإما أن يكونوا جُهَّالاً في الأصل وسوغ لهم جهلهم أنهم على حق -وهم أبعد ما يكونوا عنه- ثم يقومون باستغلال جهل الناس البسطاء فيزرعون جهلهم في الناس ليخلقوا مجتمعاً (إقصائياً) جاهلاً وبعيداً كل البعد عن الحقيقة وفي نفس الوقت مؤمناً كل الإيمان أنه حاملاً لواء الحق! وهذه مصيبة حقاً. أما الأمر الآخر والمصيبة الأعظم أن تكون هذه الجماعة من الناس تعلم الحقيقة ولكن لا تظهرها للناس بل تزيف وعيهم وتبعدهم أكثر عن الحقيقة لإرضاء أهواء وشهوات لأنفسٍ أنانية. هذه الجماعة مجدداً عندما تتمكن من الناس وتُحكم قبضتها عليهم تقوم بصنع هالة وقداسة لكل ما تفضي به لهم من أحكام, فتبرمج عقولهم كيف شاءت إذ أن وعي هؤلاء الضعفاء من الناس في أيديهم. وحتى تبقى هذه الجماعة مسيطرة على الناس فإنها تعمل جاهداً لإقصاء وإبعاد أي فكرة دخيلة عليها حتى لا يفقدون سيطرتهم على هؤلاء الدهماء من الناس. لذلك قامت هذه الجماعة الإقصائية بمحاربة الأفكار الدخيلة إلى عالم عوامها, ولذلك حوربت الكتب وحوربت الحقيقة. وتفعل ذلك مجدداً إما جهلاً منها أو عمداً منها لتستغل الناس بما تقتضي مصالحها.</p>
<p>تساؤل!!</p>
<p>كُلنا مسؤول عن ما يحمل في رأسه! لماذا يسلم البعض عقله لقضايا يفني حياته فيها ويعمل لأجلها وهو يجهل أبعادها؟ لماذا اختار الإنسان أن يكون مسيراً لأهدافٍ أنانية يخدمها طيلة حياته ولا يحاول أن يفتش في سر هذه الأهداف؟ لماذا نرى في نفس الوقت أطيافاً من الناس لهم عقائد ومذاهب مختلفةً مع ذلك كلٌ منهم يؤمن بأن الحقيقة عنده غير مكترث ماذا يحاول الآخر أن يقول؟ لقد زين لكل أمة عملها فعلاً, ولكن ما يزال الاستقلاليون الباحثون عن الحقيقة أحراراً يبحثون في بطون الكتب عن ضالتهم.</p>
<p>انتهى التساؤل!</p>
<p><span style="color: #ff0000;">*</span> إهداء بمناسبة اقتراب ميعاد معرض الكتاب الدولي في الرياض, الذي نرى فيه كثيراً من هذه الجماعات الإقصائية. (واللي على راسه بطحه يحسس عليها&#8230;)!</p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/t5aEZ_tUwY0" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3785</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3785</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>رمز القفل</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/zklP6Hnh-l0/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3780#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 29 Jan 2012 15:08:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فهد الحازمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3780</guid>
		<description><![CDATA[* بقلم / راضي الشمري. باستثناء منديلي الذي أحمله ، لم أعتد دس أنفي في أمور لا تخصني . لكن هناك من القضايا مايجب دس الأنف و العين و الحنجرة و العقل فيها . خصوصاً أنها باب لنفق تعبره الأمة ، و بوضع النقاط على الحروف هنا سنحدد ما إذا كان النفق مظلماً أو مناراً ! [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="قفل" src="http://image.shutterstock.com/display_pic_with_logo/540784/540784,1293483850,6/stock-photo-lock-un-locked-open-secrets-symbol-brain-mind-head-idea-intelligence-67870741.jpg" alt="" width="304" height="329" />* بقلم / <span style="color: #ff0000;">راضي الشمري</span>.</p>
<p style="text-align: justify;">باستثناء منديلي الذي أحمله ، لم أعتد دس أنفي في أمور لا تخصني . لكن هناك من القضايا مايجب دس الأنف و العين و الحنجرة و العقل فيها . خصوصاً أنها باب لنفق تعبره الأمة ، و بوضع النقاط على الحروف هنا سنحدد ما إذا كان النفق مظلماً أو مناراً !</p>
<p style="text-align: justify;">تمر المنطقة بحراك ثقافي شبابي طيب .. و لاينكر ذلك إلا عنيد ، انتشرت نوادي الكتاب سواءً على أرض الواقع أو عبر الشبكات الاجتماعية و الانترنت . من المفرح أن ترى ذلك ، لكن من المزعج أن ترى هذا الحراك يطبع تحت هوية معينة أو يمشي خلف فكر معين .<span id="more-3780"></span></p>
<p style="text-align: justify;">من الملاحظ في الفترة الأخيرة ، أن هناك تياراً جارفاً في أوساط الشباب القارئ: تأصيله الشرعي لمؤلف معين.. و تأصيله الفكري لمؤلف معين .. و لفراغه يقرأ لذات المؤلفين ، وكأن هذا التيار &#8221; خط إنتاج &#8221; لمرددين لما تحمله الكتب .</p>
<p style="text-align: justify;">كنت مع أحد أصحابي قبل فترة، للأمانة قسا علي كثيراً في كلامه حينما أخبرته أني لم أقرأ لمؤلف معين ، سألته عما يكتب فأجابني أنه يكتب عن الحداثة ، سألته عن الحداثة فأرشدني إلى شخص ليخبرني ! حينما حصل هذا الموقف أحسست بوجوب الكتابة عن هذا الموضوع .</p>
<p style="text-align: justify;">يقول المفكر علي عزت بيجوفيتش – رحمه الله تعالى &#8211; : &#8221; بعض الناس يبتلعون الكتب و هم يفعلون ذلك بدون فاصل للتفكير , وهو ضروري لكي يُهضم المقروء و يُبني و يُتبنى و يُفهم . عندما يتحدث إليك الناس يخرجون من أفواههم قطعاً من هيجل و هايديجر المحمولة في حالة أولية غير مصاغة جيدا , عند القراءة فان المساهمة الشخصية ضرورية مثلما هو ضروري للنحلة العمل الداخلي و الزمن , لكي تحول الرحيق الأزهار المتجمعة إلى عسل”</p>
<p style="text-align: justify;">ترى الناس مؤخراً و عقولها أشبه أن تكون مغلقة برمز القفل للهواتف المحمولة : حيث ترى صورة مفكر و أمامها لوحة مفاتيح ، تدخل الرمز لتجد الصورة أمامك بلا تغيير .<br />
أصبحت القراءة وللأسف ظاهرة سلبية أشبه بالتفحيط ! ، وذلك عبر تتبع نفس الطريق دون وعي : يعاتبك صاحبك لأنك لم تقرأ لفلان ، أو لأنك لم تقرأ الكتاب الفلاني . انسياق الناس ضمن نمط واحد و لمؤلفين محددين .. تجعلنا حفاظاً دون فهم !</p>
<p style="text-align: justify;">أنتم لستم واحداً . جمالنا في اختلافنا يا قوم ، اقرؤوا لوحدكم و استمعوا لوحدكم و فكروا فيما تقرؤون و تسمعون . دعوا أفكاركم تغرد لوحدها ، فجمال المجتمع يكمن في اختلاف أفكاره وتجددها و تلاقحها لتنتج فكراً أنيقاً مثمراً بالإبداع و المعرفة المتجددة في كل حقل .</p>
<p style="text-align: justify;">وأخيراً أستحضر كلمة للكاتب الجميل / محمد الرطيان ، يقول فيها :<br />
“حاول أن تكسر السائد برأيك السيّد<br />
لا تسافر في الطرق التي مهّدها الآخرون قبلك<br />
اختر الدروب الوعرة ،<br />
ومهّدها بأقدامك ، وإقدامك ‘<br />
تحمل مخاطر الطرق الموحشـة ..<br />
وازرع أطرافهـا بنصوصك المدهشة .<br />
غداً سيقولون : هذه طريقة .. وتلك طريقته”</p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/zklP6Hnh-l0" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3780</wfw:commentRss>
		<slash:comments>10</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3780</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>عن تأنيث المحلات وبهو الماريوت: من المتأزم؟</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/7lngQgT7XWo/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3773#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Jan 2012 19:56:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ثمر المرزوقي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3773</guid>
		<description><![CDATA[الحقيقة تنبع من مجادلات الأصدقاء. هيوم كان سؤالي الأول بين زخم المجادلات في قضيتي العنوان: ما الذي يجري بالضبط؟، فمن ثم توالت الاستفهامات بعدئذ: من هاجم &#8220;بهو الماريوت&#8221; بسبب &#8220;الاختلاط&#8221; من المفترض أن يكون مؤيدا &#8220;لتأنيث المحلات&#8221;: كليا، ففي الحالتين هو يدعم رؤية خصوصية المرأة وفصلها، ومن دافع عن &#8220;بهو الماريوت&#8221; الذي لا يرى بأسا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="RTL"><img class="alignnone" src="http://dl.dropbox.com/u/15489453/women01.png" alt="" width="377" height="251" /></p>
<blockquote>
<p dir="RTL"><strong>الحقيقة تنبع من مجادلات الأصدقاء.</strong><strong> هيوم</strong></p>
</blockquote>
<p dir="RTL"><strong>كان سؤالي الأول بين زخم المجادلات في قضيتي العنوان: ما الذي يجري بالضبط؟، فمن ثم توالت الاستفهامات بعدئذ: من هاجم &#8220;بهو الماريوت&#8221; بسبب &#8220;الاختلاط&#8221; من المفترض أن يكون مؤيدا &#8220;لتأنيث المحلات&#8221;: كليا، ففي الحالتين هو يدعم رؤية خصوصية المرأة وفصلها، ومن دافع عن &#8220;بهو الماريوت&#8221; الذي لا يرى بأسا في &#8220;الاختلاط&#8221; من المفترض أن يرفض &#8220;تأنيث المحلات&#8221;: كليا، ففي الحالتين هو يدعم رؤية أن لا بأس في &#8220;الاختلاط&#8221; بين الجنسين والمسألة هي اتاحة الفرصة للمرأة بالعمل في هذا المجال وغيره من مختلف المجالات. ما حدث: الأول يرفض &#8220;الاختلاط&#8221; ويرفض &#8220;التأنيث&#8221;: الكلي، الذي بدونه سيظل الحال &#8220;مختلطا&#8221;، والثاني يؤيد &#8220;الاختلاط&#8221; ويؤيد &#8220;التأنيث&#8221;: الكلي، الذي من خلاله سيتم العزل بين الجنسين وليس له من مبرر قادم في اتاحة الفرصة للمرأة بالعمل في اماكن اخرى لا علاقة لها بالمستلزمات النسائية. كيف حدث هذا التناقض؟</strong></p>
<p dir="RTL"><span id="more-3773"></span></p>
<p dir="RTL"><strong># شهوة الانتصار على المبادئ</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>قد يعتقد البعض أن حالة التناقض هذه جديدة أو شبه سابقة لم يسبق أن وقع مثلها من قبل، إلا أنها في الواقع ليست بجديدة، وأستذكر هنا حادثتين قد وقعت قبل سنوات قليلة، الأولى حادثة الكاتب يحيى الأمير، والذي ظهر في تسجيل صوتي للقاء له على أحد الإذاعات، وهو يقول ما معناه لا أذكره نصا، أنه لا يعتقد أن يصدر من الرسول الكريم أقوال –أحاديث- وحشية بحق الإنسانية، وكل ما هو وحشي ومضاد للإنسانية إما أن يكون ضعيفا أو مشكوك بأمره، ومن يسمع له هذا ويقرأه الآن يجد يحيى في خانة المدافع عن الرسول وإنسانيته، وأنه لا يصدق أية أقوال تروى عنه في هذا السياق، إلا أن ردة الفعل على قوله كانت شنيعة للدرجة التي طالب فيها البعض &#8220;استتابته&#8221;، وخرج في اللقاء الشهير على قناة &#8220;دليل&#8221; للاعتذار والتراجع عما قال</strong><strong>، </strong><strong>وأما الحادثة الثانية فكانت للشيخ سعد الشثري –عضو هيئة كبار العلماء سابقا-، والذي ظهر في أحد القنوات الفضائية، مجيبا على سؤال أحدهم حول &#8220;الاختلاط&#8221; في جامعة كاوست، قائلا رأيه بأنه يؤمن بأن الملك لا يعلم عن ذلك ويتمنى منه إيجاد لجنة دينية في الجامعة للوقوف على أي من المخالفات الشرعية التي قد تحدث بالجامعة بمثل ما هي حاضرة في العديد من المؤسسات الحكومية، ومن يسمع له هذا ويقرأه الآن يجد الشثري لم يقدم سوى رأي وليس هنا ما يبرر تلك الحملة الشرسة التي تعرض لها من الصحافة والإعلام، والتي اخترعت له جرما جديدا حتى تتهمه به، معارضة الإرادة الملكية؟، ليستقبل بعد تصريحه بوقت خبر إعفائه من منصبه</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>أمام هاتين الحادثتين، والقضيتين في العنوان، وسؤالنا في المقدمة: كيف حدث هذا التناقض؟، أجد أن الساحة الثقافية السعودية بمساراتها في قضايا الشأن العام والفاعلين فيها بالعديد منهم لم تتشكل رؤاهم الشخصية وفق مبادئ واضحة وصريحة يتقدمون من خلالها واستنادا عليها في إصدار مواقفهم حول العديد من القضايا، أي المبادئ التي ينطلقون منها في معالجة قضايا الواقع، بقدر أن التشكلات هذه تبلورت انطلاقا من شعور &#8220;فقدان الذات&#8221; المؤلم والمزعج الذي لا يمكن له أن يهدأ –سريعا- دونما اللجوء إلى &#8220;شهوة الانتصار&#8221; والتي يمكن أن يتحقق من خلالها شعورا بوجودية الذات للعديد ولا يهم حينها حدوث التناقض، شعور &#8220;فقدان الذات&#8221; هذا الذي ما كان له من وجود لولا الأفق العام المسدود في الدولة السعودية، أفق ضيق يحتكر إدارة شؤون أفراد الشعب السعودي في يد نطاق ضيق من الناس: الحكومة، الأفراد الذين العديد منهم خصوصا المهتمين في الشأن العام</strong><strong>، </strong><strong>لا يمكن لهم تقبل هذا الوضع بحالته الراهنة، عدم التقبل وهو الطبيعي إذا ما افترضنا أنه يدفعهم إلى صياغة رؤاهم وفق مبادئهم بمختلف اتجاهاتهم الفكرية في معالجة هذا الوضع وقضاياه، إلا أنه يبقى طريقا وعرا وطويل غير –سريع- و–فوري- النتائج مقابل &#8220;شهوة الانتصار&#8221;، التي تخفف في نفوسهم شعور &#8220;الفقدان&#8221; وتعطيهم نتائج –سريعة- و–فورية- في صالحهم، وهو الذي حدث في القضايا الأربع السابقة، فتجد من فرح بقرار &#8220;تأنيث المحلات&#8221; هو مؤيد &#8220;الاختلاط&#8221; يجتزئ منه &#8220;المرأة&#8221; في غير سياقها، وتجد من كسب الزخم الكبير في صفه على موضوع &#8220;بهو الماريوت: المختلط&#8221; هو من يعارض قرار &#8220;تأنيث المحلات&#8221; بحكم جزئية &#8220;المرأة&#8221; التي يتحسس منها متجاهلا السياق التي تأتي فيه، ومن انتشى باعتذار يحيى الأمير وتراجعه هو من يدافع عن الرسول الكريم وينزهه عن الوحشية لأجل يحيى &#8220;الغير ملتزم&#8221;، ومن سار بخبر إعفاء الشثري بين الركبان هو من يشتكي قمع الرأي ومصادرته لأجل الشثري &#8220;الملتزم&#8221;!</strong></p>
<p dir="RTL"><strong># مجددا: من المتأزم؟</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>في الوقت الذي يتقاذف فيه الفاعلين بالساحة وصف &#8220;المتأزم&#8221; فيما بينهم، كل منهم يصف به الآخر، في ذات اللحظة التي يتشاركون فيها بممارسة العديد من التناقضات كقيمة، لا يمكن أن يكون منطقيا تصديق أي منهم في وصفه للآخر، ومن جانب آخر، لا يمكن وصفهم كافة &#8220;بالمتأزمين&#8221; كما صدر ذلك ممن أسميهم &#8220;متوهمي الحياد&#8221;، فوصفهم كافة &#8220;بالتأزم&#8221; يعني ذلك أنهم &#8220;فاعل&#8221; ولابد لهم من &#8220;نتيجة&#8221; مما يعني أن نصل إلى فصلهم عن &#8220;الساحة&#8221; وهم المشتركين فيها حتى يمكن أن تكون هي &#8220;النتيجة&#8221;، ولا يمكن أن يكون هذا أيضا منطقيا، ففي الأخير ماذا عن الأفق المسدود المحتكر، بماذا يمكن وصفه حينئذ أمام الجانبين السابقين؟، وكيف يمكن ألا يكون له من علاقة وصلة؟</strong><strong>، </strong><strong>وهو الذي من المنطقي أن يكون هو &#8220;المتأزم&#8221; بفعل الاحتكار الحكومي، الاحتكار الذي يقصي أفراد الشعب السعودي من المشاركة والتفاعل من خلاله في إدارة شؤونه، الذي يعبر عن &#8220;تأزم&#8221; السلطة نفسها في فهم الواقع والتأريخ الذي نعيشه التي بعد أن فشلت وفقدت أي رؤية عامة للوضع السياسي-الاجتماعي من شأنها أن تحسن من الحياة، اتجهت لممارسة سلوك الخطب والشعارات، والذي يصفه -هانس أزينك: 1916- بذلك مضيفا أن حينما تفشل السلطة في سياساتها يصبح حينئذ لا غاية لها سوى الحفاظ على ذات وجودها وحسب، وفي هذه الغاية الأنانية يمكن توقع واحتمال كل أنواع الممارسات الرخيصة</strong><strong>، </strong><strong>وهي التي أنتجت بدورها في العديد من أفراد الشعب السعودي خصوصا المهتمين في الشأن العام شعورا &#8220;بفقدان الذات&#8221; بذات السمة السابقة حين يضطرون إلى اللجوء مقابل الطريق الوعر والطويل غير –سريع- النتائج، أي صياغة رؤاهم وفق مبادئهم بمختلف اتجاهاتهم الفكرية في معالجة العديد من قضايا وإشكالات الواقع، إلى ممارسة التناقضات، أي الطريق البسيط والسهل –سريع- النتائج الذي يماثل هنا غاية السلطة في الحفاظ على وجودها وهنا يحدث في سبيل تحقيق ذلك بلذة &#8220;شهوة الانتصار&#8221; التي تحقق أخيرا لهؤلاء الأفراد شعورا بالذات والوجود</strong><strong>.</strong></p>
</div>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/7lngQgT7XWo" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3773</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3773</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>الغريق و القشة و بدرية البشر</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/bBrxVBaC7cQ/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3764#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2011 15:00:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أنس العمري</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3764</guid>
		<description><![CDATA[هنالك مثل غربي يقول &#8220;desperate situations need desperate decisions&#8221; و يعني أن الحالات البائسة تتطلب قرارات من نفس النوع ، هذا المثل يعود بي للمثل الشهير الذي يقول &#8220;الغريق يتعلق بقشة&#8221; ، و بقدر ما يصف هذا المثل حالة الغريق الموغلة في اليأس إلا أنه يوضح جانباً من طبيعة الانسان التي تأبى الاستسلام فيقوم في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-3767" title="hope-sunrise" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2011/12/hope-sunrise.jpg" alt="" width="500" height="320" /></p>
<p>هنالك مثل غربي يقول &#8220;desperate situations need desperate decisions&#8221; و يعني أن الحالات البائسة تتطلب قرارات من نفس النوع ، هذا المثل يعود بي للمثل الشهير الذي يقول &#8220;الغريق يتعلق بقشة&#8221; ، و بقدر ما يصف هذا المثل حالة الغريق الموغلة في اليأس إلا أنه يوضح جانباً من طبيعة الانسان التي تأبى الاستسلام فيقوم في سبيل ذلك بقرارات يائسة مشابهة لوضعه ، و كأنه بفعلته ضمن الهرب من قدر محتوم ، أي أن فعلته كانت هرباً من اليأس.</p>
<p>فاليأس هو الحالة التي نصل فيها إلى يقين بأننا فقدنا القدرة على التغيير ، هو اعتراف غير مكتوب بأننا خسرنا المعركة ضد حياة لا تكترث كثيراً لهزائمنا. فاليأس &#8211; بالنسبة لمخلوق حالم كالانسان &#8211; هو القاع ، هو السقوط الذي قد يوهمنا بأننا لن نصعد ثانية . فاليأس –كما يحب أن يعرفه الجميع – هو فقدان الأمل.<span id="more-3764"></span></p>
<p>الحالمون &#8211; و هم فئة من البشر لا تؤمن بأن هنالك شيئاً كاليأس – يعتقدون بأن الشمس هي إلهامهم ، و ذلك لأنها مهما اتجهت صوب الغرب و مهما تضائل ضوئها و انحسر لابد أن يأتي الغد و تشرق من جديد لتعود لوهجها. فهم يقولون &#8220;لا يأس&#8221; و في الواقع أن بضع صفعات من الحياة سوف تجعلك تؤمن بأن اليأس حقيقي أكثر من الأمل ، فاليأس قد يكون حقيقياً كلهيب الحر في يومٍ صيفي و الأمل في احيانِ يكون كاذباً كالسراب حين يغطي الأفق في ذات اليوم.</p>
<p>فلنوقف الحديث عن اليأس للحظة و نبدأ في الكلام عن بدرية البشر: تقول الكاتبة و الصحفية و القاصة السعودية في مقابلة أجريت معها *: &#8221; اكتشفت لاحقا أن أمثالنا العربية تشبهنا جبانه وتخاف التغيير . فقررت من يومها ألا أصدق كل ما أسمعه من الحكم والأمثال الشعبية. عرفت أن عصفور حر على الشجرة أفضل من عشرة عصافير مسكينة في اليد تتعاطى أدوية مضادات الاكتئاب لأنها لا تقوم بوظيفتها ( الغناء)&#8221;.<br />
فكرت كثيراً في ما قالته عن أمثالنا و أنها جبانة مثلنا فققرت أن انظر إلى القشة و الغريق بمنظور آخر و أن أعيد تعريف ما كتبت.</p>
<p>اليأس هو علامة في جانب الطريق لو أخطأنا قرائتها فسوف نعتقد أنها تخبرنا بأن نعود أدراجنا.</p>
<p>اليأس هو استراحة محارب ، يلملم فيها أشيائه ، و يتجرع فيها خسارته و يداوي جراحه ليعود بعدها أقوى . إما ذلك أو أن يبدأ البحث عن معركة أخرى .<br />
في ثقافتنا اليأس نهاية ،هاوية، خسارة و استسلام. لكن لو فكرنا قليلاً و نظرنا لليأس كبداية ، ففي علم النفس يقال بأن الشخص لا يتخلص من عاداته السيئة و إدمانه حتى يعرف لون الظلام في الهاوية ليبدأ بعدها رحلة البحث عن النور و صعود الحياة. فربما اليأس فرصة لأن ننظر في أنفسنا ، في الأسباب التي جعلتنا ننتهي حيث نحن. فكثرة الأمل شيء مرهق خاصة إن كنت تمشي في طريق خالٍ من العلامات ، فشيء من اليأس قد يخبرك أين الطريق.</p>
<p>ربما كان أجدر بالغريق أن يبحث عن نجدة ما أو ربما ببساطة أن يستسلم ، فقد تكون محاولاته اليائسة للنجاة سبباً في جعل موته أكثر إيلاماً.</p>
<p>كتابتي لهذه الأسطر هي كمحاولات الغريق الإمساك بالقشة ، قد لا تنقذه و لكنها سوف تجعله يموت و ضميره راضٍ بأنه فعل ما يستطيع لكي لا يغرق.<br />
فهل سوف تنقذني كلماتي .. ربما ، على الأقل سوف أنام الليلة و ضميري مرتاح بأنني فعلت ما أستطيع.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">*</span> أجرى المقابلة الكاتب عبد الله المغلوث و نشرها في كتابه &#8220;الصندوق الأسود&#8230;حكايات مثقفين سعوديين&#8221;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">*</span> <a href="http://dsolter.wordpress.com/2011/06/30/hope-its-not-just-for-kids/">مصدر الصورة</a></p>
<p><span style="color: #ff0000;">*</span> لمتابعة الكاتب على تويتر، <a href="https://twitter.com/#!/anas_oz">@anas_oz</a></p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/bBrxVBaC7cQ" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3764</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3764</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>محمد محمود: رمزية المكان والزمان</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/J8cGYpiR3ak/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3752#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 13 Dec 2011 15:00:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سعود كابلي</dc:creator>
				<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3752</guid>
		<description><![CDATA[كان شارع محمد علي أشهر شوارع القاهرة، اليوم شارع محمد محمود بات بشكل استثنائي اشهر شوارع القاهرة والاسم الذي تناقلته وسائل الاعلام حول العالم لعدة ايام، اكتب هذه التدوينة بعد انقشاع غبار المعركة الشرسة التي شهدها الشارع بين المتظاهرين وقوات الشرطة، اكتب هذه التدوينة لا لكي احلل وضعا سياسيا هو بالغ التعقيد، وانما لكي اعبر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-3753" title="photo" src="http://www.som1.net/wp-content/uploads/2011/12/photo.jpg" alt="" width="490" height="365" /></p>
<p style="text-align: justify;">كان شارع محمد علي أشهر شوارع القاهرة، اليوم شارع محمد محمود بات بشكل استثنائي اشهر شوارع القاهرة والاسم الذي تناقلته وسائل الاعلام حول العالم لعدة ايام، اكتب هذه التدوينة بعد انقشاع غبار المعركة الشرسة التي شهدها الشارع بين المتظاهرين وقوات الشرطة، اكتب هذه التدوينة لا لكي احلل وضعا سياسيا هو بالغ التعقيد، وانما لكي اعبر عن رؤية خاص جدا خلقتها المشاهد والصور من هذا الشارع، اكتب تجربتي الشخصية في شارع محمد محمود في زمان غير الزمان لكن يتقاطع معه.</p>
<p style="text-align: justify;">شارع محمد محمود ليس هو الشارع الذي تقبع فيه وزارة الداخلية المصرية كما اعتقد اغلب من تابع احداث الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، فالوزارة تقبع في شارع الشيخ ريحان الموازي له، ولكن ربما لأن شارع محمد محمود يمثل طريقا مختصرا من ميدان التحرير يفضي لمقر وزارة الداخلية اشتعلت الاحداث فيه أو ربما هي من قبيل المصادفة .. مصادفة تحمل في طياتها الكثير من الرموز.</p>
<p style="text-align: justify;">شارع محمد محمود هو عنوان الجامعة الأمريكية بالقاهرة التي تقبع فيه بمبانيها المتعددة على جانبي الشارع الذي يصل بينها كشريان، كان هذا الشارع متميزا دون عن غيره من شوارع وسط القاهرة بنمط الحياة الفريد فيه، ذلك النمط الذي خلقته الجامعة الامريكية بتواجدها هناك، <span id="more-3752"></span>فقبل انتقال الجامعة لمبناها الحديث في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة كان ذلك الشارع يضج بالحياة وبالألوان .. تلك الألوان التي رسمتها أزياء الطلاب من ابناء الطبقة الراقية في المجتمع المصري، كانت للجامعة الامريكية نمط حياة مختلف فالشاب السلفي فيها يعتمر طاقية بالألوان &#8220;الجامايكية&#8221; بدلا من طاقية اهل السنة البيضاء النمطية، كان حرم الجامعة قبيل الثورة بعقد كامل يشهد انتخابات شرسة لنقابة الطلاب، وكانت مجموعة طلاب الاخوان كما هم اليوم منظمين وحاضرين وقادرين على الفوز أيضا .. كانت الحياة داخل حرم الجامعة في مبانيها المتعددة في شارع محمد محمود تجربة مختلفة من التناغم الاجتماعي، ولا زلت اذكر الى اليوم ذلك النقاش الحامي الذي اشتعل حول حق اربع طالبات منقبات في التواجد بنقابهن داخل حرم الجامعة، لا زلت اذكر كيف كان الطلاب يقفون في ساحة المبنى الإغريقي لكي يتجادلوا حول القضية في ديمقراطية وحرية رأي مثلت لي مشهدا جديدا يظهر كيف يمكن لأصحاب التيارات الفكرية ان يظهروا اختلافاتهم بشجاعة واحترام للآخر، عاد ذات المشهد لكي يكرر نفسه في ميدان التحرير بعد عقد كامل غير بعيد عن شارع محمد محمود وعن حرم الجامعة الامريكية.</p>
<p style="text-align: justify;">كان شارع محمد محمود هو الشريان الذي يصل بين مباني الجامعة المنثورة على جانبيه، بدءا من مبنى الكتب النادرة في نهايته مرورا بمبنى شارع الفلكي والمبنى الاغريقي وحتى المبنى الرئيسي في رأس الشارع والمطل على ميدان التحرير، كان الطلاب ينتقلون في شارع محمد محمود من مبنى لآخر للحاق بمحاضرة هنا او الجلوس مع شلة اصدقاء هناك، كان الشارع مشهدا حيويا ترى فيه طالبا يسارع الخطى بجانب أستاذه يسأله عن أمر ما، او مجموعة تدخل وتخرج من احد المقاهي في الشارع في أوقات الفراغ بين المحاضرات، كلما عبرت الشارع وجدت في طريقي بجانبي او في وجهي صديقا يعبره، كان الشارع مختلفا لأننا كنا نشعر انه جزء من جامعتنا.</p>
<p style="text-align: justify;">حول هذا الشارع ولدت حياة اخرى، كان اصحاب المحلات فيه مختلفين، بائع الجرائد مقابل باب المبنى الرئيسي كان الوحيد الذي اجد عنده &#8220;التشكيلة الكاملة&#8221; من الجرائد والمجلات المصرية والعربية والاجنبية (من الانترناشونال هيرالد الى مجلة كوزموبوليتان) .. محل &#8220;كشري التحرير&#8221; في شارع يوسف الجندي الفرعي كان أيضاً مختلفا، وكان الطلاب يطلقون عليه اسم K.T، كانت &#8220;قهوة حمادة&#8221; في الحارة الضيقة امام المبنى الإغريقي تقدم الشيشة للطلاب بأسعار طلاب الجامعة الامريكية نصف جنيه او جنيه زيادة عن اسعار المقاهي الشعبية، ولكنها لم تكن مختلفة لأجل ذلك فقط، كان يجلس فيها في بعض الاحيان فتيات مصريات او أمريكيات بلباس قصير، وكان &#8220;صبي القهوة&#8221; يتفنن في استعراض مفردات اللغة الانجليزية التي التقطها من الطلاب، ولكنني كنت افضل قهوة &#8220;مسك&#8221; في شارع الفلكي حيث تعلمت لعب &#8220;الطاولة&#8221; وحيث تعلمت &#8220;اتيكيت&#8221; مناقشات المقاهي الشعبية المصرية الحامية، على مقربة من محمد محمود كنت تجد طلاب العلوم السياسية يتناقشون في &#8220;القهاوي البلدي&#8221; حول نظريات الفلسفة السياسية باللغة الانجليزية على اكواب الشاي والسحلب بينما ينظر لهم العاملون في المقهى ورواده الشعبيين بشيء من الفضول .. وشيء من اللا فهم .. لكن دون شيء من التعجب.</p>
<p style="text-align: justify;">شارع محمد محمود كان مختلفا، على رصيفه كانت هناك سيدة فقيرة تشحذ الطلاب بعض الجنيهات، كان لها بنتان صغيرتان، لا زلت اذكر ذلك المشهد عندما كنت اعبر الشارع وكانت تحمم احدى بناتها &#8220;بالكوز داخل طشت الغسيل&#8221; .. كانت الفتاة الصغيرة عارية في الطشت على الرصيف بجانب سيارة احد الطلاب التي لا تقل قيمتها عن نصف مليون جنيه .. كبرت الفتاة قليلا فتعلمت من الطلاب قليلا من الانجليزية .. فكانت تمشي خلفي في بعض الاحيان تضحك وتقول &#8220;ون باوند بلييز&#8221;، لكن المفارقة لم تغب عن كثير، من رحم الجامعة خرجت كثير من المبادرات الطلابية الاجتماعية التي اتسعت لتشمل المجتمع المصري، من الجامعة نشأت نوادي طلابية مثل &#8220;علشانك يا بلدي&#8221; وغيرها، نقلت طلاب الجامعة الامريكية للأحياء العشوائية والفقيرة بأفكار وبرامج خلاقة من اجل مساعدة الاشخاص في تلك الاحياء، كان محمد محمود نافذتهم الحقيقية اليومية على الشارع المصري، وكان نافذة اولئك الفقراء أيضا على عالم ظنوا انه محصور فقط خلف أسوار مرتفعة.</p>
<p style="text-align: justify;">بعد تخرجي التقيت مدير الجامعة في جدة في احد زياراته للمملكة للمشاركة في حفل لم الشمل الخاص بالخريجين حيث كان في حينها يسعى لجمع التبرعات والمساهمات من اجل انهاء المبنى الجديد للجامعة، قلت له في حينها انني شخصيا أعارض فكرة المبنى الجديد رغم انه يقام على مساحة ارض شاسعة بكثير من المرافق بما فيها &#8220;مسبح أوليمبي&#8221;، سألني لماذ؟ا وكانت إجابتي مختصرة .. &#8220;شارع محمد محمود&#8221; .. قلت له ان ما يميز الجامعة الامريكية عن اي جامعة اخرى هو انها جامعة تقدم تعليما بمستوى دولي من قلب القاهرة النابض .. في لحظة يكون الطالب في الفصل يتلقى على أيدى الأساتذة محاضرات بذات مستوى الجامعات في الغرب وفي اللحظة التالية يكون في شارع محمد محمود يتعامل مع رجل الشارع المصري .. قلت له ان الشارع المصري مدرسة في حد ذاته .. الشارع المصري يفرض نفسه على اي من يكون ويجبره على التعامل معه .. الشارع فصل لا يقل اهمية عن فصول الجامعة والتجربة الحقيقية هي في الانصهار بين درس الشارع ودرس البروفيسور في القاعة، وشارع محمد محمود كان بلا مبالغة مصهرا حقيقيا لمن فيه، كان العالم الذي يستطيع المرء فيه التنقل بين شرائح اجتماعية من القمة للقاع وبين وتيارات فكرية من اقصى لليمين لليسار بسهولة التنزه في الحدائق وكأنها رحلة على بساط سحري.</p>
<p style="text-align: justify;">ينص القانون المصري على السماح بالمظاهرات الطلابية داخل حرم الجامعات فقط. في عام ٢٠٠٠ ومع انتفاضة الأقصى قرر طلاب الجامعة الخروج في مظاهرات تأييدا للفلسطينيين، ذلك اليوم احتشدت قوات الأمن المركزي المصري على بوابات المبنى الإغريقي لمنع الطلاب من الخروج الى الشارع، تظاهر الطلاب داخل الحرم الجامعي ووقف بعضهم خلف سياج المبنى الرئيسي المطل على ميدان التحرير، ولكن الشباب كانوا غارقين في فكرة التحدي ورمزية نقل المظاهرة للشارع، وقع اشتباك خفيف مع القوات، نجح بعض الطلاب في الوصول لشارع محمد محمود، كان أولئك الذين نجحوا يتباهون بأنهم تظاهروا ولو لدقائق في الشارع، وكان آخرون يتباهون بأنهم رفعوا علم فلسطين في الشارع .. كان محمد محمود هو الهدف، كنت حينها شابا صغيرا وكان منظر المظاهرات مشهدا عجيبا أمامي، وكانت المشاركة فيها شعورا اعجب. في عام ٢٠٠٣ مع الغزو الامريكي للعراق قرر الطلاب الخروج في مظاهرة، كان الحشد اكبر وكانت المشاعر أغزر وكان الاشتباك أعنف، وكان ميدان التحرير هو الهدف، حينها نجح بعض طلاب جامعة القاهرة في الوصول لميدان التحرير وحدثت اشتباكات عنيفة مع الشرطة، خرج طلاب الجامعة الامريكية حتى وصلوا لرأس شارع محمد محمود حيث كانت قوات شرطة تمنعهم من الوصول للميدان، وحدثت الاشتباكات، كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها قنابل الغاز، والمرة الأولى التي استنشق فيها الغاز، كان الأدرينالين يضخ حينها في عروقي بقوة، وكان منظر الدم المسال من رؤوس بعض الشباب التي شجت بسبب هراوات الشرطة مخيفا بعض الشيء، ولكن مع كر وفر الشباب كان شارع محمد محمود كأنه هو البيت او الحصن الذي يلجأون له، وسرعان ما انتهت المظاهرة في الشارع ولكني اجزم انها بقيت في وجدان الشباب والفتيات من يومها.</p>
<p style="text-align: justify;">شرارة ثورة مصر انطلقت بداية على أيدى الشباب من ابناء الطبقة المتوسطة والمرتفعة، لم يطلقها الفقراء، على الاغلب شارك في إطلاقها ذلك الشاب صاحب السيارة التي يبلغ سعرها نصف مليون جنيه، وعلى الاغلب شارك في اطلاقها وفي خاطره وعقله تلك الفتاة الصغيرة التي تستحم على الرصيف، محمد محمود صهر الأفكار والمشاعر، صهر النظريات والتطبيق، خرج طلاب وخريجي الجامعة الامريكية المصريين وغيرها من الجامعات الشبيهة يوم ٢٥ يناير لأن أشياءا كثيرة متعددة ومتناقضة انصهرت بداخلهم وأشعلت شرارة الثورة، لم تنصهر بين ليلة وضحاها، كانت الثورة قد بدأت بالفعل قبل عقد كامل في عقول الشباب والفتيات وهم يعبرون شارع محمد محمود جيئة وذهابا كل يوم، فالتاريخ على الاغلب يولد من وجدان الأجيال.</p>
<p style="text-align: justify;">بعد ثورة يناير بفترة وجيزة مررت بمبنى الجامعة الرئيسي في التحرير متوجها لمكتبتها لشراء بعض الكتب، كان المبنى خاويا، هناك التقيت مصادفة بأحد رجال أمن الجامعة الذين أعرفهم من ايام دراستي، &#8220;عم بدر&#8221; كما اتذكره ذي الشعر الذي غزاه الشيب، كان كبير مجموعة رجال الأمن، سألته عن ٢٨ يناير وما حدث حينها، عن أولئك الذين تسلقوا سور الجامعة، وعن القناصة الذين قيل انهم اعتلوا سطح الجامعة، وعن الذين حاولوا التسلل لسرقة بعض محتوياتها، وعن قنابل الغاز، قال لي بابتسامة عريضة &#8220;كانت ايام سودة يا باشا&#8221; .. ولكنه كان سعيدا بالثورة رغم كل ما واجهه رجال امن الجامعة من مخاطر ومن مخاوف حينها، قال لي انه فخور بطلاب الجامعة وبشباب مصر، تذكر معي احداث مظاهرات الطلاب عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٣، قال بابتسام ان هذا الجيل &#8220;دماغه ناشفة وما تجيش الا بالمسايسة&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">ثورة مصر عادت في نوفمبر الماضي لبيتها في محمد محمود ربما لأن حركة التاريخ كانت تحتم ذلك، او لأنها كانت تبحث عن معنى، ولكن ما هو المعنى حقا في كل هذا؟ مررت بشارع محمد محمود مؤخرا ووجدت فيه جدارا اسمنتيا عازلا يمتد عرضا من سور المبنى الاغريقي الى سور المدرسة الفرنسية الملاصقة لمبنى الجامعة الرئيسي قسم الشارع نصفين، لم افهم تماما ماذا يقسم الجدار وبين من يفصل حقا؟ لم افهم لماذا محمد محمود بالذات .. او شارع &#8220;عيون الحرية&#8221; كما اطلق عليه المتظاهرون مؤخرا ودونوا الاسم على جدران الشارع بجانب الجداريات الاخرى الموجودة منذ يناير .. أمضيت سنوات وانا اعبر شارع محمد محمود من مبنى لمبنى، وفهمت هذا الشارع تماما، فهو شارع بطبيعته لا يستهوي الجدران ولا يطيقها، شارع تشعر معه انه يدفعك للانصهار فيه حد الثمالة، لكي لا تبقى جدران فيه حتى بداخلك .. أنا افهم تماما لماذا كان لابد ان تقوم ثورة في مصر، افهم ذلك لأنني مشيت لسنوات في شارع محمد محمود وعشت حياته الفريدة.</p>
<p style="text-align: justify;">لم أتمكن من زيارة عم بدر مرة اخرى بعد احداث نوفمبر، الاحداث التي كانت هذه المرة في قلب الجامعة، في شارعها، لا اعلم كيف هي صحته الآن بعد سيل قنابل الغاز او المولوتوف التي لم تتوقف على مدى ايام في محمد محمود، اتمنى ان يكون عم بدر بخير، واتمنى ان تصبح مصر بخير.</p>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/J8cGYpiR3ak" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3752</wfw:commentRss>
		<slash:comments>10</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3752</feedburner:origLink></item>
		<item>
		<title>مناقشة سلطان العامر “حول التدخل العسكري”</title>
		<link>http://feedproxy.google.com/~r/som1/zkVn/~3/0FncJ769ees/</link>
		<comments>http://www.som1.net/?p=3743#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 22 Nov 2011 05:24:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ثمر المرزوقي</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ضيوف المدونة]]></category>
		<category><![CDATA[عام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.som1.net/?p=3743</guid>
		<description><![CDATA[في هذه التدوينة تستضيف المدونة الصديق العزيز: بدر الراشد، يكتب فيها رده على مقال الصديق العزيز: سلطان العامر، المنشور صباح اليوم في صحيفة الحياة إولى إشكاليات مقال الصديق سلطان العامر &#8220;حول التدخل العسكري&#8221; أنه يضع قواعد عامة مطلقة للحكم على التاريخ والواقع، ويتناسى لوهلة أن هذه القواعد تعرضت لهزات عنيفة وشكوك هائلة حول وجودها في مجالات كالفيزياء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<blockquote>
<p dir="RTL"><strong>في هذه التدوينة تستضيف المدونة الصديق العزيز: <a href="http://twitter.com/BALRashed">بدر الراشد</a>، يكتب فيها رده على مقال الصديق العزيز: <a href="http://twitter.com/sultaan_1">سلطان العامر</a>، المنشور صباح اليوم في صحيفة الحياة</strong></p>
</blockquote>
<p dir="RTL"><img src="http://www.assakina.com/thumbnail.php?file=nito_679637246.jpg&amp;size=article_medium" alt="" /></p>
<p dir="RTL"><strong>إولى إشكاليات مقال الصديق سلطان العامر &#8220;<a href="http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/331344">حول التدخل العسكري</a>&#8221; أنه يضع قواعد عامة مطلقة للحكم على التاريخ والواقع، ويتناسى لوهلة أن هذه القواعد تعرضت لهزات عنيفة وشكوك هائلة حول وجودها في مجالات كالفيزياء أوالرياضيات فضلا عن السياسة أو التاريخ. من هنا فإن قوله بأن اعتبار التدخل العسكري يحفظ أرواح الناس محض أسطورة، ويتناسى أن هذه المسألة لا تحكم إلا بالغايات والنتائج على حوادث بعينها وبشكل نسبي، وإن كنا نتعاطى مع مسألة يراد لها دائما أن تكون مطلقة &#8220;حق البشر في الحياة&#8221; وكلنا نتمنى أن تكون مطلقة، لكن أمنياتنا لن تجدي نفعا أبدا، والمسألة ليست محض حفظ لأرواح الناس كما في الروئ الوردية، بل تتجاوز هذا كما سيتبين أدناه.</strong></p>
<p dir="RTL"><span id="more-3743"></span></p>
<p dir="RTL"><strong>النقطة المركزية في طرح سلطان العامر تقوم على الفصل بين الغاية الإنساني والغاية السياسي، وهنا يدخل في اعتبار أن الغاية السياسية محضه ومجردة، وإدانة هذه الغاية السياسي – في مسألة التدخل – بالمطلق. وهذا الطرح يحمل إشكالية كبرى، وهي الفصل بين السياسي والإنساني، إن كان هناك أفراد حقوقيون يطرحون إمكانية الفصل بين الإنساني والسياسي في عمليات عسكرية فالمسألة محض &#8220;أمنيات طيبة&#8221; لا معنى لها على أرض الواقع بتاتا. لن أناقش في هذه النقطة، لكن النقطة الأهم لدي تتعلق بالشق الثاني من طرح العامر، وهو المستبعد من النقاش، أي افتراض أن الغاية السياسية هنا دنس بالكلية، حتى أنه كتب عمن يطالب بالتدخل العسكري لأجل إسقاط الأنظمة المستبدة &#8220;لا يختلفون عن الحكومات المستبدة في استسهال إزهاق أرواح الناس من أجل تحقيق مصلحة سياسية بعينها&#8221; وهنا لا يرى العامر الفرق في المصالح السياسية بين مصلحة المستبد في البقاء في الحكم، ومصلحة الآخرين في إزالة المستبد عن الحكم.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>الإشكالية هنا أن الكاتب يساوي بين القاتل ومن يطالب بقتله، بين الجلاد وومن يدافع عن الضحية، بين المستبد وطغمته ومن يطلب الحماية للشعب الأعزل وأطفاله. وتأتي هذه المساواة بحثا عن التجريد لاستسهال إصدار حكم عام يريح الضمير في المسألة. فمن السهل القول أن قتل المستبد للناس العزل مدان وخطيئة ونقف ضدها جميعا، لكن من الصعب أن ترتاح ضمائرنا في إشكاليات أكثر تعقيدا. أن يتدخل طرف ثالث ليقتل القاتل، وبذات اللحظة يسقط أبرياء، هنا تتعقد مسألة إصدار الحكم، فلا مانوية هنا، لا خير مطلق ولا شر مطلق يريح ضمائرنا كما في الحالة الأولى، لذا كان الحل لدى العامر هو طمس الفارق بين المسألتين، تجاهل أن من سيقتل في حالة التدخل أشخاص يستحقون الموت كما سيقتل أبرياء، بينما الحالة الأولى يقتل الأبرياء فقط . من هنا كان رقم ضحايا الثورة في ليبيا مضللا، قيل أن عدد القتلى يتجاوزالـ 25 ألف إنسان، لكن هذا الرقم لا يخبرنا أشياء كثيرة، لا يخبرنا كم إنسان من هؤلاء الـ 25 ألف كانوا من الكتائب التي تقتل وتغتصب الأبرياء دفاعا عن القذافي، كما لم يخبرنا كم إنسان من هذا الرقم مات برصاص الكتائب نفسها، وكم مات برصاص الناتو، الرقم أصم، لا يخبرنا شيء عن الجلاد والضحية.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>القول بأن القاتل ومن يدافع عن المقتول يستخدمان دماء الأبرياء لغايات سياسية، يتجاهل أن هناك فرق بين غاية القاتل بالقتل وهي البقاء في السلطة، وغاية من يدافع عن الضحية بالمطالبة بإبعاد القاتل عن السلطة حتى لا يستمر في قتله للأبرياء. فهناك فرق بين قتل المستبد للأبرياء، وقتال جنود المستبد وأعوانه لإيقاف استبدادهم وإن مات أبرياء. أما المساواة بين الفريقين وأنهم كلهم يستخدمون الأبرياء لغايات سياسية، ينفي أن يكون القتل في حالة التدخل يستهدف جيش أو ميلشيات تقتل أبرياء بالأصل، بل يصور قتلى التدخلات الخارجية على أنهم أبرياء بالمطلق، ولا وجود لإطلاقات هنا، فيبقى الحكم ملتبس.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>نأتي لنقطة أخرى سأتحدث عنها باقتضاب، وهي مسألة استخدام الإحصائيات في الحكم على مثل هذه المسائل، هناك أكثر من إشكالية في استخدام الإحصائيات، أنها تعطي نتائج ستكون على الأرجح بلا معنى، لأنها تنفي الفوارق الفردية بين الحوادث المراد إحصائها، وبالتالي ستعطي نتائج مضللة، لذا فلا معنى لقراءة أرقام بين كوسوفا وليبيا، أو سوريا وراوندا أو الحرب الأهلية اللبنانية، لأن أي من هذه الإحصائيات مجرد حالة خاصة لا يمكن تعميمها.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>كما أن هذه الإحصائيات نتجت عن واقعة واحدة حدثت، فنحن اليوم لدينا أرقام تثبت مقتل ما يزيد عن 25 ألف في ليبيا خلال الثورة بعد تدخل قوات الناتو، السؤال: هل لدينا إحصائية بعدد القتلى لو لم يتدخل الناتو؟ هل يمكن أن نخمن؟ الجواب لا قطعا. حتى مقارنة أرقام القتلى قبل التدخل وبعده بلا معنى، لأننا لا نعرف إلى متى سيستمر الأمر، وكيف سيتطور، وإلى ماذا سينتهي. فمن الممكن أن تستمر الثورة الليبية بمعدل قتلى ضئيل، ثم يسقط النظام، وربما لم يسقط وقمعت الثورة مع معدلات قتل أقل، وربما استخدم العقيد القذافي أسلحة غير تقليدية تقتل مئات الألوف من البشر خلال ساعات، وعندها سيرتفع العدد لأرقام مهولة،  كل هذه السناريوهات ممكنه، وكلها مجرد رجم بالغيبة لا معنى له في الحكم على فاعلية التدخل أو عدم فاعليته.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>لذا فالتعامل مع مسألة التدخل العسكري عن طريق الأرقام بلا معنى، وهنا أستعين برقم أخر ذكره الكاتب في مقالة، قرابة 60 ألف قتيل في حالة قمع صدام حسين لانتفاضة 1991م دون تدخل خارجي. قد ينتج تدخل عسكري في تلك اللحظة بعد نهاية حرب الخليج الثانية أضعاف هذه الرقم من القتلى، وقد يسقط النظام برقم أقل من الـ 60 ألف، لكن هذه الأرقام بلا معنى في مسألة إصدار حكم بالموافقة أو الرفض، لأننا لن نعرف أبدا السيناريو الأخر الذي سيحدث، كل ما نعرفه أن صدام حسين قتل 60 ألف إنسان واستمر بحكم العراقيين.</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>المسألة الأخرى، والتي سأعالجها باقتضاب كذلك، مسألة أن التدخل العسكري أدانة هيمنة سياسية، هذا الكلام صحيح، كما أن الاقتصاد أداة هيمنة سياسية، وكما أن الحديث عن حقوق الإنسان أداة هيمنة سياسية، وكما أن العلوم والمخترعات الحديثة والصناعات أداة هيمنة سياسية، ولم يطرح أحد مقاطعة كل هذا رفضا للهيمنة السياسية !</strong></p>
<p dir="RTL"><strong>المسألة ليست في كون التدخل العسكري أداة هيمنة سياسية أو لا، السؤال في معنى الاستقلال السياسي، كيف تمارس السياسة في عالم متداخل بهذا القدر وتحافظ على استقلاليتك، كيف تكون رغم كل أدوات الهيمنة تلك مستقلاً، هناك دول لم ترمى عليها قذيفة واحد طوال تاريخها، وقابعة تحت الهيمنة السياسية الأجنبية بالكامل، بينما ألمانيا تملك قرارها وعلى أراضيها عشرات الآلاف من القوات الأمريكية، ليست دعوة للاحتلال ولو كنت ألماني لرفضت وجود جندي واحد على أرض وطني، لكنها مفارقة أطرحها بين يدي مقالة العامر. أن تكون مستقلا لا أن تتجاهل العالم وتعيش وحيدا مغلقا على نفسك، بل أن تتعاطى مع جميع أدوات الهيمنة تلك، والتي أصبحت خبز العالم اليومي، وتحافظ على إستقلاليتك النسبية، فلا توجد إستقلالية تامة، وهذه هي أمريكا مدينه بالمليارات للصين، والصين تستوعب مئات الشركات الأمريكية التي بخروجها تفقد الصين الكثير. ولاحظ أننا نتحدث عن التدخل العسكري المحدود لا الاحتلال كما حدث فالعراق، فهذه مسألة أخرى تماما.</strong></p>
<p><strong>في هذه المقال حاولت إثبات أن العلل التي طرحها الصديق سلطان العامر لرفض التدخلات العسكرية مضللة أحيانا، أو تحوي مغالطات لا يمكن تجاوزها. فهنا أنا لا أدافع عن التدخلات العسكرية بالمطلق، بل أنفي إمكانية وجود حكم مطلق في المسألة. كما أنني لا أنفي أن التدخلات العسكرية  تضعنا في مواجهة إشكاليات حقيقية على مستوى مفهوم السيادة، بالإضافة إلى تبعات اقتصادية وسياسية هائلة، فالتدخلات العسكرية ليست نزهة، وليست حلولا سهلة أو مرغوب بها، لكني أؤكد هنا على مسألة أساسية، أنه لا يمكن لنا أن نطلق حكما عاما مع أو ضد التدخلات العسكرية، بل الحكم يأتي على حوادث بعينها، كما لا يمكن لنا لوم الضحايا ونخونهم حين يطالبون بالتدخلات الخارجية لحمايتهم، بل نلوم المستبد الذي جعل خيار التدخل العسكري مطروحا في مقابل استمراره في قتل الناس وحكمهم.</strong></p>
<p><strong>- نشر بالتزامن مع مدونة بدر الراشد: <a href="http://balrashed.wordpress.com/2011/11/22/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3/">على هذا العنوان</a></strong></p>
</div>
<h2  class="related_post_title"><h2> مواضيع ذات علاقة: </h2></h2><ul class="related_post"><li>لا توجد تدوينات مشابهة.</li></ul><img src="http://feeds.feedburner.com/~r/som1/zkVn/~4/0FncJ769ees" height="1" width="1"/>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.som1.net/?feed=rss2&amp;p=3743</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		<feedburner:origLink>http://www.som1.net/?p=3743</feedburner:origLink></item>
	</channel>
</rss>

